إطلاق مبادرة «ماريتيم نتورك الإمارات» لتعزيز جذب الاستثمار البحري

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن إطلاق مبادرة «ماريتيم نتورك الإمارات»، التي تهدف إلى الاستفادة من المؤسسات الدولية العاملة في القطاع البحري من أجل الترويج التجاري لدولة الإمارات كمركز بحري عالمي وبيئة مثالية للاستثمار البحري، وتلعب دولة الإمارات دوراً تنافسياً في التجارة العالمية المنقولة بحراً بما يسهم في تعزيز الاقتصاد العالمي، حيث تعمل أكثر من 27 ألف شركة بحرية في دولة الإمارات.

وسيكون من ضمن الخطوات التي تقوم الوزارة بتحقيقها من أجل إطلاق هذه المبادرة بناء شبكة للتواصل بين مختلف الجهات العاملة في القطاع البحري، وستشكل هذه الشبكة منصة لانطلاق مختلف الأنشطة والفعاليات، كما ستكون عنوانًا للجهات البحرية الخارجية من دول العالم المختلفة، التي ترغب بمعرفة الفرص الاستثمارية المتاحة في الصناعة البحرية والاقتصاد الإماراتي الأزرق.

حول هذه المبادرة، صرح المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، قائلًا: «تمثل دولة الإمارات قصة نجاح فريدة على صعيد نموذج التميز الحكومي صنعها الاتحاد، وعلى ذات الطريق سنقوم بتوحيد القطاع البحري الإماراتي، بإطلاق هذه المبادرة التي ستشكل منصة تتكامل فيها قدرات الجهات والمؤسسات بمختلف أشكالها التنظيمية أو صفاتها الاعتبارية.

سواء كانت اتحادية أو محلية أو من شركات القطاع الخاص الإقليمي والدولي، لنعزز أداءها بتجميع الكفاءات والخبرات النوعية من المحترفين والخبراء العاملين في هذا القطاع بالدولة، والذين يعتبر العديد منهم شخصيات معدودة على المستوى الدولي، من أجل أن نبني تجمعاً عالمياً للخبراء، ومحفظة تتجمع فيها جميع الإمكانات البحرية على الصعيد الوطني، كي تخلق فرصًا جديدة لتطوير القطاع، تمامًا كما خلق الاتحاد بين إمارات الدولة فرصًا جديدة أمام أبنائها لتحقيق النمو والازدهار». 

وأضاف المنصوري: «لا يقتصر دورنا في القطاع البحري الإماراتي على إدارة وتشغيل أحد أهم المراكز البحرية في العالم على صعيد الشحن والخدمات اللوجستية وتزويد وقود السفن وتصدير النفط، بل نعتبر أيضًا مركزًا لمد جسور التعاون بين التجمعات والمراكز البحرية القيادية عالميًا، وتحفيز تبادل الابتكارات والمشاريع المتطورة. وعليه، يشكل إطلاقنا لماريتيم نتورك إحدى أهم مبادراتنا التي نسهم بها ضمن الاستعداد للخمسين.

لا سيما وأن القطاع البحري يعد من القطاعات التي يمكن أن تحقق قفزات كبيرة في الإسهام بالناتج المحلي لدولة الإمارات، والذي يقدر حاليًا بأكثر من 90 مليار درهم سنويًا، ونتطلع إلى أن نضاعف هذا الرقم خلال سنوات قليلة عندما ننظر إلى القطاع بشكل شمولي، ونبني جسورًا للتكامل بين مختلف الجهات والأطراف المعنية بالصناعة البحرية».

توحيد الطاقات والإمكانات المترابطة

وأفادت المهندسة حصة آل مالك، مستشار معالي الوزير لشؤون النقل البحري، وزارة الطاقة والبنية التحتية، قائلة، «تعتمد استراتيجية الاقتصاد الأزرق في الإمارات على عدة ركائز من بينها الابتكار والإبداع والبحث العلمي والتطوير، ووجود نظام فعال من الروابط التجارية مع الشركات الإقليمية والدولية. لذلك، جاءت خطوة إطلاق  «ماريتيم نتورك الإمارات» نتيجة تلقائية لتوحيد القطاعات الاستراتيجية في الدولة وخارجها.

وهو ما سيوجد إسنادًا كبيرًا يضمن للقطاع البحري أن يستفيد من المنظومة الحكومية الشاملة، ليستطيع الوصول إلى معدلات نمو غير مسبوقة، فدولة الإمارات تضم المقرات الإقليمية للعديد من الشركات والمؤسسات البحرية الدولية، والتي لها وزنها وصوتها المسموع على صعيد الصناعة، وسيكون من المفيد بشكل كبير إيجاد منصة جامعة وشاملة على المستوى الوطني، تضم جميع اللاعبين المؤثرين في القطاع البحري، من أجل زيادة قدراتنا البحرية والتأثير في تطوير الصناعة على المستوى الدولي».

منصة استثمارية متكاملة

ستشمل «ماريتيم نتورك الإمارات» بوابة موحدة تضم قاعدة بيانات مركزية للجهات العاملة في القطاع، إضافة إلى شبكة المؤسسات والخبراء البحريين محلياً ودولياً، كما سيتم تنظيم سلسلة من الفعاليات والمؤتمرات والملتقيات الحوارية التي تسعى بالدرجة الأساس إلى جمع القطاع الحكومي بالقطاع الخاص لمناقشة الأفكار التي من شأنها أن ترتقي بالقطاع البحري، وتساعد في صياغة استراتيجية الخمسين البحرية، وسيتم تشكيل مسرّعات لتحفيز نجاح الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع بحرية عالمية.

طباعة Email