«التعاون لأجل الخير» في اجتماعات منظمة التقييس

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت أمس فعاليات الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية للتقييس للعام 2022، في مركز أدنوك للأعمال بأبوظبي، تحت شعار «التعاون لأجل الخير»، ويستمر هذا الحدث الموسع حتى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة 5000 من ممثلي منظمات وهيئات التقييس الوطنية والدولية.

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في تصريحات له بمناسبة انطلاق فعاليات الاجتماع، إن انعقاد الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية للتقييس 2022 في أبوظبي، بتنظيم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، يتماشى مع جهود الوزارة للاستفادة من الخبرات العالمية، واستعراض التجارب الناجحة التي حققتها دولة الإمارات في مجال البنية التحتية للجودة، إضافة إلى بناء وتوثيق الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية والدولية ذات الاختصاص.

وقال: تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، تحرص وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على توفير منظومة تشريعية وقانونية، تدعم تطوير القدرات الوطنية في مجال المواصفات والتقييس، الذي يعتبر ركيزة أساسية في مسيرة بناء قطاع صناعي وطني متميز وعالي التنافسية.

وأشار إلى أن البنية التحتية للجودة، تعتبر عاملاً أساسياً لنجاح مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف، التي تشمل تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وتوسيع آفاق نموها، وتطورها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وأوضح أن التعاون الدولي في مجال التقييس، يعزز جودة صناعاتنا الوطنية، بما يلتقي مع أهداف «اصنع في الإمارات»، ويحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، في تصريح لها بمناسبة انطلاق الفعاليات أن توجيهات القيادة الرشيدة، تؤكد دائماً على أهمية تعزيز مجالات التعاون مع المجتمع الدولي على كافة الأصعدة، وتحفيز الصناعات النوعية والمبتكرة خصوصاً المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة إيماناً بدورها الحيوي في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات، وزيادة تنافسيته الإقليمية والعالمية.

وقالت: استضافة الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية للتقييس «ISO» في العاصمة أبوظبي، تؤكد المكانة المرموقة للدولة، ويأتي الاجتماع من أجل الارتقاء بمنظومة البنية التحتية للجودة، بما ينعكس على تنافسية الصناعات الوطنية، وتعزيز التطوير التكنولوجي بها، وهذا ما نتطلع إليه على صعيد تنفيذ الخطط والمبادرات والاستراتيجيات، لزيادة مساهمة القطاع الصناعي والتكنولوجي في الناتج المحلي الإجمالي.

تطور كبير ومستمر

وأضافت: هناك تطور كبير تشهده منظومة البنية التحتية للجودة في الإمارات بشكل مستمر، حيث نعمل على مواءمة المواصفات القياسية الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية، ونتطلع إلى تحقيق التنمية الصناعية المدعومة بالتكنولوجيا المتقدمة من خلال التكامل مع جميع شركائنا الإقليميين والدوليين. وأكدت أن تبادل الخبرات في مجال التقييس يخدم مستهدفاتنا الوطنية، وهذا التجمع الدولي الذي ينعقد للمرة الثانية في دولتنا يمثل فرصة ثمينة لكافة الخبراء والمختصين في هذا المجال للعمل على تطوير المواصفات العالمية، بما ينسجم مع سياسات الدولة لاستشراف المستقبل، وتعزيز الاستفادة من التغيرات في مجال التكنولوجيا، وفتح أسواق عالمية جديدة.

من جانبه قال عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خلال افتتاح الاجتماعات إن المواصفات القياسية الدولية تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد العالمي، ومنح الثقة في جميع جوانب التجارة الدولية.

وتدعم المنظمة الدولية للتقييس أهداف التنمية المستدامة؛ حيث تلتزم بالعمل مع أعضائها وأصحاب المصلحة والشركاء لتعزيز مساهمة المواصفات القياسية في دعم العمل من أجل المناخ، ونحن نسعى بصورة تكاملية إلى دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى آفاق جديدة، وبما يعزز مكانة الإمارات كنموذج عالمي رائد في مجال الصناعة والتجارة والأعمال.

31.6 ملياراً

وأشار السويدي إلى أهمية دعم أجندة التقييس العالمي والمواءمة مع المواصفات الدولية، مضيفاً بأن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعمل في ضوء الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على تمكين قطاع الصناعة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز زيادة الصادرات عبر الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، وبنيتها التحتية وقدراتها اللوجستية عالمية المستوى، ولافتاً إلى أن الصادرات الصناعية للعام الماضي بلغت حوالي 31.6 مليار دولار (116 مليار درهم) بما يمثل جزءاً مهماً من مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف، تعكس صادرات الإمارات القوية منظومة البنية التحتية للجودة وتعزز عناصرها في منظومة متكاملة من المواصفات والمقاييس وبرامج تقييم المطابقة والاعتماد، والتي تتزايد فعاليتها، بما يشمل جهودنا للتوافق مع المقاييس الدولية وتعزيز برامج المطابقة.

توجهات مستقبلية

ولفت السويدي إلى أن الاجتماع يساعد على تحديد التوجهات المستقبلية لأنظمة البنية التحتية للجودة، ليس فقط في الإمارات إنما في كل أنحاء العالم بالتعاون والابتكار وتميز ما يطرح بالجرأة والإبداع، حيث يمكن الاستفادة من القدرات المشتركة لرفع مستوى نمو الأعمال والتنمية الصناعية والتجارة العالمية، وعبر الجلسات المستندة إلى الرؤى، يمكننا استشراف تبادل مثمر للمعرفة والخبرات بين المؤسسات الحكومية واللجان الاستشارية وهيئات التقييس الدولية، إلى جانب الشركاء من القطاع الخاص.

نمو مستدام

من جانبها قالت أولريكا فرانك، رئيسة المنظمة الدولية للتقييس: شهدنا خلال العام الماضي نمواً مستداماً وأكثر مراعاة للبيئة في مجال المواصفات دعماً لأجندة التقييس العالمي، لكن أمامنا المزيد من العمل لنقوم به في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بقيمة المقاييس وأهميتها.

وأضافت: اجتماعنا هذا يعكس روح التعاون التي تتميز بها أعمال المنظمة من أجل إيجاد حلول عملية، الأمر الذي يستلزم المزيد من التعاون في سبيل تطوير مقاييس وأنظمة متفق عليها، وتبني سياسات ومبادرات فعالة تساهم في معالجة القضايا الدولية.

من جانبها قالت الدكتورة فرح الزرعوني الوكيل المساعد لقطاع المواصفات والتشريعات بوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لـ«البيان» إن القطاع الخاص يتمتع بدور محوري في تطوير منظومة المواصفات وإعداد التقييس وتطويره والمشاركة في سن التشريعات، مما ينعكس بالإيجاب على حركة التجارة، ومواجهة أي تحديات في هذا الشأن، ولافتة إلى الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات الحكومية في دعم قطاع الصناعة والبنية التحتية للجودة من خلال كفاءتها المتعددة والتي تضم المختبرات الوطنية، وقطاع وبرامج «المطابقة».

وأوضحت أن منظمة «الايزو» تعمل على وضع الأطر العامة للمواصفات والمقاييس والتشريعات التي تسن في منظومة الصناعة الوطنية، وفي هذا الاجتماع الدولي للتقييس نطمح إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز التنافسية وفتح أسواق جديدة للمنتج الوطني، ورفع كفاءته وسلامته، واستضافته يعزز الثقة في دولة الإمارات ودعم كفاءة القطاع الصناعي وأيضاً البنية التحتية للجودة.

27000 مواصفة

وأكدت الزرعوني أن الإمارات تمتلك قاعدة قوية من المواصفات والمقاييس بما يقارب من 27000 مواصفة وتخدم قطاعات متعددة في الصناعة والتعليم والاقتصاد والقطاعات المجتمعية بكافة محاورها والبيئة وغيرها من القطاعات مما يعزز من الثقة في المنتج الإماراتي، ومضيفة بأن أغلب المواصفات الإماراتية متوافقة مع الدولية، مما يعطي فرصة للمنتج الإماراتي للدخول إلى أسواق متعددة ومتنوعة حول العالم، ولا يستدعى الحاجة إلى إعادة الفحص والاختبار.

 

طباعة Email