عبد العزيز الغرير: مركز لحل المنازعات بين أفراد الشركات العائلية مطلع العام المقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة غرف دبي أن برنامج «ثبات» لبناء الشركات العائلية يتضمن أبرز عناصره ضمن تأسيس مركز لحل الخلافات والمنازعات، التي قد تنشب بين الأفراد داخل الشركات العائلية، وأفاد بأنه من المتوقع أن يبدأ هذا المركز عمله في مطلع العام المقبل.

وأدلى معاليه بحديث في مؤتمر صحفي على هامش حفل إطلاق برنامج «ثبات» لبناء الشركات العائلية، والذي أقيم أمس بمقر «متحف المستقبل» في دبي،

وأضاف معاليه: «يتضمن البرنامج أيضاً تأسيس مركز لحل الخلافات والمنازعات، التي قد تنشب بين الأفراد داخل الشركات العائلية، بحيث يتولى المركز عملية التوفيق بين الأفراد المتنازعين، بما يحول دون لجوئهم إلى المحاكم. سيتبع هذا المركز «غرفة دبي»، ومن المنتظر خروجه إلى النور في مطلع العام المقبل، حيث جرى بالفعل الانتهاء من المسودة الخاصة بالقانون، الذي سيحكم آلية عمله.

وتابع الغرير: «يهدف المركز إلى الحفاظ على مسيرة الشركات العائلية بالدولة، وسيعمل القانون الخاص به إلى إدارة شؤون الشركات العائلية، وسيكون قانوناً اتحادياً، ومن أبرز الملامح الرئيسية لهذا القانون إضفاء المزيد من المرونة على آليات عمل الشركات العائلية في الدولة، خاصة في ما يتعلق بآلية الأسهم منها».

وتحدث الغرير عن توقعاته بشأن آفاق نجاح مركز حل المنازعات المتعلقة بالشركات العائلية فقال: «إذا نجح المركز في حل 60% من هذه المنازعات، فسنكون قد حققنا نجاحاً جيداً، خاصة أن آلية عمل المركز تقوم بالأساس على التوفيق بين الأطراف المتنازعة، وبصفة شخصية، أتوقع أن تصل نسبة نجاح المركز إلى 80%، وأتوقع أن يكون المركز رائداً على مستوى المنطقة».

كما تطرق معاليه إلى سر تركيز القيادة الرشيدة في رؤيتها الاقتصادية للإمارات على الشركات الخاصة والعائلية، فأكد أن هذا التركيز يرجع إلى حرص القيادة على دعم التميز والعناصر المتميزة في الدولة عموماً، ولأن الشركات العائلية والخاصة كانت ولا تزال من أبرز ملامح التميز في الإمارات.

وقال الغرير: «ثمة سبب آخر شديد الأهمية لاهتمام القيادة بالشركات العائلية والخاصة، وهي دورها الحيوي في اقتصاد الدولة، ويكفي أن نتحدث عن دورها في اقتصاد دبي، وحدها، فسنجد أن الشركات الخاصة والعائلية تستأثر بنسبة 80% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وبنفس النشبة كذلك على صعيد التوظيف في الإمارة».

وتطرق الغرير في حديثه أيضاً إلى الهدف من برنامج «ثبات» فقال: «يهدف البرنامج إلى تجهيز أفراد العائلة للعمل التجاري على نطاق واسع، ولا يغفل البرنامج العنصر النسائي أيضاً، خاصة أن بناتنا صرن من حملة الأسهم في الشركات، لذا، فمن الطبيعي أن يتولين مناصب قيادية في هذه الشركات أيضاً».

وأضاف الغرير: «ويسعى البرنامج أيضاً إلى الحيلولة دون تعثر الشركات العائلية. لقد صرنا الآن مُطالبين بأن يمتد نشاط شركاتنا إلى الخارج، وألا يقتصر على الأسواق المحلية، وبالفعل هناك العديد من الشركات الإماراتية، سواءً كانت حكومية أو خاصة، التي نجحت في تحقيق الانتشار بالأسواق العالمية».

وتابع الغرير: «اتسم الجيل المؤسس للدولة بروح المبادرة في مجال العمال التجاري، وكان لديه التطلع إلى استشراف قطاعات تجارية جديدة، ويهتم «ثبات» ببث هذه الروح في الأجيال الجديدة من الشركات العائلية، مع مراعاة توجيهه إلى القطاعات المستقبلية، مع الحرص بصفة خاصة على قطاع التقنية، وما يتفرع عنه كالذكاء الاصطناعي، وغيره من التطبيقات التقنية الحديثة. ولا ننسى في هذا السياق أن هناك أكثر من شركة تعتمد في عملها على التقنية بدأت من الإمارات، وانطلقت إلى العالمية، مثل «سوق. كوم» و«كريم»، ومنها ما أدرجت أسهمها في بورصات عالمية».

وتحدث الغرير عن الجوانب التشريعية من برنامج «ثبات» فقال: «يهتم البرنامج أيضاً بالجوانب التشريعية المتعلقة بعمل الشركات العائلية وتحكم أنشطتها، ونعمل حالياً بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على كل التشريعات والقوانين في هذا الشأن، سواء على مستوى دبي، أو على مستوى دولة الإمارات ككل».

واختتم الغرير بالحديث عن فرص التمويل المصرفي المتاحة للشركات العائلية بعد البدء في تطبيق برنامج «ثبات» فقال: «لن يكون التمويل عقبة في طريق الشركات العائلية، ومتى تواجدت الفكرة الجيدة للمشروع المناسب والمدعومة بدراسة جدوى فلن تكون هناك أي مشاكل، تتعلق بتمويل هذا المشروع».

طباعة Email