دراسة استقصائية: 60 % من النساء قلقات من خسارتهن الفرص بسبب العمل الهجين

ت + ت - الحجم الطبيعي

عبّرت شريحة نسبتها 60 % من النساء (6 من كل 10 سيدات )، عن شعورهن بالقلق إزاء أسلوب العمل الهجين، الذي قد يؤدي إلى خسارتهن لفرص مهمة تعزز من تقدمهن الوظيفي، حيث كان الشعور قوياً لدى النساء من الجيل «إكس» بنسبة (100 %)، بالمقارنة مع جيل الألفية (52 ٪)، في حين كانت النسبة (47 ٪) لدى القوى العاملة النسائية من الجيل «زد».

وجاء ذلك حسب استطلاع الرأي الذي أجرته شركة الاستشارات الإدارية العالمية الرائدة «كيرني»، التي تبحث في جملة من العوامل التي تؤثر في بيئة عمل المرأة، بما في ذلك دعم صاحب العمل لطموحاتها المهنية، واعتماد أسلوب العمل الهجين، فضلاً عن قيم التنوع والإنصاف والشمول.

وبالحديث عن التطور الذي تشهده أماكن العمل، كشفت أكثر من نصف المشاركات (51 %)، أنهن اخترن العمل من المنزل أو المكتب، بعد أن وفر أصحاب العمل لهن سياسات العمل المرنة. واختارت 27 % منهن العمل من المكتب، عندما عُرض عليهن أسلوب العمل الهجين، في حين اختارت 6 % منهن فقط العمل من المنزل. بينما ذكرت 11 % فقط من المشاركات اللاتي شملهن الاستطلاع، أن المؤسسات التي يعملن بها لا توفر أسلوب العمل الهجين.

وكشف الاستطلاع حول التنوع والإنصاف والشمول، الذي أجرته كيرني، عن القلق الذي يساور النساء بشأن تقدمهن الوظيفي وأسلوب العمل الهجين، حيث جاءت النتائج كالتالي: اختارت (64 %) من المشاركات التحفيز، فيما صوتت (62 %) منهن للإنتاجية، في حين جاءت نسبة الشمول (62 %)، على حسب رأي المشاركات. إذ أظهرت المشاركات تفاؤلهن حيال المشهد المتغير في بيئة العمل، حيث تعتقد 85 % منهن أن المؤسسات التي يعملن فيها، لا تزال تقدم فرصاً متكافئة، وتدعم موظفيها.

وقالت إيزابيل نيفا، الشريك الرئيس للمعاملات وممارسات التغيير لدى كيرني الشرق الأوسط: «لا بد أن يسهم تفعيل دور المرأة في العمل، في تعزيز التنويع الاقتصادي، ويدعم الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات في تحقيق الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة، الصادر عن الأمم المتحدة، بشأن المساواة بين الجنسين. إذ إن هياكل ونماذج العمل الجديدة، توفر العديد من الفرص المتكافئة للمرأة، من خلال انخراطها ضمن صفوف القوى العاملة.

ومع ذلك، لا يزال هناك اعتقاد سائد بأنه يجب على المرأة أن تثبت كفاءتها، وتعمل بجدية أكثر من الرجل، لكي تحرز تقدماً في مسيرتها المهنية، لا سيما إذا رغبت في تولي مناصب قيادية. فمن المتوقع أن يؤدي عدم التوازن بين المرأة والرجل، إلى عرقلة فعالية أسلوب العمل الهجين، وعدم والاستفادة من مزاياه الكاملة.

لذا، بات من الضروري أن يكون للمؤسسات سياسات فاعلة، تدفع باتجاه التنوع والشمول، والقضاء على التحيز، من خلال توفيرها لنماذج وممارسات مختلفة من العمل. فإن السياسات الصحيحة والبرامج المناسبة، مثل: الدورات التدريبية المنتظمة لصقل مهارات الموظفات، وتوفير بيئة العمل الصحية، فضلاً عن أهمية التواصل المؤسسي، تعتبر من أهم العناصر الأساسية التي يجب مراعاتها في دعم القوى العاملة النسائية».

وعند النظر إلى التأثير الإيجابي للسياسات التي تعزز تحقيق التنوع والإنصاف والشمول، نجد أن أكثر من نصف المشاركات (51 %)، شددن على أهمية الشفافية بشأن برامج الأجور والمكافآت، في حين أكدت (49 %) منهن على اتباع سياسات تشجع على إقامة هياكل ثابتة للنمو داخل الشركات.

بينما أشارت (45 %) منهن إلى أهمية تحسين بيئة العمل، وجعلها مريحة للجميع. وأكدت المشاركات على مجموعة من العوامل الهامة التي تعزز من فرص التكافؤ بين الجنسين في بيئة العمل، حيث جاءت النتائج كالتالي: تحديد حصص وأهداف النساء في تولي المناصب القيادية (37 %)، والوصول إلى الشبكات التعددية مثل شبكة المساواة بين الجنسين 37 %.

وأضافت إيزابيل: «تعتبر اليوم الشفافية حول تكافؤ الفرص، مطلباً ملحاً، إذا أردنا تحقيق الهدف الأسمى، وهو حصول المرأة على الدعم اللازم، لكي تتمكن من الوصول إلى إمكاناتها الكاملة». 

في السنوات القليلة الماضية، ازدادت التوقعات بين أوساط المهنيين وأصحاب العمل بشأن بيئة العمل، حيث كشفت نتائج الاستطلاع، أن التخطيط الشخصي للتطور الوظيفي (47 %)، والترقيات الوظيفية المنتظمة (39 %)، والانضمام إلى برامج التوجيه (34 %)، هي أكثر مجالات الدعم الوظيفي التي تحظى بتقدير المرأة في بيئة العمل.

وتزعم 8 من كل 10 نساء عاملات في دولة الإمارات، أن المؤسسات التي يعملن فيها، تمتلك سياسات تدفع باتجاه تحقيق التنوع والمساواة والشمول، فيما أشارت 77 % من المشاركات، إلى التأثير الإيجابي العام لهذه السياسات على مكان العمل. واختتمت إيزابيل حديثها بالقول: «تشير جميع الدلائل، إلى أن تفعيل مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، أصبح ضرورة مُلحة، ليس في دول مجلس التعاون الخليجي فحسب، بل في المنطقة بكاملها. فدعم المرأة في مسيرتها المهنية، يتطلب الكثير من الشجاعة، حتى تتمكن من أداء دورها الكامل».

طباعة Email