‎مطر الطاير : إدراج "سالك" يضمن وصول طويل الأمد لأسواق رأس المال

ت + ت - الحجم الطبيعي

 قال معالي مطر الطاير، رئيس مجلس إدارة شركة سالك، إن الشركة قررت إدراج أسهمها في سوق دبي المالي لضمان وصول طويل الأمد إلى أسواق رأس المال وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين للاستثمار في أحد الأصول الممتازة التي تستفيد من قصة نمو دبي.

وأضاف معاليه - في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام" – أن طرح أسهم "سالك" في سوق دبي المالي يأتي استكمالا لبرنامج الخصخصة الذي تنتهجه الإمارة وخططها لمضاعفة قيمة أسواق دبي المالية وبورصاتها إلى 3 تريليونات درهم، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" .

وأشار إلى أن الاكتتاب العام الأولي يمثل محطة مهمة في مسيرة "سالك"، حيث يوفر فرصة لترسيخ نجاحنا كمشغل حصري لنظام التعرفة المرورية في دبي، ويدعم رؤية قيادتنا الحكيمة الرامية لجعل دبي أفضل مدينة للعيش في العالم، وتحقيق أهداف خطة دبي الحضرية 2040، مشيراً إلى أن الإدراج يمثل خطوة من شأنها دعم القطاع المالي في الإمارة بشكل غير مسبوق، وتحفيز وتيرة النمو فيه لتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات التي ترسخ مكانة دبي الرائدة كواحدة من أهم أسواق المال والأعمال في العالم.

وأوضح أن هناك 3 أسباب رئيسية تعزز من جاذبية "سالك" الاستثمارية، أولها أنها المشغل الحصري لبوابات التعرفة المرورية في دبي، حيث تتولى الإدارة الحصرية للبوابات الثماني الحالية، بالإضافة إلى أي بوابات جديدة في دبي، من خلال اتفاقية امتياز مدتها 49 عاماً.

وذكر أن السبب الثاني هو نموذج أعمال الشركة الذي يتسم بانخفاض النفقات الرأسمالية، وهوامش تحويل نقدي تعتبر الأفضل ضمن فئتها، بينما يتمثل السبب الثالث في وجود فرص كبيرة للشركة للتوسع في دولة الإمارات وخارجها وهو ما سيسهم في زيادة حجم الشركة وأعمالها وأنشطتها.

وأكد أنه لا يوجد منافسة بين هيئة الطرق والمواصلات في دبي وشركة "سالك"، موضحاً أن هناك تكاملا بين الطرفين حيث تقوم الهيئة بإعداد الدراسات الخاصة بالنقل والمرور، فيما تقوم "سالك" بدورها باعتبارها المشغل الحصري الوحيد لنظام التعرفة المرورية بالإمارة.

وقال معالي مطر الطاير، رئيس مجلس إدارة شركة سالك، إن التوسع في تطبيق نظام التعرفة المرورية أو إضافة مزيد من البوابات، يعتمد على نتائج استراتيجية النقل التي تقوم هيئة الطرق والمواصلات بمراجعتها بشكل دوري، وتخضع لموافقة المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وأوضح أن شركة "سالك" تدير حالياً ثماني بوابات موزعة على طول شارع الشيخ زايد، الذي يعتبر شريان الحركة المرورية في دبي، وجسر القرهود، وجسر آل مكتوم، وشارع الاتحاد، ونفق المطار، وتساعد جميعها في تسهيل حركة 3.6 مليون مركبة مسجلة، مشيراً إلى تسجيل 481 مليون رحلة عبر بوابات "سالك" في العام الماضي؛ سواء لسياح يقصدون معالم دبي السياحية، أو لسكانها الذين يتنقلون بين مناطق الإمارة لمزاولة نشاطاتهم اليومية.

وذكر أنه من المتوقع أن يرتكز أداء "سالك" المستقبلي على الاستفادة من إمكانات النمو الإضافية والتي تمثل جانباً إيجابياً لأعمال الشركة الحالية، ومنها الخدمات الإعلانية، سواء على بوابة التعرفة المرورية أو ضمن التطبيق، وتحقيق إيرادات من البيانات واحصاءات حركة المرور، وتوفير الخدمات الاستشارية للحكومات الراغبة بتطبيق بوابات التعرفة المرورية أو تحسين عملياتهم الحالية.

وأكد معاليه على أن "سالك" ستواصل إعطاء الأولوية للاستثمار في التكنولوجيا لضمان ريادتها في الابتكار القائم على التكنولوجيا ضمن هذا القطاع، كما ستساعد في تعزيز موثوقية عمليات الشركة، وستدعم تدفقات الإيرادات المستقبلية المحتملة، ومن المتوقع أن تستفيد الشركة من ارتكاز حكومة دبي على توجهات النمو الاقتصادي والسكاني القوية للإمارة.

وأوضح أن البنية التحتية للطرق والمواصلات في دبي تمثل العمود الفقري للتطور الاقتصادي الذي تشهده الإمارة، إذ ترتقي بسبل التنقل وجودة الحياة للسكان والمؤسسات على حد سواء، مشيراً إلى أن دبي تعتبر اليوم واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، حيث يلعب قطاع النقل والبنية التحتية دوراً حيوياً في النمو الملحوظ الذي تحققه الإمارة كمركز عالمي رائد للأعمال وأسلوب الحياة والسياحة.

وأشار إلى أن نظام "سالك" يوفر حلاً رقمياً مريحاً لتحصيل رسوم التعرفة المرورية مع إمكانية استيعاب العدد المتنامي لسكان دبي الذي من المتوقع أن يرتفع من ثلاثة ملايين و300 ألف نسمة في عام 2020 ليصل إلى ثمانية ملايين و500 ألف نسمة في عام 2040، ويعد ذلك عاملاً مهماً لحفز النمو المستدام للشركة.

وتابع: "لطالما شكلت التعرفة المرورية لسالك مصدراً لتمويل الاستثمارات الحكومية المستمرة للارتقاء بشبكات الطرق في المدينة، والتي تصب في خانة الجهود التي تدعم تصنيف دبي كواحدة من أفضل مدن العالم في البنية التحتية للطرق." وأكد معالي مطر الطاير، أن البنية التحتية لشبكة الطرق والمواصلات فـي إمارة دبـي المدعومة بمنظومة تقنية متقدمة، تعد من أفضل البنى التحتية عالمياً، ومن المقرر أن تلعب دوراً حيوياً في دعم المرحلة القادمة من نمو الإمارة، مشيراً إلى أن "سالك" تمتلك كافة المؤهلات اللازمة لتلبية احتياجات التنقل المستقبلية في المدينة، مع التزامنا الدائم بتطوير منظومة الحركة المرورية بما يصب في مصلحة الملايين من زوار وسكان دبي، متسلحين ببنية تحتية رقمية متينة.

طباعة Email