مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة «إس آند بي جلوبال»:

أعلى معدل لارتفاع الإنتاج بالإمارات في 38 شهراً

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) أن القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط شهد انتعاشاً إضافياً في نمو النشاط التجاري في أغسطس، حيث أفادت الشركات بتحسن ظروف الطلب وزيادة الطلبات الجديدة بسبب انخفاض أسعار البيع.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات المعدل موسمياً التابع لشركة «إس آند بي جلوبال» وهو مؤشر مركب مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - زيادة من 55.4 نقطة في يوليو إلى 56.7 نقطة في شهر أغسطس، مشيراً إلى تحسن قوي في أحوال القطاع. وكانت القراءة هي الأعلى في 38 شهراً (منذ شهر يونيو 2019)، بما يتوافق مع مؤشر الإنتاج الذي سجل أيضاً أعلى قراءة له في هذه الفترة.

وساعد الانخفاض المتجدد في تكاليف مستلزمات الإنتاج في خفض أسعار الإنتاج، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى اعتدال أسعار الوقود. وشجع ارتفاع المبيعات وتحرير النفقات الشركات على توسيع مشتريات مستلزمات الإنتاج والتوظيف بمعدلات أكبر، مع تسارع النمو في شراء مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات.

ووفقاً للشركات التي شملتها الدراسة، زاد نمو الإنتاج بسبب الارتفاع الحاد في حجم الطلبات الجديدة في شهر أغسطس. وكان معدل نمو المبيعات هو ثاني أسرع معدل في أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما أرجعته كثير من الشركات إلى تحسن طلب العملاء وزيادة العروض الترويجية للأسعار.

توظيف

وارتبطت زيادة النشاط في بعض الأحيان بالجهود المبذولة لإزالة الأعمال المتراكمة، والتي زادت بدرجة أقل مقارنة بشهر يوليو. وفي محاولة للمساعدة في استكمال الأعمال المتراكمة، ارتفعت مستويات التوظيف للشهر الرابع على التوالي وبأكبر معدل في عام. في الوقت ذاته، انخفضت أسعار إنتاج الشركات غير المنتجة للنفط للشهر الرابع على التوالي في أغسطس، حيث واصلت الشركات البحث عن فرص تخفيضات لجذب عملاء جدد. وتسارع معدل الانخفاض ليصل إلى وتيرة قوية كانت هي الأسرع في قرابة عامين.

وأظهرت بيانات الدراسة أن الشركات استفادت من انخفاض تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر أغسطس، وهو أول انخفاض منذ شهر يناير 2021.

انخفاض الوقود

وأشار كثيرون إلى انخفاض أسعار الوقود باعتباره العامل الرئيسي الذي أدى إلى انخفاض تكاليف الشراء، في حين ارتفعت الأجور بوتيرة أقل حدة وكانت هامشية فقط. كان المعدل الذي انخفضت به النفقات التجارية الإجمالية في الواقع أسرع معدل مكرر في تاريخ الدراسة.

ومع انخفاض تكاليف الشراء وتزايد متطلبات الإنتاج، زادت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بشكل حاد في منتصف الربع الثالث. وكانت هذه الزيادة هي الأكبر في 3 سنوات بالضبط.

وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير بأن تسريع المدفوعات للموردين وتحسين توافر مستلزمات الإنتاج أدى إلى انخفاض أسرع في متوسط فترات التسليم خلال شهر أغسطس. وكان معدل تحسن أداء الموردين هو الأقوى منذ شهر أبريل.

تحسن قوي

وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في «إس آند بي جلوبال ماركت انتيليجانس»: واصل مؤشر المشتريات الإماراتي ارتفاعه في شهر أغسطس، حيث سجل 56.7 نقطة، ليصل إلى أعلى مستوى له في 38 شهراً مسجلاً تحسناً قوياً في ظروف الأعمال في الاقتصاد غير المنتج للنفط. وارتفع نمو المبيعات بشكل أكبر، بجهود إضافية لتقديم خصومات للعملاء.

وأضاف: انخفضت تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ للمرة الأولى منذ شهر يناير 2021، حيث ساعد انخفاض أسعار الوقود في تخفيف العبء عن نفقات الشركات وشجع على انخفاض أسعار سلع أخرى. ويمثل الانخفاض المتجدد تحولاً كبيراً في الضغوط التضخمية. وتعطي البيانات بعض الأمل للدول الأخرى التي تعاني من استمرار التضخم، على الرغم من استمرار المخاوف من أن قيود إمدادات الطاقة العالمية ستستمر في دفع الأسعار إلى الأعلى.

طباعة Email