منتدى الأعمال بين البلدين يختتم فعالياته في أبوظبي بحضور رئيس بلغاريا

%40 نمو التجارة الإماراتية البلغارية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، في كلمته خلال منتدى الأعمال الإماراتي البلغاري الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن العلاقات الإماراتية البلغارية شهدت تقدماً في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية خلال السنوات القليلة الماضية، إذ وصل حجم التجارة غير النفطية بين الدولتين خلال النصف الأول من عام 2022 إلى 121 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 40% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2021، وبزيادة قدرها 10% مقارنة مع عام 2019، حيث تعتبر بلغاريا حالياً واحدة من أكبر 25 شريكاً تجارياً لدولة الإمارات في القارة الأوروبية.

وأضاف: «تعتبر دولة الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لبلغاريا بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذت على أكثر من 25% من تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2021. وتولي سياسة التعاون الخارجي التي تنتهجها دولة الإمارات أولوية قصوى لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع مختلف دول العالم بالتزامن مع اتباع أجندة إصلاح حكومية لتسريع النمو الاقتصادي ودعم استدامته مستقبلاً. كما نعمل على توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري مع الشركاء العالميين الرئيسيين».

أطر جديدة

واختتم المنتدى أعماله أمس في أبوظبي، مسلطاً الضوء على تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، ووضع أطر جديدة لتوجهات استراتيجية تؤسس للمزيد من الشراكات الاقتصادية عبر تحفيز الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية.

وانعقد المنتدى بحضور رومين راديف، رئيس جمهورية بلغاريا؛ ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ ومعالي أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة؛ ومعالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي؛ وعبدالله محمد المزروعي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي؛ وحميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات؛ إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص من كلا الجانبين.

وأعرب رومين راديف، رئيس جمهورية بلغاريا، عن سعادته بزيارة دولة الإمارات باعتبارها ركيزة الاستقرار في المنطقة، مؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع دولة الإمارات، وتوفير فرص التعاون الاقتصادي في عدد من القطاعات بما في ذلك الطاقة، والتجارة، والاستثمار، والتقنيات الرقمية والخضراء، والحلول الذكية، والزراعة، والدفاع والتعليم، وغيرها من القطاعات.

كما أكد حرص بلاده على دفع نمو العلاقات التجارية مع دولة الإمارات إلى مستويات متقدمة نظراً لما تنعم به من مقومات أهمها موقعها الاستراتيجي الذي يمثل نافذة للوصول إلى السوق الأوروبية، وعلاقاتها المتميزة مع مختلف دول العالم، ووجود القوى العاملة المؤهلة.

فرص واعدة

وقال عبدالله محمد المزروعي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «إن هذا المنتدى ينسجم مع جهود دولة الإمارات وحرصها المستمر على تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع بلغاريا.

ويشكل المنتدى فرصة للعمل معاً على تعزيز آفاق التعاون وفتح قنوات الحوار للاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها السوق في عدد من القطاعات الحيوية لا سيما التكنولوجيا المالية، والبناء والتشييد، والدفاع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة، بما يخدم التطلعات التنموية المشتركة لكلا البلدين، والاستفادة من إمكانات هذه القطاعات في دفع عجلة التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي».

ولفت إلى أهمية الشراكة طويلة الأمد التي تربط كلا البلدين منذ عام 1991 والتقدم الذي آلت إليه العلاقات على جميع الصعد الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع حجم المنتجات المستوردة من جمهورية بلغاريا إلى دولة الإمارات من 37.4 مليون دولار إلى 132.1 مليون دولار، كما ارتفع إجمالي الصادرات غير النفطية من دولة الإمارات إلى بلغاريا من 9.1 ملايين دولار إلى 17.9 مليون دولار بين عامي 2010 و2021، مما يعكس جهود دولة الإمارات الرامية لتحقيق التنوع الاقتصادي وحرص الجانب البلغاري على تقديم كل أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف.

كما شملت قائمة الحضور من قبل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كلاً من الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة؛ وسعيد غمران الرميثي، نائب أمين الصندوق؛ إضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة: خليفة سيف درويش الكتبي، ونور التميمي، والدكتورة خديجة الأميري.

وسلط المنتدى الضوء على الفرص والاتجاهات الرئيسية التي من شأنها تعزيز التعاون بين الدولتين، وما تتمتع به دولة الإمارات من بيئة أعمال اقتصادية نشطة ومزدهرة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة تمتلك كل مقومات الاستدامة، وترتكز إلى منظومة تشريعية وقانونية هي الأكثر فاعلية ومرونة في المنطقة.

طباعة Email