كان التمكين الاقتصادي للمرأة في الإمارات رُكناً أساسياً من أركان بناء الدولة. وعليه، اعتبرته الدولة مظلة تطال جميع النساء المتواجدات على أرض هذا الوطن، مواطنات كن مُقيمات. كما حرصت الدولة عند منح حق التمكين الاقتصادي للمرأة أيضاً أن يطال صاحبات الهمم.

واستكمالاً لتغطية «البيان» لقضية التمكين الاقتصادي للمرأة في الإمارات، وبعد أن استعرضنا في تغطية سابقة جهود التمكين الاقتصادي للمرأة الإماراتية، نتطرق اليوم إلى استفادة السيدات من صاحبات الهمم، وأيضاً السيدات المقيمات من جهود التمكين الاقتصادي التي تبذلها الدولة لكافة السيدات اللائي يعشن على أرضها عموماً.

عائشة المهيري: الإمارات لم تنس السيدات صاحبات الهمم في التمكين

أكّدت عائشة المهيري، وهي مواطنة من صاحبات الهمم أن الدولة لم تنس صاحبات الهمم مُطلقاً عند تنفيذ خُطط التمكين الاقتصادي للمرأة ولم تُغفلهن منها.

وقالت المهيري: «أنا أولاً أم لخمسة أولاد، ورائدة أعمال وأول إماراتية تتأهل للأولمبياد في الرياضة النسائية ورياضة أصحاب الهمم للرماية وحاصلة على العديد من الميداليات والإنجازات المحلية والعالمية بفضل الله».

وسردت المهيري قصتها مع ريادة الأعمال، فقالت: «لدي شغف كبير بالطهي. لذا، قررت أن أبدأ مشروعي المنزلي الخاص في عام 2017 من خلال استصدار رخصة تاجر واشتركت في «القرية العالمية» منذ سنتين وكانت مشاركتي ناجحة جداً. والحمد لله لقيت مأكولاتي إقبالاً كبيراً وبفضل دعم الأهل والأصدقاء قمت بفتح أول مطعم لي في دبي. وبدأت التعاون مع منصة «طلبات» لتوسيع تواجدي باستخدام التكنولوجيا والوصول عبر الإنترنت لأكبر عدد من الناس وتوصيل منتجاتي في المناطق المحيطة بالمركز وأسعى أن أتوسع وأوفر منتجاتي في مناطق أخرى في دبي وأطمح لفتح عدة فروع في المستقبل».

وتحدثت المهيري عن سر نجاحها، فقالت: «سر نجاحي أني في الإمارات وأحظى بدعم قيادتنا الملهمة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الله يحفظه. أنا في دولة تدعم كل امرأة إماراتية وتحتفل بنجاحاتها في كافة المجالات وكلي فخر بأن أكون جزءاً من هذا البلد».

واختتمت المهيري قائلة: «أشجع كل امرأة إماراتية أنها تكتشف السر الذي بداخلها وتكتشف شغفها وألّا تخاف أن تخطو أول خطوة ولا تخاف من الفشل لأنها في دولة لا تعرف المستحيل. كان ومازال حافزي وهدفي أن أثبت للمجتمع الإماراتي والعالم بأكمله أن أصحاب الهمم بإمكانهم الوصول للقمم».

المقيمات استفدن كثيراً من التمكين

ترى ليلى سهاونه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيورولوكس» لتنظيم الفعاليات المتعلقة بتمكين المرأة أن قادة الإمارات قد أولوا أهمية خاصة لقضية تمكين المرأة منذ تأسيس الدولة. وقالت سهاونه: «تبنّى قادة الإمارات استراتيجية حيوية لتمكين المرأة مهنياً عبر الدولة. وقد شهدنا ارتفاعاً في عدد السيدات اللائي يملكن شركات وأعمالاً تجارية خاصة بهن في الدولة، وذلك نتيجة لارتفاع الثقة بأنفسهن وبقدرتهن على النجاح وتغير أنماط تفكيرهن، حيث صرن أكثر ميلاً للاستقلالية في أعمالهن، حيث بتن يفضلن أن يكن صاحبات أعمال بدلاً من موظفات».

وأضافت سهاونه: «باعتباري سيدة تمتلك عملاً تجارياً خاصاً بها في الإمارات، أود أن أشيد بحكومتها لما بذلته من جهود في سبيل تمكين المرأة، وذلك من خلال تسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بمزاولة المرأة للعمل التجاري، بدءاً من تأسيس العمل داخل الدولة أو في المناطق الحرة التابعة لها، مروراً بافتتاح الحسابات المصرفية لدى بنوك عديدة تقوم بحملات ترويجية للسيدات، وانتهاءً بمنح التأشيرات التي تُمكّن السيدات من كفالة أنفسهن وعائلاتهن».

واختتمت سهاونه بقولها: «من واقع تجربتي الشخصية، فإن نجاح أي صاحب عمل تجاري، بصرف النظر عن كونه ذكراً أم أنثى، ينبع من شغفه، مواظبته وروح ريادة الأعمال لديه. وعليه، فيتعين أن ينبع نجاح السيدات العاملات في الإمارات من الحافز لديهن على هذا النجاح. ولقد زودت حكومات الإمارات على مستوى الدولة السيدات بالأدوات المناسبة، ويجب على السيدات الاستفادة من ذلك، بأن يؤمن بقدرتهن على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس».

وتؤكد نسرين بستاني، مديرة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي لمركزي «ميركاتو وتاون سنتر جميرا»، أن دولة الإمارات قد بذلت جهوداً هائلة في سبيل تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.

وقالت بستاني: «لقد ساهمت الإمارات بدعم المرأة وقدمت العديد المبادرات لدعم المرأة في المجال الاقتصادي وذلك من خلال تنمية الكوادر النسائية وتأهيلها لتفعيل مساهمتها في دعم المسيرة الاقتصادية».

وأضافت بستاني: «ساهمت دولة الإمارات بشكل رئيسي بتعزيز حقوق المرأة، انطلاقاً من إيمانها بأن تمكينها أمر أساسي لتطوير مجتمع حديث ومتقدم. وتشارك المرأة في دولة الإمارات على قدم المساواة في الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية فساهمت في فتح آفاق النجاح بالإضافة إلى اجتهادي الشخصي وسعيي لتطوير الذات».

واختتمت بستاني بقولها: «سوف تحافظ الإمارات على المراكز الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال جهودها بما يتعلق بوضع القوانين والتشريعات الرامية لحماية وتمكين المرأة اقتصادياً، ليعكس أولوية دعم المرأة في رؤية القيادة والتأكيد على دورها، بوصفها شريكاً رئيساً في استدامة النمو والازدهار الاقتصادي».