كشف معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لخبراء الاستثمار، أن الوظائف في قطاع الخدمات المالية تشهد تغيراً مستمراً مع تطور التقنيات وظهور أنماط العمل الهجينة. جاء في التقرير الرابع ضمن سلسلة مستقبل العمل في إدارة الاستثمار، والتي تسلط الضوء على ثلاثة محاور تشمل: سياق المسارات الوظيفية، ومحتوى العمل، والثقافة السائدة في قطاع الاستثمار.

واستند التقرير إلى بيانات استبيان أجراه المعهد لتحديد المهارات ومعادلة التعلم الضرورية لإعداد المواهب وبناء المسيرة المهنية للموظفين في قطاع الاستثمار الذي يشهد تحولاً سريعاً. وسلط التقرير الضوء على الفجوات الموجودة حالياً بين العرض والطلب على المهارات في قطاع الاستثمار، مع تقصّي توجهات التعلم السائدة وطرح التغييرات اللازمة على فرق الاستثمار لتعزيز استفادتهم من مختلف المواهب والإمكانات المتكاملة التي توفرها المهارات المتخصصة.

وأفاد أقل من نصف المشاركين في الاستبيان بأنهم يتلقّون الدعم من أصحاب الشركات التي يعملون فيها لتطوير المهارات الجديدة اللازمة لعملهم. وتبرز فجوات المهارات بشكلٍ رئيسي في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والخدمات المالية اللامركزية والاستدامة، حيث يتباين حجم الفجوة بين جانب التعلم وتوافر الخبرات. وترتفع نسبة التوقعات بحدوث تغيرات كبيرة في الأدوار الوظيفية التي يتولاها الرؤساء التنفيذيون لشؤون الاستثمار وأصحاب المناصب في مجالات التكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والمبيعات والمحاسبة.

وقال وليم طعمه، الرئيس الإقليمي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: علينا إعادة تقييم السبل التي تتبعها الشركات للحفاظ على سير أعمالها في بيئة استثمار ديناميكية ودائمة التطور. كما يتعين على شركات الاستثمار إعادة النظر في برامج تطوير المواهب التي تشرف عليها بهدف البحث عن أفضل المواهب والاحتفاظ بها في قطاع الاستثمار التنافسي، في إطار التركيز الكبير على برامج التطوير المستمرة التي تقودها تلك الشركات.

ويتيح الاستثمار في التنمية المهنية للموظفين مواكبة التطورات التقنية الناشئة في القطاع واكتساب المهارات الشخصية اللازمة في الوظائف اليومية، مثل القدرة على التفاوض والإقناع، التي تزايدت أهميتها في بيئة العمل الجديدة.