«ألبن كابيتال»: 7.2 مليارات دولار قيمة قطاع الضيافة بالإمارات بحلول 2026

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع تقرير صادر عن شركة «ألبن كابيتال»، شركة الاستشارات الاستثمارية والمصرفية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، أن يشهد قطاع الضيافة في الإمارات خلال الفترة من 2022 إلى 2026 نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 5.5%، لتصل قيمته الإجمالية إلى 7.2 مليارات دولار. وأوضح التقرير الذي يتناول قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، أن الإمارات تستهدف استقطاب 100 ألف شركة، وتنظيم 400 فعالية اقتصادية عالمية سنوياً، واستضافة 25 مليون سائح بحلول 2025. 

وأفاد التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع عدد السياح الدوليين إلى الإمارات بمعدل نمو سنوي يبلغ 15.6% خلال الفترة من 2022 إلى 2026 ليصل إلى 28.5 مليون. وبالتالي، يتوقع أن يسجل متوسط السعر اليومي للغرفة نمواً سنوياً مركباً 1.8% من 118 دولاراً في العام 2022 إلى 127 دولاراً في 2026، في حين من المتوقع أيضاً أن تنمو الإيرادات لكل غرفة متاحة بمعدل سنوي مركب قدره 1.4% ليصل إلى 95 دولاراً في العام 2026 صعوداً من 90 دولاراً في عام 2022. 

وأضاف التقرير إنه من التوقع أن ترفع دولة الإمارات حجم الطاقة الاستيعابية الفندقية بمعدل نمو سنوي 3.9% خلال الأعوام 2022 إلى 2026. 

ويغطي التقرير صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويضم دراسات مفصلة وتوقعات حول قطاع الضيافة، كما يحلل الاتجاهات الأخيرة ومحركات النمو والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي. كذلك يأتي التقرير على ذكر بعض من شركات الضيافة الشهيرة في المنطقة. 

وجرى إطلاق التقرير خلال ندوة عبر الإنترنت، تلتها جلسة نقاشية ضمت كلاً من سانجاي باتيا العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»، وهالة مطر شوفاني، رئيس شركة «اتش في سي»، في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويحيى إدريس، مدير «نوفا انترناشيونال»، وسامينا أحمد، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»، التي تولت إدارة الجلسة. 

 

وبحسب التقرير، لا تزال دولة الإمارات مركزاً محورياً للسياحة في منطقة الخليج، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ثقافتها المتنوعة، وبيئتها الليبرالية، إلى جانب مجموعة من الوجهات السياحية ذات المستوى العالمي، واستضافتها للفعاليات التجارية الكبرى. وتستقطب دبي وحدها جزءاً كبيراً من هذه السياحة، حيث تهدف الإمارة إلى جذب 25 مليون زائر سنوياً بحلول 2025، واستثمرت بكثافة في بناء بنية تحتية متطورة لقطاع الضيافة ومراكز ترفيهية متعددة، بجانب تنظيم فعاليات مشهورة عالمياً للمحافظة على مكانتها كوجهة بارزة على خارطة السياحة العالمية. كما تعمل الدولة على توسيع الطاقة الاستيعابية لمطاراتها، لتعزيز قدرتها على استقبال الزوار الدوليين، حيث سيسهم مطار دبي وورلد سنترال لدى اكتماله في العام 2027 في ترسيخ مكانة دبي محوراً للمسافرين الترانزيت من آسيا والمحيط الهادئ، وجنوب آسيا، والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وأستراليا. فيما أطلقت أبوظبي رؤيتها للسياحة للعام 2030، مع تركيز خاص على تعزيز نمو سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض والسياحة الرياضية بهدف جذب 23 مليون سائح سنوياً بحلول العام 2030. 

وأكد التقرير أن الإمارات قد باتت واحدة من أبرز وجهات السفر لغرض الأعمال والترفيه على المستوى العالمي بفضل مرافقها العصرية المتطورة للتجزئة والترفيه وسياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض. 

وأضاف التقرير من المتوقع أن تسهم استضافة فعاليات بطولة كأس العالم للفيفا في قطر بتعزيز نمو قطاع الضيافة في كل من دبي وأبوظبي باعتبارهما مراكز رئيسية للمسافرين الترانزيت. ومن شأن عوامل أخرى مثل إطلاق التأشيرة السياحية متعددة الدخول لجميع الجنسيات وتأشيرة الإمارات للعمل عن بُعد التي تسمح للأجانب بالعيش والعمل في الإمارات في دفع قطاع الضيافة بالدولة. 

 

آفاق نمو قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي

 

تقود عوامل مثل تزايد عدد السياح الوافدين واستضافة الأحداث الكبرى مثل كأس العالم للفيفا 2022 في قطر وتخفيف شروط منح التأشيرات إلى دعم نمو صناعة الضيافة الخليجية. وفي ظل دعم الحكومات الإقليمية بفاعلية لتطور الأنشطة التجارية ووجهات الترفيه والتسلية من خلال الاستثمارات الكبيرة، ستصبح منطقة الخليج مركزاً حيوياً للأعمال يوفر قائمة طويلة من الفعاليات المرتقبة.

وفي هذا السياق، تقول سامينا أحمد، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: «أدت جائحة «كوفيد 19» إلى الإسراع من وتيرة تبني التكنولوجيا والرقمنة من جانب المشغلين الذين يتطلعون لتبسيط الإجراءات وتحسين المستوى العام لتجربة العملاء. كما أن الطلب على الفنادق المتوسطة والشقق الخدمية وبيوت العطلات في ارتفاع أيضاً لكونها توفر المرونة والأسعار المعقولة».

وبدوره، قال سانجاي باتيا، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: «قاد انتعاش النشاط التجاري مع إعادة فتح الاقتصادات في مرحلة ما بعد الوباء إلى إعطاء دفعة مجدداً لأنشطة عمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة. حيث شهدت دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المعاملات العابرة للحدود في ظل تركيز الشركات على ترسيخ حضورها الجغرافي مع العمل في الوقت ذاته على توسيع وتنويع عروض خدماتها. ومن المرجح أن تزداد عمليات الدمج ضمن قطاع الفنادق في المرحلة المقبلة نظراً لتزايد الضغوط بشكل مستمر على الشركات لتعزيز الأرباح وكسب حصة سوقية في مواجهة المنافسة المحتدمة والتهديدات المتصاعدة الناجمة عن المنصات الإلكترونية ومزودي خدمات السكن البديل». 

وبحسب «ألبن كابيتال»، من المتوقع أن تنمو إيرادات صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب قدره 6.6% بين الأعوام 2022 و2026 إلى 34.0 مليار دولار. وتشكل الاستراتيجيات التي اعتمدتها الحكومات الإقليمية، إلى جانب التعافي الاقتصادي والزيادة في عدد السياح الوافدين والحلول المبتكرة المقدمة من جانب المشغلين، عوامل رئيسية داعمة لنمو الصناعة.

وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن يتراوح معدل النمو السنوي المركب لإيرادات قطاع الضيافة لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي من 2.9% إلى 8.0% بين الأعوام 2022 و2026. وأضاف إنه من المتوقع أيضاً أن يشهد أضخم سوقين في المنطقة، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، معدل نمو سنوي مركب قدره 8.0% و5.5% على التوالي. فيما من المتوقع أن تسجل كل من الكويت وسلطنة عمان والبحرين نمواً بنسب 7.1% و6.3% و2.9% على التوالي. في حين من المتوقع أن يعود النمو في قطر إلى طبيعته بعد استكمال فعاليات كأس العالم للفيفا 2022 ليحقق معدلاً سنوياً مركباً قدره 4.3% بين الأعوام 2023 و2026. 

واستطرد التقرير موضحاً أنه بعد تسجيل زيادة ملحوظة هذا العام، من المرجح أن تشهد المقاييس التشغيلية لقطاع الضيافة نمواً ثابتاً في المرحلة المقبلة. حيث من المتوقع أن يرتفع معدل الإشغال الوسطي عبر دول مجلس التعاون الخليجي من 57% في العام 2022 إلى 62% في 2026. بينما يتوقع أن يزداد متوسط السعر اليومي من 145 دولاراً هذا العام إلى 151 دولاراً في عام 2026. فيما من المتوقع أن يرتفع العائد لكل غرفة متاحة من 83 دولاراً إلى 93 دولاراً، بما يمثل معدل نمو سنوي قدره 1.1% و2.9% على التوالي. 

وذكر التقرير أن مستويات ثقة الأعمال في المنطقة تتعافى بوتيرة متسارعة مع إعادة فتح الحدود وتخفيف قيود السفر. وتتحول دول مجلس التعاون الخليجي سريعاً إلى وجهة عالمية للأعمال والترفيه والفعاليات الرياضية، حيث من المقرر أن تستضيف أحداثاً كبرى مثل كأس العالم للفيفا 2022، والجائزة الكبرى للفورمولا 1، وبطولة العالم للألعاب المائية، ومعرض جنيف الدولي للسيارات في قطر، ودورة الألعاب الآسيوية وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، ستسهم التحسينات في نصيب الفرد من الدخل في رفع الطلب الاستهلاكي المحلي، مما سيساعد بشكل متواصل على تعزيز القطاع السياحي. وتعمل دول مجلس التعاون على ترقية منظومتها للنقل، بدءاً من توسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات ووصولاً إلى تبني وسائل النقل المعتمدة على تقنية «هايبر لوب» وشبكة السكك الحديدية الجديدة. كما تستثمر بنشاط في تطوير البنية التحتية المرتبطة بقطاع السياحة مع الترويج في الوقت ذاته لوجهاتها الترفيهية. وقد نفذت المملكة العربية السعودية، على وجه الخصوص، العديد من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية لجعل المملكة أكثر حداثة وتحرّراً، وأكثر ملاءمة للأعمال التجارية والسياحة لزيادة جاذبيتها أمام السياح الدوليين. 

ويشير التقرير أيضاً إلى أن التضخم العالمي والتعديلات الحادة في أسعار النفط والإيرادات تشكل تهديدات للصناعة. وذكر أنه من المرجح أن يؤثر المعدل المرتفع للتضخم على القوة الشرائية للمستهلكين، فيما قد يتأثر السفر أيضاً بنسب التطعيم غير المتكافئة والسلالات الجديدة للفيروس. 

وأوضح التقرير أن «كوفيد 19» دفع صناعة الضيافة في المنطقة نحو العمل على تنويع عروضها من أجل المحافظة على جاذبيتها لاستقطاب الزوار، وقد استجابت الصناعة من خلال الابتكار وتطوير نماذج عمل جديدة حيوية. وتشتمل الاتجاهات البارزة في هذا القطاع على طرح العلامات التجارية والشقق الخدمية المتوسطة، مع اعتماد الرقمنة لمساعدة المشغلين على تبسيط سير العمل وخفض التكاليف وتعزيز تجربة العملاء. كما بدأ نموذج «بيوت العطل» يكتسب زخماً ملحوظاً في دول مجلس التعاون الخليجي. 

 

وتابع التقرير موضحاً أن السياحة الدينية تواصل الاضطلاع بدور مهم، في حين أرغم النمو في عدد الحجاج المملكة العربية السعودية على طرح مجموعة واسعة من خدمات الضيافة، فيما تتبنى بلدان أخرى نماذج متميزة من التفاعل بين المجالات التراثية والدينية لجذب السياحة. واختتم التقرير متوقعاً أن يخرج قطاع الضيافة الخليجي في المرحلة المقبلة من الأزمة أقوى من ذي قبل ومتقدماً على نظرائه.

طباعة Email