سلطان الجابر خلال زيارته مجمع «توازن» و«إيدج»:

فرصة كبيرة لتحقيق قفزة تنموية في القطاعات الصناعية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن هناك فرصة كبيرة لتحقيق قفزة تنموية كبيرة في مختلف القطاعات الصناعية. جاء ذلك خلال زيارة معاليه كلاً من مجمع «توازن الصناعي» التابع لمجلس التوازن الاقتصادي «توازن»، وهو المركز الوطني المتكامل للصناعات الدفاعية والأمنية والتكنولوجيا المتقدمة وصناعات الطيران في الإمارات، وشركات مجموعة «إيدج»، إحدى مجموعات التكنولوجيا المتقدمة الرائدة في العالم والأكبر في المنطقة.

تنافسية

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: بفضل رؤية القيادة وتماشياً مع توجيهاتها بزيادة مساهمة قطاع الصناعة في تنويع واستدامة الاقتصاد الوطني، تعمل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على تعزيز الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الدولة لدعم نمو الأعمال في جميع القطاعات، خاصةً القطاعات الصناعية، على اعتبارها أحد أهم القطاعات ذات الأولوية، ولديها فرصة كبيرة لتحقيق قفزة تنموية كبيرة خلال الأعوام المقبلة، بما يرسخ مكانة الإمارات وجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل.

وأضاف: الإمارات لديها الكثير من المزايا التنافسية لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال وخفض تكلفتها بما يعود بالنفع على الجميع، ومن خلال دورها كجهة تنظيمية للقطاع، تهدف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى تطوير منظومة الصناعة الوطنية بما يسهل ويعزز ممارسة الأعمال في القطاع، ويسهم في خلق فرص ذات جدوى اقتصادية لدعم المُنتَج المحلي. ويتماشى هذا النمو مع حملة «اصنع في الإمارات» التي أطلقتها الوزارة لتعزيز دور القطاع الخاص في نمو الصناعات الوطنية من خلال الممكنات التشريعية والتنظيمية واللوجستية وحلول التمويل الذكي، ودعم القدرات التصديرية لدخول أسواق جديدة، كما يوفر برنامج القيمة الوطنية المضافة ممكّناً وحافزاً إضافياً للقطاع الخاص للاستفادة من هذه الفرص.

فرص

وقال معاليه: تمكنت الصناعات الدفاعية في الإمارات من خلق فرص مهمة ذات جدوى اقتصادية لتحقيق النمو، بما يعزز المستهدفات الوطنية لزيادة القيمة الوطنية المضافة للقطاع الصناعي، ويدعم التقدم في أهداف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن «مشاريع الخمسين» ويمثل ركيزة أساسية في بناء ركائز صلبة للنمو المستقبلي.

ولفت إلى أن جميع الجهات الحكومية ذات الصلة، والشركات الوطنية الكبيرة، والمستثمرين، والمُصنّعين بما فيها وزارة الدفاع ومجلس التوازن الاقتصادي و«إيدج»، تسهم في تعزيز الخطط الاستراتيجية للوزارة الرامية لتطوير منظومة الصناعة الوطنية المستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية لريادة الابتكار والصناعات المتقدمة.

وأشاد معالي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالدور الحيوي لكل من «توازن» و«إيدج»، وما تقدمانه من صناعات مبتكرة تدعم تنافسية الدولة، والقدرات التكنولوجية واللوجستية الداعمة لجذب الاستثمارات، قائلاً: ما رأيناه اليوم من تطور، وكفاءات وقدرات بشرية وطنية عالية المستوى، يدعو للفخر والاعتزاز بصناعاتنا الدفاعية والتكنولوجية، والمنتجات والأنظمة المتقدمة التي تشكل علامة فارقة إقليمياً وعالمياً.

مستهدفات

جاءت الزيارة انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبالتعاون مع وزارة الدفاع الداعمة لتمكين وتحفيز الصناعات الوطنية وتوسيع آفاق نموها وتطورها، وتعزيز تنافسيتها العالمية، وفي إطار ما يشكله قطاع الصناعات الدفاعية من أهمية قصوى على اعتبارها أحد أهم القطاعات ذات الأولوية لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وتأتي الزيارة، ضمن الجولات الميدانية المستمرة لمتابعة أداء المنشآت والمدن والمجمعات الصناعية في الدولة، وبحث سبل تحفيز المستثمرين للاستفادة من المزايا الكبيرة المتاحة، من خلال بيئة الأعمال الجاذبة، ووجود منظومة عمل محفزة لتأسيس وتطوير المشاريع الصناعية، وتوثيق التعاون وتبادل التجارب والخبرات والحوار مع مختلف الجهات، لتطوير الإجراءات والحوافز المرتبطة بقطاع الصناعة في الإمارات.

حضور

رافق معاليه خلال الزيارة، عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، واللواء الركن الدكتور مبارك بن غافان الجابري، الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية في وزارة الدفاع، وأسامة أمير فضل، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية، ومحمد القاسم، مدير إدارة تبني وتطوير التكنولوجيا في الوزارة، وعلي الهاشمي، مدير إدارة سياسات وبرامج العلوم والتكنولوجيا.

وكان في استقبالهم طارق عبد الرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي، وفيصل البناي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيدج»، ومنصور الملا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»، ومطر علي الرميثي، الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الاقتصادي في «توازن»، والمهندس فايز صالح النهدي، الرئيس التنفيذي لمجمع توازن الصناعي، إضافة إلى عدد من مسؤولي الشركات والمصانع العاملة في مجمع توازن الصناعي.

وتعرف الزوار على خطط تطور ونمو المشاريع الصناعية الدفاعية في مجمع «توازن»، وفرص النمو والتوسع في ظل ما توفره الإمارات من منظومة مواتية لتعزيز عمل المنشآت الصناعية والارتقاء بكفاءة الإنتاج الصناعي الإماراتي.

جهود

واطلع الزوار على جهود شركة «هالكن»، الرائدة إقليمياً في تصنيع الذخائر الموجهة بدقة، إلى جانب خطط وعمليات شركة «إي بي آي»، التابعة لقطاع المنصات والأنظمة في المجموعة، وعلى جهود تصنيع وتجميع أجزاء هياكل الطائرات التي تتسم بأهمية كبيرة لرواد صناعة الطائرات في العالم، كما اطلعوا على معدات وأجزاء عالية الأداء مصنعة في الدولة لقطاع النفط والغاز، حيث تعتبر مرافق التصنيع الخاصة بالشركتين من بين الأكثر تقدماً في الدولة.

كما تم خلال الجولة تسليط الضوء على مجموعة «إيدج» الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا المتقدمة، ودورها كإحدى المؤسسات الوطنية البارزة في شبكة رواد الصناعة 4.0 بما يسهم في رفع قدرات الصناعات الدفاعية الإماراتية، وتعزيز قيمة الإنتاج المحلي في الدولة، وتطوير الإمكانات السيادية وترسيخ مكانة الإمارات بوصفها طرفاً عالمياً مهماً في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، عبر تبني تقنيات وحلول الثورة الصناعية الرابعة 4.0 في عملياتها، وتطبيق عمليات تصنيع فعالة في مجالات ومراحل تطوير منتجاتها، وأيضاً تمكين مبادرة «اصنع في الإمارات» من خلال دعم وتمكين مصنعي سلاسل القيمة في هذا القطاع الحيوي.

استراتيجيات

بدوره، قال اللواء الركن الدكتور مبارك بن غافان الجابري: تولي وزارة الدفاع اهتماماً كبيراً لقطاع الصناعات الدفاعية الوطنية، حيث وضعت الاستراتيجيات اللازمة، وسنّت السياسات الداعمة لهذا القطاع الحيوي، وتعمل بشكل مباشر وفعّال مع شركائها الاستراتيجيين على المستوى الوطني والقطاع الخاص لتنفيذ المبادرات والخطط التي من شأنها تحقيق هذا الأهداف الاستراتيجية المكملة لمنظومة العمل على مستوى حكومة الإمارات.

وأضاف: إن دعم قطاع الصناعات الدفاعية يقع على رأس أولويات واهتمامات وزارة الدفاع، مما سيسهم في تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.

دور

من ناحيته، أكد طارق عبد الرحيم الحوسني، أن زيارة معالي سلطان الجابر تمثل فرصة للتعريف بمجمع توازن الصناعي والدور المهم الذي يلعبه في تعزيز نمو قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية بالدولة من خلال الدعم الذي يوفره للمستثمرين والموردين ورواد الأعمال وفي تعزيز نمو القطاع.

وذكر أن مجلس التوازن الاقتصادي ومجمع توازن الصناعي يسعيان للإسهام في تعزيز موقع الإمارات كوجهة جاذبة للاستثمارات ولترسيخ الدور الذي تلعبه الشراكات في القطاع الصناعي.

وأوضح أن زيارة معاليه أكدت أيضاً مدى الترحيب والدعم الذي تبديه الشركات والمؤسسات العاملة في المجمع لحملة «اصنع في الإمارات»، والتي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مضيفاً أن الحملة تشكل دفعة قوية لخطط تحفيز ودعم قطاعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة والنمو الاقتصادي بالدولة.

تقنيات

بدوره، قال فيصل البناي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيدج»: تأتي الزيارة في إطار استراتيجية شاملة تم وضعها أخيراً بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة و«إيدج» بهدف تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في جميع مجالات تطوير منتجاتنا سعياً إلى تعزيز عمليات التصنيع المتقدمة في قطاع الدفاع بدولة الإمارات بما يجعلها مؤهلة لتصديرها عالمياً. وتؤكد هذه الزيارة على الدور المهم الذي تقوم به إيدج كأحد الكيانات الوطنية الرائدة في الصناعة 4.0، والتي تزاول نشاطها بما يتماشى مع استراتيجية وأهداف مشروع الـ 300 مليار الذي أطلقته الوزارة.

جدير بالذكر أن «إيدج» وهي مجموعة التكنولوجيا المتقدمة في قطاع الصناعات الدفاعية في الإمارات، تصنف بين أكبر 25 شركة عالمياً في الصناعات الدفاعية، وتعمل على تزويد السوق بتقنيات مبتكرة، وخدمات متطورة بسرعة وكفاءة أكبر، كما تقوم بابتكار منتجات متقدمة تستبق من خلالها سيناريوهات مخاطر الغد، وتركّز على الجمع ما بين الابتكار التجاري ودقّة الحلول الدفاعية، كما تُعتبر «إيدج» واحدة بين أبرز الجهات الرائدة في مجال تقديم وتطبيقات ومبادرات الثورة الصناعية الرابعة على مستوى الإمارات.

تمكين

يشار إلى أن مجمع توازن الصناعي التابع لمجلس التوازن الاقتصادي، والذي يهدف لتمكين قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية وصناعات الطيران بالدولة، ولأن يكون مركزاً عالمياً للصناعات، يقدم حزمة امتيازات متكاملة للعقارات الصناعية، تشمل المرافق الصناعية المتخصصة لمختلف أنواع الصناعات الدفاعية وصناعات الطيران، إضافة إلى الأراضي الصناعية والورش والمستودعات وصالات العرض ومكاتب مجهزة بالكامل ومختلف أنواع المساكن للموظفين، وذلك في أجواء اجتماعية تسهم في تعزيز النمو والتوسع للمستثمرين، سواء في منطقة العجبان أو في مجمع نبراس العين في مدينة العين.

وينضوي تحت مظلته عشرات الشركات والمصانع المعنية بالتكنولوجيا والابتكار والبحث والتطوير في القطاعات الدفاعية والأمنية، ولديها مجالات تركيز محددة في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية، وصناعات الطيران وملحقاتها، والمرافق الصناعية، وأنظمة الاتصال والتعليم. كما يقدم امتيازات متكاملة للاستثمارات الصناعية وحلول صناعية تطويرية تنافسية مبتكرة لتمكين رواد الأعمال والمستثمرين في إنتاج أحدث المواصفات الفنية والتقنية حسب المواصفات والاشتراطات العالمية لصناعات استراتيجية وحيوية، تعزز النمو الاقتصادي في الدولة في صناعة التطبيقات الصناعية والتكنولوجيا، وبما يسهم في تعزيز النمو والتوسع للمستثمرين، سواء في منطقة العجبان أو في مجمع نبراس العين في مدينة العين.

مكانة عالمية

يذكر أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعمل في إطار مستهدفاتها الاستراتيجية لتمكين وتحفيز القطاع الصناعي في الدولة، وتعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل، وتتعاون من الشركات الكبرى في ذلك، وقد انضم مجلس التوازن الاقتصادي أخيراً إلى برنامج القيمة الوطنية المضافة الذي تشرف الوزارة على تنفيذه، مع نخبة من الهيئات والمؤسسات والشركات الوطنية، والذي نجح في إعادة توجيه ما يقارب 41 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني خلال 2021.

طباعة Email