«أستيكو»: تواصل الانتعاش العقاري في الإمارات بالربع الثاني

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد «تقرير سوق العقارات في الإمارات» للربع الثاني من عام 2022، الصادر عن «أستيكو»، المتخصصة في إدارة العقارات، على مواصلة القطاع العقاري في الدولة خلال تلك الفترة لأدائه القوي رغم التداعيات غير المسبوقة والمخاوف المتصاعدة المتعلقة بالتضخم على نطاق عالمي، موضحاً أن التوترات الجيوسياسية التي شهدها العالم عززت مكانة الإمارات كوجهة آمنة للسياحة والعيش والعمل والاستثمار والتعليم، كما ربط التقرير الطلب المتزايد على العقارات بالإجراءات والمبادرات الحكومية الاستباقية بما في ذلك طرح الإقامة الذهبية، والمضي قدماً نحو الاقتصاد الرقمي.

وسجل سوق الإسكان في أبوظبي تسليم ما يقرب من 1300 وحدة سكنية في الربع الثاني من 2022، موزعة على مناطق مختلفة من أبوظبي، مع تركيزها بشكل خاص على شاطئ الراحة وجزيرة الريم.

وبينما كان هناك ارتفاع ملحوظ في إطلاق المشاريع الجديدة في النصف الأول من عام 2022، تقدمت العديد من المشاريع الأخرى فعلياً إلى مرحلة التخطيط ومن المتوقع أن تبدأ بمرحلة الإنشاء خلال الـ6 إلى الـ12 شهراً القادمة ومن المتوقع أن يتم تسليم إجمالي 3400 شقة بحلول نهاية هذا العام.

طلب الفلل

وأظهر التقرير مواصلة الفلل ومنازل التاون هاوس استقطاب مستويات عالية من الطلب، لاسيما في مجمعات الفلل المتطورة في جزيرة السعديات وجزيرة ياس. وعلى الرغم من الركود النسبي خلال هذا الربع من السنة، فقد ارتفعت أسعار إيجارات الفلل بنسبة 5% عن معدلها على مدار العام الماضي.

وفي حين سجلت أسعار الإيجار في بعض المشاريع ارتفاعاً، إلا أنها لا تزال ضمن النطاق المسجل سابقاً، وبالتالي كان متوسط نسبة التغيير محدوداً أو لم يكن هنالك أي تغيير خلال هذا الربع من السنة. كما لم يتم تسجيل عمليات تسليم لأي من مشاريع الفلل رئيسية خلال الربعين الأولين من هذا العام؛ ومع ذلك، يتوقع التقرير تسليم 300 وحدة بحلول نهاية هذا العام.

ولم يسجل تقرير «أستيكو» أي تغييرات كبيرة في سوق المكاتب خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ فقد كانت الانخفاضات السنوية هامشية بواقع 1%.

سوق المبيعات

ووفقاً للتقرير، واصل سوق المبيعات نشاطه القوي في الربع الثاني من 2022 الذي شهد زيادة في الطلب والمعاملات. فعلى الرغم من بقاء أسعار مبيعات الفلل ضمن النطاق نفسه المسجل في الربع الماضي، إلا أن نموها السنوي بلغ 10% في المتوسط.

شهد النصف الأول من 2022 إطلاق عدد من المشاريع الناجحة والجديرة بالاهتمام في دبي وجاء إطلاق هذه المشاريع في أعقاب تجدد التفاؤل في سوق العقارات، الذي استند بداية على قوة أداء السوق الثانوية. صاحب ذلك مساعٍ حثيثة للعديد من المطورين للاستفادة من حالة السوق واستثمار المكاسب التي تم تحقيقها عبر إطلاق موجة كبيرة من المشاريع الجديدة.

وارتفع المعروض من الشقق ارتفاعاً طفيفاً من 6,000 وحدة في الربع الأول من 2022 إلى 7,000 وحدة في الربع الثاني، وتضاعف عدد الفلل الجديدة التي تم تسليمها إلى 520 فيلا. وتركزت غالبية عمليات التسليم الجديدة في مجمعات مستجدة مثل «داماك هيلز» و«دبي هيلز استيت» و«وصل غيت» و«بورت دو لا مير» ومن المتوقع تسليم 25000 وحدة سكنية أخرى بحلول نهاية العام.

نمو الإيجارات

وأشارت أستيكو إلى استمرار نمو معدل الإيجارات بزخم مماثل للزخم المسجل على مدى العام المنصرم. ليبلغ متوسط الزيادات ربع السنوية 4% للشقق؛ و6% للفلل؛ و3% للمكاتب، بينما بلغت نسب النمو السنوية 15% و23% و13% على التوالي. وبقي الطلب على الوحدات الكبيرة، لاسيما الفلل ومنازل التاون هاوس ذات المساحات الخارجية الصالحة للاستخدام كالشرفات والحدائق والمزايا القوية التي توفرها المجمعات السكنية، محور اهتمام السكان، وهو ما أدى لحدوث زخم في أسعار إيجارات ومعدلات إشغال مثل هذه الوحدات.

كما لاقت الشقق عالية الجودة في الأحياء البارزة زيادة في الاهتمام، ولم يقتصر ذلك على المجمعات البارزة مثل نخلة جميرا ومرسى دبي. بل شهدت المواقع الثانوية ذات المرافق المجتمعية الجيدة مثل المواقع المحيطة بموقع إكسبو 2020 (على امتداد شارعي E311 وE611) زيادة في الطلب والأداء. والحقيقة أن الثمار الإيجابية لمعرض إكسبو 2020، التي تشمل تحديثات البنية التحتية وإعادة تهيئة الموقع، سيظهر أثرها بلا شك عبر مجموعة واسعة من القطاعات في قادم السنوات. وهو ما يمكن تسميته اختصاراً «أثر إكسبو». فمن المتوقع أن يتم افتتاح «مدينة إكسبو دبي»، «دستركت 2020» سابقاً، في أكتوبر 2022 كمنطقة حرة مستقلة، فضلاً عن كونها واحة جذابة للأنشطة الاقتصادية والنمو من خلال توفيرها خيارات سكنية ميسورة التكلفة وتحولها إلى قبلة للمعارض والأنشطة السياحية والخدمات اللوجستية.

وتتوقع أستيكو أن تظل أسعار الإيجارات مرتفعة في النصف الثاني من العام.

وجهة جذابة

واصلت دبي ترسيخ مكانتها كوجهة آمنة وجذابة للزوار والمقيمين، وذلك بالرغم من التداعيات الجيوسياسية وما يصاحبها من حالة عدم يقين عالمية فضلاً عن ارتفاع أسعار السلع والطاقة مايرفع الطلب على العقارات بأنواعها وبينما لا تزال العديد من الأسواق الدولية تسعى للتعافي من آثار إجراءات الإغلاق والقيود السابقة/‏ المستجدة المتعلقة بجائحة كوفيد 19، وتمكن اقتصاد دبي من قطع أشواط كبيرة في هذا المضمار.

وقد أدى هذا الانتعاش الاقتصادي، المدعوم بارتفاع أسعار النفط وانتعاش أنشطة السياحة والتجارة، إلى تسجيل أرقام معاملات استثنائية من حيث الأحجام والقيم في النصف الأول من العام، لاسيما في شريحة مبيعات العقارات على الخارطة. كما كانت هناك زيادة ملحوظة في مبيعات الوحدات السكنية الفارهة والفاخرة.

طباعة Email