ختام «قمة ميتاديكريبت ويب 3.0»: دبي المكان المثالي للتعبير عن «ميتافيرس»

ليلى سهاونه: الرموز غير القابلة للاستبدال يمكنها تحسين الأوضاع المالية للمبدعات في مجال الفن بالإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتمت، أمس، «قمة ميتاديكريبت ويب 3.0» فعاليتها باليوم الثاني والأخير. جرت الفعالية في «متحف المستقبل» بدبي، حيث نظمته شركة «ميتاديكريبت بلوك تشين للتقنية والاستشارات»، بدعم من صندوق «وودستوك» في دبي التقنيات الناشئة، ورعاية مجموعة من الرُعاة المتنوعين، بهدف استشراف مستقبل العالم الافتراضي الجديد «ميتافيرس» في دبي، وما يجلبه لها من فوائد اقتصادية جمّة ومكاسب وفيرة.

وشهد اليوم الأخير للفعالية طرح العديد من القضايا المهمة في عالم «ميتافيرس». وكان من أبرز ضيوف اليوم الختامي، تيدي باهاجبيا، والمعروف عالمياً باسم «السيد. ميتافيرس»، كونه يُعد واحداً من أهم 30 شخصية مؤثرة على مستوى العالم في مجال «ميتافيرس». ينتمي "السيد. ميتافيرس" إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، ويقيم في فرنسا، حيث أسّس فيها شركة «بي إل في سي كيه بيكسل» للاستشارات المتعلقة بمجال «ميتافيرس» والابتكار الرقمي. 

وطرح باهاجبيا للجمهور مادة شيقة بعنوان «تحويل «ميتافيرس» إلى أرباح نقدية». وأكد باهاجبيا أن «ميتافيرس» لا يتعلق بالتقنية بالدرجة الأولى، بقدر ما يتعلق بالناس، نموّهم وتطوّرهم المستمر من عالم الأحلام إلى عالم الحقائق الملموسة، موضحاً أنه باعتماد هذا المفهوم، تُصبح دبي هي المكان المثالي للتعبير عن «ميتافيرس». 

وقال باهاجبيا: «أرى أن دبي هي المكان المثالي للحديث عن عالم «ميتافيرس» والتعبير عنه. لقد بدأت دبي كحلم، وها هي صارت حقيقة تتوسع وتواصل نموّها، وهذا هو تماماً حال «ميتافيرس» باختصار».

وأضاف "السيد. ميتافيرس": «فيمكننا على سبيل المثال الحديث عن «متحف المستقبل» المتواجدين فيه الآن، فحتى قبل افتتاحه العام الماضي، كان لا أحد في العالم يتصور أن يخرج المتحف إلى النور، وعلى هذا النحو. هذا هو «ميتافيرس» وهذه هي دبي... تحويل الأحلام إلى واقع جميل لا يتوقف عن النمو».

وتطرق "السيد. ميتافيرس" إلى العناصر الرئيسة للتقنية الحديثة التي يعيشها العالم حالياً وتُعد بمثابة إرهاصة للمستقبل، فذكر أنها خمسة عناصر، وهي: سلاسل الكتل «بلوك تشين»، الواقع الافتراضي، الواقع المُعزز، الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما عقد "السيد. ميتافيرس" مُقارنة بين الأجيال الثلاثة من الشبكة الدولية للمعلومات، وهي «ويب 1.0»، «ويب 2.0»، و«ويب 3.0»، فذكر أن دخول المُستخدم إلى «ويب 1.0» يتطلب منه اسمه وكلمة المرور، بينما يحتاج المستخدم كي يدخل «ويب 2.0» إلى الدخول عن طريق «فيسبوك»، «جوجل»، أو «تويتر»، بينما يختلف «ويب 3.0» عن الإصدارين السابقين، إن الدخول إليه يتطلب محفظة اتصال.

وقال باهاجبيا: «في «ويب 3.0»، إذا لم تكن لديك محفظة، فلن تفقد الاتصال فحسب، بل وإنما ستكون خارج العالم».

وأضاف "السيد. ميتافيرس": «وعليه، فإذا كان البعض ممن يرغبون بالدخول إلى «ويب 3.0» يفكر في العملات المُشفرة، والبعض الآخر يفكر في الرموز غير قابلة للاستبدال، فكلاهما خطأ، وإنما يتعين على المرء أن يفكر في حافظة الاتصال، كونها جواز سفره إلى العالم الجديد».

واختتم باهاجبيا بالحديث عن التطبيق الاقتصادي لعالم «ميتافيرس»، فذكر أن «ميتافيرس» يُعيد اختراع الأعمال التجارية، بل والاقتصاد ككل، وذلك من خلال الخطوات التالية:

-    خلق شخصية للعلامة التجارية.

-    وضع استراتيجية للأعمال التجارية.

-    تأسيس الاقتصاد القائم على الرموز.

-    الاهتمام بالمنافع والمرافق المستخدمة في الحياة الحقيقية، فهي أيضاً مستخدمة في عالم «ميتافيرس».

-    تنفيذ كل ما سبق. 

وفي فعالية أخرى من فعاليات اليوم الختامي، تحدثت ليلى سهاونه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيورولوكس» لتنظيم الفعاليات المتعلقة بتمكين المرأة، في حلقة نقاشية عن التمييز ضد المرأة في قطاع التقنية الحديثة.

جرت الحلقة النقاشية بعنوان «تمكين السيدات في «ويب 3.0»»، وقالت سهاونه: «لن أتحدث عن بيانات رقمية في ما يتعلق بسوء تمثيل المرأة في «ويب 3.0»، ولكني سأتحدث عن تجربتي الحياتية الشخصية، فقد أسّست مجموعتي على مبدأين رئيسيين، وهما تمكين المرأة وردم الفجوة بينها وبين الرجل في التمثيل المهني في كافة الصناعات. وأرى وأشدد على ثلاثة مبادئ رئيسة يتعين علينا الالتزام بها لردم الهوة بين الرجال والسيدات، وهي: التوعية، الشمولية، والقدرة على الوصول، سواءً الوصول إلى التعليم أو التدريب، العمل، أو غير ذلك من فرص النجاح».

وأضافت سهاونه: «يمكن تحقيق هذه المبادئ الثلاثة وتطبيقها بتوفير أنماط متنوعة من البرامج التعليمية والمناهج للنشء منذ سنواتهم الأولى في المدارس».

 وتطرقت سهاونه إلى دور التقنية الحديثة وتطبيقاته في رفع المستوى المعيشي للمرأة، ومنها على سبيل المثال تطبيق الرموز غير القابلة للاستبدال «إن إف تي» في زيادة دخل السيدات الموهوبات في مجال الفنون التشكيلية في الإمارات.

وقالت سهاونه: «أعرف شخصياً عدداً كبيراً من السيدات الموهوبات في مجال الفنون التشكيلية ويقمن بالدولة، إلا أنهن يشتكين من ضعف المقابل المادي الذي يتقاضينه من القاعات والمعارض نظير عرض إبداعاتهن الفنية. ومن الممكن للتقنية حل هذه المشكلة بتحويل إبداعاتهن إلى «إن إف تي» وبيعها بالأسعار اللائقة، ما يرفع مستوياتها المادية».

وكان من ضيوف اليوم الختامي الأخير أيضاً جيمس فار، والمعروف عالمياً باسم «جيمس خبير الأصول المُشفّرة»، وهو أسترالي يُعد من أشهر خبراء العالم في تقييم الأصول والعملات الرقمية، وله قناة متخصصة في هذا الشأن على «يوتيوب»، إلى جانب صفحة شخصية عبر «تويتر»، تتخصص في متابعة شؤون الأصول الرقمية أيضاً.

وتحدث «جيمس خبير الأصول المُشفّرة» مع الجمهور عن مستقبل العملات المُشفرة، مؤكداً أنها ما زالت تمثل المستقبل لاقتصاد العالم، برغم التراجع الحاد في أسعارها حالياً، موضحاً أن هذا التراجع هو من آليات السوق المعتادة، إلا أنه لا ينفي حقيقة أن الأصول المُشفرة تُعد واقعاً اقتصادياً ملموساً لا سبيل إلى إنكاره.

وفجّر جيمس مفاجأة عندما أعرب عن اعتقاده أن تشانغبينغ زاو، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «باينينس»، أكبر منصة لتداول العُملات المُشفرة من حيث حجم التداولات، هو أغنى شخص في العالم فعلياً، وليس إيلون ماسك، مؤسس «تسلا» لإنتاج السيارات الكهربائية ورئيسها التنفيذي، كما هو معروف.

وقال جيمس: «أعتقد إذا احتسبنا إجمالي الأصول الرقمية التي يمتلكها زاو في «باينينس» وأضفناها إلى ثروته الشخصية، فستصبح القيمة الإجمالية لثروته الشخصية 300 مليار دولار، ما يجعله الأغنى في العالم بفارق كبير عمن يليه».

واختتم خبير الأصول المُشفرة بالحديث عن تطبيقات هذه الأصول في مجال الألعاب، فذكر أن ممارسة ألعاب الحاسوب المُفضّلة ستتطلب في القريب امتلاك حافظة «ميتاماسك»، وهي حافظة برمجيات للعملات المُشفرة تُستخدم للتفاعل مع سلاسل الكتلة «بلوك تشينز» الخاصة ببعض هذه العُملات، حيث يُمكن لمستخدمي الخدمة الوصول إليها من خلال إضافة في المتصفح أو عبر تطبيق الجوال ومن ثم استخدامها للتفاعل مع التطبيقات اللامركزية.

وقال جيمس: «هناك 3 مليارات لعبة حاسوب مُستخدَمة حالياً على مستوى العالم. وفي وقتٍ قريب، سيحتاج من يرغب بمزاولة أي من هذه الألعاب إلى امتلاك «ميتاماسك» كي يتصل باللعبة التي يريدها، حيث ستتيح له الحافظة تمثيل اللعبة في صورة رمز غير قابل للاستبدال».

طباعة Email