70 % من عملاء المؤسسات المالية يتوقعون تحسّن قدراتها الرقمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت شركة «سيلزفورس»، المتخصصة في حلول إدارة علاقات العملاء، في تقرير شامل عن قطاع مؤسسات الخدمات المالية، بعنوان «مستقبل الخدمات المالية 2022»، أن 70 % من العملاء يتوقعون تحسّن القدرات الرقمية لدى المؤسسات المالية. وتناول التقرير التحديات التي تواجه مؤسسات الخدمات المالية في مواكبة طفرة الطلب على الخدمات المالية الرقمية، بالتوازي مع تحرك العالم نحو مستقبل يعتمد التقنيات الرقمية أولاً، وتزايد إقبال عملاء المؤسسات المالية على خيارات رقمية لإتمام أنشطة يومية، مثل المدفوعات والإيداعات.

وأظهرت نتائج التقرير أن جائحة «كورونا» قد أسفرت عن رفع سقف التوقعات لدى 70 % من العملاء، بشأن القدرات الرقمية لدى مؤسسات الخدمات المالية، ما يعني أن التطورات والتحولات الرقمية الحاصلة أثناء فترة الجائحة، موجودة لتستمر وتبقى. وبالمقابل، كشف التقرير عن وجود تحفظات بين عملاء المصارف ومؤسسات التأمين وإدارة الثروات، بشأن قدرة هذه المؤسسات على فهم احتياجاتهم المالية بشكل جيد.

وأظهر التقرير تفضيل العملاء إجراء تعاملاتهم عبر الإنترنت بشكل متزايد. واحتلت المصارف الصدارة في هذا المجال، وتلاها شركات التأمين ومؤسسات إدارة الثروات، حيث أشار 78 % من العملاء، إلى أن إرساء أول اتصال لهم مع المصارف، كان بواسطة مواقع الإنترنت أو التطبيقات. وتبين أن عملاء المصارف هم الأوائل في استخدام التقنيات الرقمية، لكن هناك بالمقارنة نسبة متزايدة من العملاء، ممن أصبحوا يفضلون استخدام الخدمات الرقمية عبر الإنترنت، حتى ضمن قطاعات أخرى، تقدم منتجات وخدمات أكثر تعقيداً. وفي قطاع التأمين، أشار 44 % من المستطلعة آراؤهم، أن أول اتصال لهم مع شركات التأمين كان بواسطة الإنترنت، فيما بلغت نسبتهم 42 % ضمن قطاع إدارة الثروات.

وأعرب واحد من كل ثلاثة عملاء عبر القطاعات الثلاثة الرئيسة المذكورة، عن استعداده للتبديل بين المؤسسات المالية في حال تدنت التجربة الرقمية عن المستوى المنشود. وشدد التقرير على ضرورة أن تقوم التجارب الرقمية بتوصيل الخدمات المالية التي يحتاجها ويستلزمها العملاء حالاً.

نصائح وخدمات

وكشف التقرير عن مواجهة المصارف وشركات التأمين ومؤسسات إدارة الثروات، تحديات كبيرة في جعل بيانات عملائها مركزية، في إطار مساعيها لتقديم خدمات تلبي احتياجاتهم وأذواقهم الشخصية. وكشف التقرير أن 15 % فقط من العملاء، على قناعة قوية بقدرة المصارف وشركات التأمين وإدارة الثروات التي يتعاملون معها، على استشراف احتياجاتهم المالية المستقبلية. وأظهر التقرير أن عملاء اليوم يتطلعون إلى المزيد، وأن مفتاح زيادة مستوى رضا العملاء، والاستبقاء عليهم يكمن في تقديم خدمات مخصصة وفقاً لاحتياجاتهم. حيث يتوقع العملاء من مؤسسات الخدمات المالية، أن تذهب لأبعد من مجرد تلبية طلباتهم، وذلك بتوقع احتياجاتهم المقبلة وتوفيرها لهم. وأظهرت النتائج ارتباط ضعف تخصيص الخدمات بثلاثة من أبرز المؤشرات الدالة على عدم رضا العملاء بالتجارب التي يختبرونها.

أتمتة

ويرى الخبراء المستطلعة آراؤهم في التقرير، أن الأتمتة لا غنى عنها لتبسيط تجارب العملاء، لا سيما في حالة الخدمات المالية الموجهة لقطاع الأعمال، وما ينجم عنها من معاملات ورقية، حيث تكون فيها متطلبات المؤسسات العميلة معقدة للغاية. واقترحت لجنة الخبراء عدة توصيات، لتمكين المؤسسات المالية من تقديم أفضل تجارب رقمية جاذبة للعملاء، منها: التعاقد مع موردين خارجيين لبيانات التسويق، لأجل إثراء معلومات العملاء، وتعزيز مستوى تخصيص الخدمات المقدمة، والاستعانة بخبراء تصميم واجهات المستخدم، وتجارب المستخدم، لخلق تجارب رقمية حسنة التصميم، نظراً لأن غالبية العملاء يعتبرون التجارب الجيدة رديفاً للأمان الإلكتروني والموثوقية، واستخدام شركاء في مجال التحليلات، لتحديد مؤشرات التفاعل والسلوكيات التي ينجم عنها احتكاكات، مثل حالات تخلي العميل عن متابعة الرحلة الرقمية، أو الأسئلة التي طرحها العملاء على روبوتات الدردشة.

طباعة Email