مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري يعتمد 22 سياسة لتسريع وتيرة التحول الاقتصادي الدائري

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري اجتماعه الثاني لعام 2022 برئاسة معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة.

وحضر الاجتماع كل من معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان الرئيس التنفيذي لمؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية، وسعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة رزان المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة المهندس داوود عبد الرحمن الهاجري مدير عام بلدية دبي، وسعادة عبدالرحمن محمد النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، وسعادة المهندس عيسى الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بوزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة المهندس يوسف آل علي الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية، وسعادة خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة،  وليلى عبداللطيف مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة، وإبراهيم الزعبي رئيس الاستدامة بمجموعة ماجد الفطيم. هذا إلى جانب عدد من المدعوين من جهات حكومية وخاصة من مختلف إمارات الدولة.

واعتمد المجلس 22 سياسة مقترحة من قبل لجنة سياسات الاقتصاد الدائري، والتي تركز على تسريع وتيرة تنفيذ نموذج الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات ضمن أربعة قطاعات رئيسية، تشمل التصنيع والغذاء والبنية التحتية والنقل.
وخلال الاجتماع، سلط أعضاء المجلس الضوء على ثمانية اتجاهات ابتكارية ذات أهمية خاصة، بما في ذلك تحويل النفايات إلى موارد، وإعادة الاستخدام، وإنترنت النفايات، والذكاء الاصطناعي، وإعادة التصنيع، والمواد القائمة على أساس بيولوجي، وسلسلة الكتل "البلوكتشين"، والإصلاح، وتم تحديد ما لا يقل عن 16 نشاطاً يمكن تبنيها كفرص أعمال مجدية في أجندة الاقتصاد الدائري، حيث تنطوي هذه النشاطات على الكثير من الفرص للشركات، مثل إعادة تدوير نفايات النسيج إلى منتجات جديدة، وتطوير حلول آلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة النفايات، وإعادة تصنيع النفايات الإلكترونية.

وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري: "عبر اعتماد مجلس الوزراء لسياسة الإمارات للاقتصاد الدائري في يناير 2021، بدأنا مسيرة طموحة ومهمة للانتقال من نموذج الاقتصاد الحالي إلى نموذج الاقتصاد الدائري. فالاقتصاد الراهن يستهلك المواد والموارد القيمة دون قابلية الاستفادة منها لما بعد الاستخدام، الأمر الذي يمثل هدراً في المفاهيم الحديثة للاستدامة، وتوجهنا الراهن هو بهدف حماية بيئتنا، ولضمان ازدهار بلادنا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد".

وأضافت : "بدأ عدد كبير من أصحاب المصلحة الرئيسيين في دولة الإمارات بتبني مبادئ الاقتصاد الدائري. ونحن في وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الاقتصاد، نتواصل معهم ومع آخرين للحصول على معلومات ورؤى قيّمة حول سبل تسهيل الانتقال إلى الاقتصاد الدائري".

وأشارت إلى أن 45 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية ناتجة عن إنتاج السيارات والملابس والمواد الغذائية وغيرها من المنتجات المستخدمة يومياً، وهذا يبرز الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد الدائري، والتي يمكن أن تعزز جهود الحد من الانبعاثات وتخفيف حدة التحديات المناخية الحالية.

من جانبه، قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد ورئيس لجنة السياسات التابعة لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، إن لجنة السياسات عقدت مجموعة من ورش العمل والاجتماعات المكثفة مع القطاعين الحكومي والخاص والشركاء الدوليين خلال المرحلة الماضية، بما ساهم في تطبيق سياسة الاقتصاد الدائري في 4 قطاعات رئيسية للدولة وشملت التصنيع والبنية التحتية الخضراء والنقل وإنتاج الأغذية واستهلاكها، إضافة إلى الخروج بـ 22 سياسة جديدة للاقتصاد الدائري في الدولة، ساهمت في معالجة كافة التحديات التي تقف أمام تطبيق الاقتصاد الدائري في قطاع الأعمال، وعززت من تسريع وتيرة الدولة في تحقيق التنمية الخضراء، ويأتي ذلك في إطار  توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز العمل على ملف الاقتصاد الدائري باعتباره أحد محركات المرونة والاستدامة والنمو في النموذج الاقتصادي الجديد للدولة، وبما يتماشى مع مستهدفات ومبادئ الخمسين.

وأضاف : "تستكمل اللجنة جهودها لتنفيذ سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021-2031، حيث يتم العمل حالياً على تنفيذ برامج ومشروعات تدعم جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الدائري، وتوسيع البنية التحتية لهذا القطاع الريادي، ومواصلة العمل على بناء قاعدة البيانات للاقتصاد الدائري، وتوفير الحوافز والممكنات التي تشجع القطاع الخاص على التحول إلى أساليب الإنتاج الصناعي النظيفة، وبما يعزز من تنافسية الإمارات باعتبارها أحد الاقتصادات الدائرية الرائدة على مستوى المنطقة والعالم".

وعقب تقديم إحاطة حول التقدم المحقق في مشاريع الاقتصاد الدائري الحالية ومعطيات المشاريع الناشئة في دولة الإمارات، أطلع أنيس نصار من المنتدى الاقتصادي العالمي أعضاء المجلس على أخر التطورات في مبادرة Scale360° التي تجمع شركاء عالميين لتوسيع نطاق استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بهدف تسريع وتيرة اعتماد مبادئ الاقتصاد الدائري.

وشمل جدول الاجتماع تقديم لمحة عامة عن جهود شركة "بيئة" لتنفيذ نموذج الاقتصاد الدائري في عملياتها، بالإضافة إلى عرض تقديمي حول السياسة الخاصة بحظر الأكياس البلاستيكية المعدة للاستخدام لمرة واحدة في إمارة أبوظبي والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2022.
وتمثل سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري التي تم اعتمادها في يناير 2021 إطاراً عاماً لتحديد أفضل السبل والمعايير التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري. وتشمل أهدافها بناء اقتصاد مستدام، وتعزيز الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية، وتشجيع القطاع الخاص على التحول إلى أساليب الإنتاج الصناعي النظيفة التي تنطوي على استخدام الذكاء الاصطناعي وغيره من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، واعتماد أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة التي تقلل الإجهاد البيئي مع تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
ويضم مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري 17 ممثلاً عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات الصلة وشركات القطاع الخاص والمنظمات الدولية.

 

طباعة Email