سلطان بن سليّم لـ « البيان »: خطة متكاملة لإقامة شراكات تجارية عابرة للحدود

غرفة دبي العالمية تفتتح مكتباً تمثيلياً في المكسيك

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث المنضوية تحت مظلة غرف دبي، افتتاح مكتب تمثيلي لها في المكسيك، وذلك بهدف تعزيز حضورها ونشاطها في دول أمريكا اللاتينية، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

وأكد سلطان أحمد بن سليّم رئيس غرفة تجارة دبي العالمية، حرص الغرفة على ترسيخ حضورها في أمريكا اللاتينية، وتنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى إيجاد فرص استثمارية تجارية جديدة، إضافة إلى بناء شراكات عابرة للحدود، تعمل على تعزيز نمو الأسواق الإماراتية عموماً، ودبي خصوصاً.

وفي تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي»، أكد بن سليّم، مساعي الغرفة وجهودها الحثيثة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دبي ودول أمريكا اللاتينية، من خلال فتح مكتب تمثيلي في المكسيك، إلى جانب ما تم افتتاحه من مكاتب خلال السنوات الخمس الماضية في البرازيل وبنما والأرجنتين. ويأتي افتتاح المكتب التمثيلي في المكسيك، تتويجاً لعلاقة اقتصادية متينة، تربط المكسيك بدولة الإمارات، حيث احتضن إكسبو 2020 دبي الجناح المكسيكي، وساهمت المؤتمرات التي عقدت على هامش إكسبو، في جذب العديد من الوفود ورواد الأعمال والمستثمرين المكسيكيين.

وأشار بن سليم إلى أنه من خلال المكتب التمثيلي الجديد، تهدف غرفة دبي العالمية، إلى تمكين المستثمرين المكسيكيين من إقامة استثمارات في دبي، والتعريف بالإمكانات الهائلة لدبي، حيث تتيح إمكانية الوصول لـ 2.2 مليار مستهلك حول العالم، لما تتمتع به من بنية تحتية متقدمة، ومرافق لوجستية توظف أحدث التقنيات، ما يجعلها مركزاً تجارياً هاماً، ومقصداً للتجار من كل أنحاء العالم. كما تهدف الغرفة إلى تعزيز العلاقات التجارية مع المكسيك، واستكشاف فرص استثمارية، بالتركيز على قطاعات اقتصادية معينة، بهدف الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها الأسواق المكسيكية في مجال القطاع الزراعي والصناعي، والسيارات والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى القطاع السياحي.

قنوات جديدة

وأكد بن سليّم أن فريق غرفة تجارة دبي العالمية، سيعمل على بناء علاقات متينة مع صناع القرار الاقتصادي والمستثمرين ورواد الأعمال المكسيكيين، وتمكينهم من دخول الأسواق في دبي، بوصفها بوابة للتجارة العالمية التي تربط القارات السبع، ومركزاً عالمياً للتجارة الدولية. إضافةً إلى ذلك، سيقوم فريق العمل في مكتب المكسيك على بناء قنوات جديدة، للتواصل والتعاون الاقتصادي بين الشركات الإماراتية والمكسيكية، وخلق فرص استثمارية، تؤسس لقيام شراكات استراتيجية تعود بالنفع العام على الجانبين.

فرص واعدة

ورداً على سؤال حول إرشادات غرفة تجارة دبي العالمية للمستثمرين في الإمارات والمكسيك، أوضح بن سليّم أن المشهد التجاري في الأسواق الإماراتية المكسيكية، يزخر بإمكانات هائلة، وفرص استثمارية واعدة. والتزاماً منها في توفير الدعم المعلوماتي لمجتمع الأعمال المحلي، وتعزيز التجارة الدولية العالمية، أكدت غرفة تجارة دبي العالمية، أن المعطيات والبيانات الصادرة عن مراكز بحوثها، تشير إلى فرص استثمارية متاحة، تتمحور في مجال الأمن الغذائي، حيث تتيح الأسواق المكسيكية المنتجات الغذائية بأسعار منافسة، ومنها اللوز، والشكولاتة، والأفوكادو، والقهوة وغيرها، ما يمثل مناخاً تجارياً ملائماً لاستيراد المنتجات الغذائية المكسيكية إلى الأسواق الإماراتية. وبالمقابل، تحتاج الأسواق المكسيكية إلى دعم في مجال الصناعة، حيث يكثر الطلب على الألمنيوم القادم من الأسواق الإماراتية، إضافة إلى مواد خام تستخدم في الصناعات المتقدمة. كما تتوفر فرص استثمارية في كل من قطاع التكنولوجيا والتكنولوجيا الزراعية، وخدمات النقل المعتمدة على استخدام التقنيات الحديثة، إضافة إلى قطاع التجارة الإلكترونية والطاقة.

إمكانات هائلة

والمكتب التمثيلي الجديد في المكسيك، أول مكتب يفتتح في ظل الهيكلية الجديدة لغرف دبي، حيث تركز غرفة تجارة دبي العالمية، على تعزيز التجارة الخارجية، انطلاقاً من دبي، لما تمتلكه من موقع استراتيجي بالغ الأهمية على الخارطة التجارية العالمية، إضافة إلى بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة، والخدمات المالية العالية الجودة، ومناطقها الحرة المحفزة للاستثمار. وتحرص الغرفة على التعريف واستكشاف الفرص الاستثمارية، والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي توفرها دبي، باعتبارها بوابة تربط الشرق بالغرب.

من جانبه، قال أحمد حاتم المنهالي سفير الدولة لدى المكسيك، خلال افتتاح المكتب: «أهنئ المكسيك والإمارات على هذا الحدث المميّز، الذي يعكس الإرادة والقدرة على تعزيز التقارب، ولا شك أن افتتاح المكتب، هو قفزة نوعية ضمن الإسهام في إيجاد حلول جماعية للتحديات العالمية، حيث إن الارتقاء بمستويات التنافسية والاستثمار بين إحدى أكبر الأسواق الإقليمية والمناطق المجاورة، سوف يُسهم بالفعل في التعافي من تداعيات جائحة كورونا، وتحقيق الازدهار للأطراف المعنية».

وأضاف: «قطعت سفارة الدولة في المكسيك، أشواطاً في غاية الأهمية، توطيداً للروابط الثنائية، تخللتها محطات تاريخية على غرار إلغاء التأشيرة بين البلدين، وتشغيل خط الطيران المباشر، وتوقيع مذكرة التعاون بين مبادرة الجواز اللوجيستي والمكسيك، جعلت من العامل الجغرافي آخر التحديات».

استكشاف الفرص

وأكد حمد بوعميم مدير عام غرف دبي، عزم غرف دبي على مواصلة جهودها الهادفة إلى استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة، التي تعمل على زيادة نسب النمو، وتدعم مجتمع الأعمال في كلا البلدين. وأشار سعادته إلى أن افتتاح المكتب التمثيلي، يعد تتويجاً لمسيرة من الإنجازات في المشهد التجاري الثنائي.

وقال: «تهدف غرف دبي إلى تعزيز العلاقات التجارية مع المكسيك، واستكشاف فرص تجارية بالتركيز على قطاعات اقتصادية معينة، للاستفادة من الإمكانات التجارية الهائلة التي تمتلكها الأسواق المكسيكية في مجال القطاع الزراعي، والصناعي، والسيارات، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى القطاع السياحي».

وأضاف: «سيركز فريق عمل غرفة تجارة دبي العالمية، على توفير الدعم للمستثمرين والشركات في دبي والمكسيك، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري، وبناء علاقات متينة مع أصحاب المصلحة الرئيسين في القطاعين العام والخاص، والشركات المكسيكية التي تحرص على دخول سوق دبي، والتوسع دولياً في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا عبر الإمارة».

وتسعى غرفة دبي العالمية، إلى تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى جذب واستقطاب 50 شركة متعددة الجنسيات إلى دبي، في غضون ثلاث سنوات، ودعم التوسع الخارجي لـ 100 شركة من دبي إلى أسواق خارجية ذات أولوية، خلال عامين، بهدف تحسين بيئة الأعمال في دبي، وجعلها داعمة للأعمال التجارية، ومحفزة للنمو، مع التركيز على الشركات متعددة الجنسيات.

وتدعم استراتيجية غرفة دبي العالمية، خطة دبي للتجارة الخارجية، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة لزيادة حجم التجارة الخارجية غير النفطية، إلى تريليوني درهم، خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

مزايا دبي

وتضمّن حفل الافتتاح، عرضاً تقديمياً إعلامياً عن اقتصاد دبي، وبيئة الأعمال المتقدمة، وقطاعات النمو الرئيسة، والمزايا التنافسية التي تقدمها الإمارة للشركات والمستثمرين الأجانب، مثل البنية التحتية اللوجستية عالمية المستوى، والموقع الجغرافي الاستراتيجي المميز، والمناطق الحرة، وإمكانية الملكية الأجنبية بنسبة 100 ٪، إضافةً إلى توفير الإقامة الذهبية طويلة الأمد لرواد الأعمال، والمستثمرين، وأصحاب المواهب، والخبرات. وتُعد المكسيك ثاني أكبر شريك تجاري لدبي في أمريكا اللاتينية، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية غير النفطية، 4.44 مليارات درهم في 2021.

مقومات كبيرة

تمتلك المكسيك مقومات هائلة، تجعلها مركزاً مهماً للاستثمار الخارجي، ومحطة تجارية تجذب التجار ورواد الأعمال. فعدد السكان الكبير نسبياً، والبالغ 129 مليون نسمة، يؤمن احتياجات المشاريع الاستثمارية المستقبلية من القوى العاملة، إضافة إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي في عام 2021، إلى 1.19 تريليون دولار، بنسبة نمو بلغت 5 %، ما يؤكد جهود الحكومة في دفع عجلة الاقتصاد لمرحلة التعافي. وفي عام 2020، بلغ الحجم الإجمالي للصادرات المكسيكية إلى دول العالم، 418 مليار دولار، تتركز معظمها في تصدير الآلات والبضائع والمنتجات الغذائية والحيوانات الحية، فيما بلغ الحجم الإجمالي للواردات، 383 مليار دولار في العام نفسه.

طباعة Email