«جوليوس باير»: قوائم انتظار بالشهور لشراء فلل دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي



أكد بنك «جوليوس باير» السويسري، أن عقارات دبي الفاخرة، وبصفة خاصة الفلل، تشهد حالياً إقبالاً هائلاً من جانب المشترين والمستثمرين العقاريين القادمين من مختلف بلاد العالم.

جاء ذلك، على هامش المؤتمر الذي عقده البنك من مقره في دبي، وحضرته «البيان»، لإطلاق «التقرير العالمي للثروة ونمط الحياة، 2022»، الصادر عن البنك.

وقال عُمر برغوت رئيس قسم استشارات الاستثمار لدى «جوليوس باير الشرق الأوسط»: «يتزايد الإقبال بصورة لافتة من جانب أثرياء العالم، على شراء العقارات الفاخرة والفلل في دبي، وذلك في سياق التعافي القوي الذي حققته الإمارة من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد 19». وتمخض هذا الإقبال عن قوائم انتظار لفترات طويلة، لحين أن يتمكن المشتري من الحصول على الفيلا التي يرغب بشرائها في دبي، وقد تطول فترة الانتظار لبضعة أشهر، بحسب البيانات الواردة من الشركات العقارية بالإمارة».

وأضاف برغوت: «ويُعزى هذا الإقبال بصفة جزئية، إلى أن عقارات دبي الفاخرة، على الرغم من الارتفاع الهائل في أسعارها خلال العام الماضي، والجزء المنصرم من العام الجاري، ما زالت تُعد بمثابة بديل مُغرٍ للأسعار الباهظة للعقارات في المُدُن المعروفة بكونها وجهات عالمية تقليدية للاستثمار العقاري، في الولايات المُتحدة وأوروبا، خاصة إذا أخذنا في الحسبان، العوامل التفضيلية الأخرى التي يُراعيها المشتري عند الشراء، كالمساحة الشاسعة للفيلا أو الوحدة، ومستويات الرفاهية المُتاحة بها، وهي جميعها عوامل تتفوق فيها دبي بامتياز».

وبدوره، قال مارك ماثيوز رئيس قسم الأبحاث في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «جوليوس باير»: «كانت دبي، وما زالت، تستقطب المستثمرين وأصحاب الثروات الطائلة. ولكن ما استطاعت أن تُضيفه دبي إلى نفسها من مزايا في حقبة ما بعد «كوفيد 19»، هو أنها باتت تستقطب أيضاً روّاد الأعمال، المُتنقلين الرقميين والنابهين والموهوبين في قطاع التقنية. ولم تُعد جاذبية دبي قاصرة على الأثرياء فقط، وإنما توسعت، وطالت المتفوقين علمياً أيضاً».

وأضاف ماثيوز: «تشترك دبي في هذه الميزة مع مدينة «ميامي» الأمريكية أيضاً. وتتمثل أهمية هذه الميزة في إثراء التركيب السكاني للمدينة، بمزيج متنوع من أصحاب القدرات والمهارات المتنوعة، بدلاً من اقتصاد سكان المدينة على الأثرياء فحسب».

وكانت «البيان» قد نشرت أمس، تصنيف مُدُن العالم في الفخامة والحياة المُترفة، الوارد في «التقرير العالمي للثروة ونمط الحياة، 2022»، والذي تصدرت فيه دبي مُدُن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما نالت المركز الــ 14 عالمياً.

وتُعد هذه هي النسخة الثالثة والأحدث من تقرير الثروات العالمية ونمط الحياة، الذي يركز على مجموعة من السلع الاستهلاكية، والخدمات التي تعكس أنماط الإنفاق للأفراد أصحاب الثروات العالية، وذلك من خلال تحليل تطور أسعار مجموعة السلع والخدمات في 24 مدينة حول العالم. كما يُسلط «جوليوس باير»، الضوء، من خلال هذا التقرير أيضاً، على التغيرات في كُلفة المعيشة في كل من تلك المدن. وبالتالي، يُتيح التقرير للمستثمرين إمكانية تقدير عوائد المحفظة اللازمة للحفاظ على قوتهم الشرائية وحتى تنميتها.

اتجاهات

وأفاد التقرير بأن منطقة «أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا»، تظل ثاني أغلى منطقة على مستوى العالم. وتشمل هذه المنطقة أربع مدن «لندن وموناكو ودبي وجوهانسبرغ»، في المراكز العشرة الأولى. ويرصد البنك من خلال التقرير، اتجاهات الأسعار وسلوكيات المستهلكين في جميع أنحاء العالم، لقياس تضخم أسعار مجموعة من السلع والخدمات التي تمثل أسلوب حياة الأفراد أصحاب الثروات العالية في مختلف المدن حول العالم، وذلك باستخدام مؤشر أسلوب الحياة واسع النطاق.

وللمرة الأولى، تتضمن نسخة هذا العام من التقرير أيضاً، استطلاعاً حول نمط الحياة، يستهدف ذوي الثروات في جميع أنحاء العالم، يبحث عاداتهم الاستهلاكية، والإنفاق لديهم، وتوجهاتهم الاستثمارية. إذ تقدم النتائج فهماً أعمق للتوجهات الشائعة لأنماط الحياة التي حددها مؤشر نمط الحياة، كما تدعم النتائج استنتاجات التقرير بالمشاعر الشخصية.

وقال ماثيوز: «بينما يتعامل العالم مع تداعيات الجائحة العالمية، فإن عوامل مثل زيادة التوترات الجيوسياسية، وارتفاع التضخم، قد أثرت في أنماط إنفاق المستثمرين، وجعلتهم أكثر وعياً بتأمين مستقبلهم المالي. من المثير للاهتمام أيضاً، أن نقوم بتحليل نتائج أول استطلاع خاص بأسلوب الحياة على الإطلاق، والذي يقدم نظرة عامة على عادات الإنفاق، كما يساعد أيضاً في التنبؤ بتوجهات نمط الحياة، ما يعطينا مؤشراً على معدلات التضخم الشخصية لأصحاب الثروات».

التوجهات الرئيسة التي حددها استطلاع نمط الحياة لأصحاب الثروات

يكشف استطلاع أسلوب الحياة لأصحاب الثروات، عن الاختلافات الإقليمية حول ما يشعر به المشاركون المتفائلون بشأن مستقبلهم الشخصي والمهني والمالي. إنه يشير إلى نية قوية للعودة إلى الإنفاق على الأنشطة الترفيهية والسفر، مع تركيز أكبر على المجالات التي قد تمكنهم وعائلاتهم من التخطيط للمستقبل، مثل التأمين الصحي والتعليم.

كما أشار الاستطلاع لتوجه آخر، يتمثل في كيفية قيام أصحاب الثروات بشكل متزايد، بمواءمة قراراتهم المالية والاستثمارية بشكل وثيق مع قيمهم الشخصية. إذ تعتبر الاستدامة، في جميع المناطق التي شملها الاستطلاع، عاملاً مهماً للغاية لدى معظم المشاركين. حيث يرغب أصحاب الثروات عموماً، في تعزيز الاستدامة من خلال الاستثمارات، ولهذا، فإن عوامل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، تلعب دوراً متزايد الأهمية، عندما يتعلق الأمر بقرارات الاستثمار.

مؤشر «جوليوس باير» لنمط الحياة

تسببت تداعيات الجائحة، التي ما زالت مستمرة في تشكيل أزمة لدى بعض الدول، إلى جانب الظروف الاقتصادية المعقدة، واضطرابات سلاسل التوريد، في ارتفاع أسعار 75 % من السلع، و63 % من الخدمات في مؤشر جوليوس باير لنمط الحياة.

كما ارتفع المتوسط المرجح للأسعار بنسبة 7.46 % خلال العام الماضي، مقارنة بزيادة قدرها 1.05 % فقط في الإصدار السابق من التقرير. تعرضت سلاسل التوريد، التي اضطربت إثر تداعيات الجائحة، لمزيد من الضغط، بسبب الحرب على أوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ونقص في الصناعات الاستهلاكية الرئيسة.

الارتفاع المستمر في نسب التضخم، يؤثر في القوة الشرائية للمستهلكين على مستوى العالم. وتماشياً مع التوجهات التي لوحظت العام الماضي، كان هناك تركيز متزايد على أماكن وجود أصحاب الثروات، إذ أصبحت المعايير، كالاستقرار والأمن وتكلفة المعيشة، جميعها حاسمة. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك أصحاب الثروات رغبة ملحة لتمكين استثماراتهم في التأثير المجتمعي الإيجابي، وتستمر اعتبارات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والعمل الخيري، في جني المزيد من الاهتمام.

النتائج الإقليمية المختارة لمؤشر جوليوس باير لنمط الحياة

يتغير مؤشر أسلوب الحياة، ليعكس التطور في العادات الاستهلاكية الراقية. هذا العام، لم تتم إضافة أي بنود جديدة إلى سلة السلع والخدمات، ومع ذلك، تم تحديث الطرازات المشمولة لكل من السيارات والتكنولوجيا.

أظهرت النتائج أن آسيا هي المنطقة الأغلى لشراء سيارة، والتي هي أغلى سلعة ضمن سلة السلع والخدمات المعروضة. ومن المثير للاهتمام، أن إمارة دبي تحتل المرتبة الأولى في مجال السيارات «أعلى بنسبة 20 % من المتوسط الإقليمي»، بينما احتلت فرانكفورت المرتبة الأخيرة. ولا تزال شنغهاي أغلى مدينة في المؤشر، حيث تم تصنيف أربع سلع في الأعلى سعراً، بالإضافة إلى تسجيلها أعلى متوسط مرجح للزيادة في الأسعار بنسبة 30 %. صعدت مدينة تايبيه في الترتيب، لتحتل المرتبة الثالثة، ويرجع ذلك في الغالب إلى أسعار الأحذية والدراجات والنبيذ. على الرغم من أن آسيا لا تزال أغلى منطقة بشكل عام، إلا أن طوكيو في المرتبة الثامنة، هي أيضاً المدينة الأكثر تراجعاً من المرتبة الثانية سابقاً، مدفوعة بتراجع 13 عنصراً من مجموعة السلع والخدمات، ومتوسط انخفاض قدره 8.8 % على الين الياباني.

أدت جائحة «كوفيد 19»، والتضخم المتزايد، وزيادة التوترات الجيوسياسية، إلى ارتفاع حاد في الأسعار في جميع أنحاء العالم، ولكن في أوروبا بشكل خاص، حيث شهد قطاع السياحة تحديداً آثاراً واضحة. في حين أن الرحلات الجوية إلى أوروبا، كانت عموماً أغلى من تلك للمناطق الأخرى، فإن تكلفة الفنادق تكاد تكون ضعف أسعارها في آسيا.

فقدت جوهانسبرغ مرتبتها النسبية، باعتبارها المدينة الأعلى تكلفة للمعيشة في مؤشر 2022، على الرغم من وجود خمسة عناصر ضمن مجموعة السلع والخدمات، تظهر أسعاراً أقل من العام الماضي. وأدى تراجع المدينة الأفريقية الوحيدة المشمولة في المؤشر، لتقدم مومباي في المرتبة، حيث تعتبر العقارات السكنية هناك، أرخص بنسبة 60 % تقريباً من المتوسط العالمي.

دبي: المدينة العالمية في المنطقة

يعد التنوع في دولة الإمارات العربية المتحدة، من أكثر العوامل الجاذبة للسياح. يشير التقرير إلى أن لدى منطقة الشرق الأوسط إمكانات كبيرة للتغيير، مدفوعاً بتطور المدن المدرجة في المؤشر، ومن المتوقع أن يتضمن المؤشر الدوحة، أو مدن المملكة العربية السعودية، إلى جانب إمارة دبي في المستقبل. إذ احتلت دبي هذا العام، المرتبة 14 على المؤشر، حيث أظهر النشاط التجاري في القطاع الخاص غير النفطي، نمواً ملحوظاً في مجالات السفر والسياحة في الإمارة، على الرغم من الضغوط التضخمية المتزايدة.

وعندما يتعلق الأمر بالفنادق، تغرد منطقة «أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا» خارج السرب، مع زيادة إجمالية في الأسعار تقارب 50 %. ويرجع ذلك أيضاً، إلى الزيادة الاستثنائية في الأسعار في دبي، بنسبة 195 % على أساس سنوي، وهي ثاني أقوى زيادة بعد لندن، مدفوعة بالارتفاع في أعداد الزوار. كما بدا قطاع الضيافة مبشراً، بفضل الاستراتيجيات الذكية، وعروض الإقامة المغرية، وتنظيم العديد من الفعاليات الكبرى في الإمارات العربية المتحدة.

وعلى الرغم من القيود المختلفة المترتبة على الوباء، استمرت دبي في استقبال السائحين خلال عام 2021، مدفوعة بالطلب المتراكم، مع إعادة فتح السفر، كما أدت استضافة «إكسبو 2020 دبي»، وزيادة تكاليف التوظيف، إلى ارتفاع أسعار أماكن الإقامة. كما شهدت المدينة نمواً بنسبة 44 % في أسعار العقارات السكنية، مع ارتفاع الإيجارات قصيرة الأجل، ومنازل العطلات. بشكل عام، شهد سوق العقارات السكنية في دبي، زيادة متماشية مع الاتجاه العام في عام 2021، في حين كانت العقارات بأسعار معقولة نسبياً، على الرغم من الارتفاع الكبير في عام 2021. ولاقى سوق العقارات السكنية، دعماً مدفوعاً بالنمو المستمر في أحجام المعاملات، والطلب القوي على العقارات على الخارطة، وإطلاق المشاريع الجديدة.

ويبين تقرير «جوليوس باير للثروات العالمية ونمط الحياة لعام 2022»، أن المشاركين في الشرق الأوسط، يعتزمون الإنفاق بشكل متساوٍ تقريباً على الصحة، وتجارب الطعام الفاخر، بالإضافة إلى الإقامة الترفيهية، إذ يقيم التقرير توجهات إنفاق أصحاب الثروات للعام المقبل. في منطقة «أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا»، تعد دبي أغلى مدينة لشراء سيارة، أعلى بنسبة 20 % من المتوسط الإقليمي، وكذلك المدينة الأغلى لشراء البدل الرجالية والساعات.

ومن جانبه، يقول عمر برغوث: «إن أحد أكبر التوجهات التي نشهدها، في ما يتعلق بالمستثمرين في الإمارات العربية المتحدة، هو تسليط الضوء بشكل متزايد على تخطيط التعاقب. ونرى اهتماماً متزايداً بهذا، ليس بسبب الجائحة وحسب، ولكن أيضاً بسبب زيادة وعي العملاء بأهمية نقل الثروة. كما نشهد ظهور مستثمر أكثر وعياً، مع تركيز الجيل القادم من العملاء بشكل أكبر، على فهم محافظهم الاستثمارية، وفي ما يستثمرون».

طباعة Email