التكنولوجيا أساس تطور قطاع الخدمات المصرفية للأفراد

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد شانكار جارج، المدير التنفيذي لشركة «زيبيا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن التكنولوجيا أصبحت الآن هي أساس تطور قطاع الخدمات المصرفية للأفراد.

وأوضح شانكار سبب استمرار البنوك التي تستخدم التقنيات الجديدة مثل التطبيقات الفائقة في إشراك عملائها والاحتفاظ بهم مع ضمان نمو وازدهار الشركة، وقال: شهدنا في السنوات الأخيرة تحولاً كبيراً في القطاع المصرفي نحو الرقمنة واستخدام التقنيات الجديدة، حيث كانت البنوك في دول مثل: الهند والولايات المتحدة وأوروبا رائدة في تبني التكنولوجيا التي زادت من رضا العملاء وساهمت بتطوير أسرع للمنتجات وإنشاء أنظمة أكثر مرونة.

وأضاف: تمثل عملية التحول الرقمي التي تسارعت بشكل كبير نتيجة تفشي الجائحة، فرصة مهمة للقطاع المصرفي في الشرق الأوسط، حيث تعد دولة الإمارات بلا شك هي الرائدة في هذه المنطقة، ومع ذلك فلا يزال العديد من البنوك متخلفين الآن عن الركب في تبني الحلول الرقمية التي تخلق نظاماً مصرفياً أكثر وضوحاً وسهولة في الوصول إليه وأسرع، مما يوفر للعملاء مزيداً من الراحة والأمان.

وتابع: تساهم عوامل عدة في معدلات تبني التكنولوجيا، بما فيها: امتلاك المعرفة أو المهارات أو الخبرة ذات الصلة، أما اليوم فقد ازدادت شعبية استخدام الخدمات المصرفية الرقمية، حيث نقوم بتسجيل الدخول إلى تطبيقاتنا الموجودة على هواتفنا المحمولة وتحويل الأموال ودفع الإيجار وسداد الفواتير، وهذه مجرد غيض من فيض لما يمكن أن تقدمه الخدمات المصرفية الرقمية، ومع ذلك تنتهي تلك التجربة عند هذا الحد فقط.

وأضاف: كما أننا نلاحظ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ظهور تطبيقات فائقة ونظام بيئي كامل من التطبيقات التي تقدم تجربة سلسة ومتكاملة تتشكل حول احتياجات نمط الحياة اليومية للمستخدمين، حيث يعد تطبيق وي تشات مثالاً رائعاً على ذلك، والذي تم تطويره في البداية كتطبيق تواصل اجتماعي ثم تحول الآن إلى تطبيق يتيح للمستخدمين إرسال الرسائل والتسوق وإجراء المدفوعات والدفع مقابل سيارة أجرة وغيرها الكثير من الخدمات، إذ يجب على البنوك في هذه المنطقة الاستفادة من هذه التكنولوجيا بما يتماشى مع اللوائح الحالية التي حددها البنك المركزي وتطوير تطبيقات من هذا القبيل لتبقى قادرة على المنافسة وإلا فإنهم سيواجهون خسارة كبيرة في الإيرادات.

وقال: لذلك يتوجب على البنوك في المنطقة اعتماد تقنيات الحوسبة السحابية لأن الحلول القائمة على الحوسبة السحابية تساعد البنوك كي تصبح أكثر فاعلية من حيث التكلفة وزيادة الأمان وتعزيز قدرة معالجة البيانات وتوفير الوصول إلى قنوات التسليم الجديدة، كما أنها تقوم بتحسين تجربة العملاء بشكل كبير.

كما يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء ومعالجة اللغة الطبيعية لخدمة أو «التوصيل والتشغيل» لتحسين الخدمات الحالية أو ابتكار خدمات جديدة. ليست هناك حاجة بعد اليوم للذهاب إلى البنك بشكل حضوري لفتح حساب بنكي، حيث يمكنكم القيام بذلك ببساطة عن طريق النقر على صورتك وتحميل بطاقة الهوية الإماراتية من خلال خدمة «اعرف عميلك» إلكترونياً للعملاء من الأفراد والشركات بطريقةٍ آمنة وشفافة.

وذكر أن من وجهة نظر البنك فإنها تتمتع بإمكانية إطلاق تلك الخدمة في مدينة أو بلد أو منطقة جديدة في غضون أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر شريطة أن يكون لديهم التراخيص ذات الصلة والموافقات الحكومية، حيث تتيح هذه الخدمة مجموعة من الفرص للبنوك لتوسيع وزيادة أرباحها النهائية من خلال تقديم مجموعة من الخدمات الإضافية لجمهور أوسع.

وأشار إلى أن الميزة الأخرى هي أن هذا النوع من التكنولوجيا يمكن تنفيذه عبر القطاعات الرأسية في أوقات مختلفة مما يعني أنه يمكن للبنوك تقديم ذلك عبر أعمالها ضمن النطاق الزمني الخاص بها، مما يسمح لهم بالتركيز على المجالات الأساسية أولاً.

وقال: يمكن أن يساعد تبني التكنولوجيا الحديثة أيضاً في إضفاء الطابع الشخصي على التجربة وتقديم خدمة عملاء مثالية وبناء الثقة والولاء، ولكن لا تزال البنوك في الشرق الأوسط متخلفة عن الركب في هذا المجال. على سبيل المثال، يوجد في دبي عدد كبير من الوافدين الذين يسافرون بانتظام على مدار العام لقضاء عطلة الصيف أو عيد الميلاد أو عيدي الفطر والأضحى أو ديوالي، حيث تتمتع البنوك بالقدرة على تقديم تذاكر طيران مخفضة السعر في الأشهر التي تقترب من إحدى هذه العطلات الرئيسية من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لأنها تتفهم عاداتك تلقائياً، كما يمكن استخدام السيناريو نفسه لأعياد ميلاد أفراد الأسرة أو الأصدقاء.

وأوضح: يعد تطور التخصيص داخل القطاع المصرفي أمراً بالغ الأهمية جنباً إلى جنب مع تبني التطبيقات الفائقة، التي ستساهم بدورها في تفوق البنوك الإماراتية على المستوى الدولي، حيث رأينا العديد من البنوك تتخذ الخطوة الأولى لتنفيذ ذلك، والذي سيؤدي في النهاية إلى تحسين البنية التحتية والأداء مع الحفاظ على المنافسة والربح داخل السوق.

وأكد أن العميل هو جوهر الخدمات المصرفية للأفراد، لذا نحتاج إلى التأكد من أن القطاع يقدم منتجات وخدمات مميزة وشخصية ليظل قادراً على المنافسة ومواصلة التفاعل وتقديم خدمة ذات مستوى عالمي.

وقد عملت شركة «زيبيا» مع أكثر من 150 من مقدمي الخدمات المصرفية والمالية على مستوى العالم، مما ساعدهم على التعامل مع تعقيدات المشهد التكنولوجي للقطاع.

طباعة Email