اختتام أعمال مؤتمر تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط 2022»

ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتمت أمس في دبي أعمال مؤتمر تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس الشرق الأوسط 2022»، الذي أقيم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبحضور رسمي واسع محلياً وعربياً ودولياً بمشاركة مختصين دوليين ومؤسسات عاملة في مجالات التحول الرقمي.

والذي يأتي في سياق مبادرة «الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي»، الذي أعلن عنها في قمة أبوظبي 2018. وجمع معرض سيملس الشرق الأوسط 2022 مئات الممثلين عن الشركات الناشئة والمبتكرين ورواد الأعمال في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والتجزئة.

وهنأ الدكتور علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي دولة الإمارات على تصدرها قائمة الدول العربية في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2022 الذي تم الإعلان عنه في اليوم الأول لـ«سيملس الشرق الأوسط 2022».

وأكد أن ترتيب الإمارات يعكس الرؤية الاستباقية والاستثنائية للقيادة الإماراتية في تصميم خططها وأنظمتها لتحقيق الاستفادة القصوى من ممكنات الثورة الصناعية الرابعة وبهدف بناء عماد مستقبل اقتصادها وترسيخ أسس التنمية المستدامة. ولفت إلى أن الإمارات اليوم باتت تكتسب سمعة إقليمية ودولية كبيرة في كونها نموذجاً متفرداً في التنمية، وأن هناك فرصة حقيقية لدعم مسيرة التنمية في المنطقة من خلال العمل العربي المشترك والاستفادة البينية من التجارب والخبرات الناجحة بين الدول العربية.

وقال في كلمته الرئيسية التي ألقاها في اليوم الثاني إن النتائج العامة في التقرير تظهر حاجة الدول العربية للاستعداد بشكل أفضل للمتغيرات الجيوسياسية والجيواقتصادية في المنطقة والعالم من خلال المزيد من التعاون والتكامل في المنطقة العربية وتكثيف الاستثمارات في تطوير البنية التحتية الرقمية والابتكار والمعارف المستدامة وتوطين التكنولوجيا، وإيجاد ترابط وتفاعل حقيقي بين الاستراتيجيات الوطنية والمؤسسات الحكومية والمواطنين.

وأضاف أنه وبناء على ما يشهده العالم اليوم، تحتاج الدول العربية إلى التنبه للفجوة الرقمية، وهي ذات الفجوة التي تسعى كل الاقتصادات بما فيها الاقتصادات المتقدمة لجسرها، ولما لها من نتائجَ مؤثرة على الوضع الاقتصادي المحلي والمرتبط مباشرة بظروف المعيشة للمواطن.

وأشار إلى أهمية العمل على محاور التعليم والبنية التحتية والتشريعات للتعامل مع الفجوة الرقمية والارتقاء بجودة حياة المواطن العربي، وضرورة أن تعمل هذه المحاور في إطار متكامل ومحفز للإبداع والابتكار والاستثمار ونمو الشركات.

إنجازات ريادية

من جانبه تقدم السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد والمفوض العام لجامعة الدول العربية في كلمته بالمؤتمر بالشكر إلى الإمارات وقيادتها الحكيمة على حرصها على إقامة ورعاية هذا المؤتمر المهم وقال:

إنها قيادة تحرص دوماً على تعزيز التعاون مع جامعة الدول العربية، كما عودتنا على تحقيق إنجازات ريادية أصبحت بفضلها الإمارات مثالاً يحتذى. وتقدم بخالص الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن التقريرين اللذين أطلقهما الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مؤخرا هما تقريران مكملان لبعضهما البعض يتناول الأول «مؤشرات الاقتصاد الرقمي العربي» في نسخته الثالثة، بينما يتضمن الثاني «التقرير الاقتصادي العربي».

والذي يركز على جودة الحياة كهدف رئيسي للإنماء الاقتصادي، موضحا أنه بخصوص التقرير الأول، تعكس نتائج مؤشر الاقتصاد الرقمي العربي بوضوح استمرار التفاوت بين أوضاع الدول العربية، إذ يظهر التصنيف وجود ثلاث مجموعات للدول حسب أدائها. وهي أولا «دول متقدمة» حققت نتائج كبيرة وقطعت أشواطاً جعلتها تحتل مراكز متقدمة..

و«دول في منتصف الطريق».. وأخرى ثالثة لا يزال الطريق أمامها طويلا لإقامة اقتصاد رقمي. وأكد أن التخفيف من حدة هذا التباين في الأوضاع بين الأقطار العربية أمر ليس بالهين إذ يحتاج إلى تجنيد وسائل مادية وبشرية هائلة وفق خطط تعاون تعزز التكامل الاقتصادي العربي 

وأضاف أنه للاستفادة من القدرات، بذلت جامعة الدول العربية ومنظماتها المتخصصة العديد من الجهود من أجل تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وأشير هنا على نحو خاص إلى إقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي دخلت حيز النفاذ منذ عام 2005، إذ بفضلها ارتفعت التجارة البينية العربية من 26 مليار دولار في عام 1998 إلى 224 مليار دولار في عام 2019. وقال: لا تفوتني الإشارة إلى الاتفاقية العربية لتحرير تجارة الخدمات التي دخلت حيز النفاذ منذ عام 2019، وهي اتفاقية من شأنها تعزيز تجارة الخدمات الرقمية بين الدول العربية.

طباعة Email