الشركات العائلية ركيزة رئيسة في اقتصاد «الخمسين»

ت + ت - الحجم الطبيعي

 تمثل الشركات العائلية، ركيزة رئيسة من ركائز الاقتصاد الوطني، وتعد محوراً أساسياً من محاوره، حيث أدت دوراً بارزاً طوال العقود الماضية في دعم مقومات الاقتصاد، وشاركت في رؤاه واستراتيجياته، كما كانت شريكاً للقطاع الحكومي في تنفيذ المبادرات التي عززت من تنوع الاقتصاد ونجاحاته.

وأطلقت الإمارات في إطار توجهات الخمسين المقبلة، وخطط تطوير نمو الاقتصاد ومناخ الأعمال والاستثمار، مجموعة من القوانين والأطر التشريعية التي توفر البيئة المثالية لاستمرارية عمل الشركات العائلية للعقود المقبلة، كما نفذت الجهات المعنية بمنظومة الاقتصاد الوطني مجموعة من المبادرات والبرامج وعقدت اتفاقيات من شأنها دعم استمرارية وريادة هذه الشركات في القطاعات المتنوعة.

وتمثل الشركات العائلية في دولة الإمارات نحو 90% من إجمالي عدد الشركات الخاصة في الدولة، حيث تستثمر في مجالات حيوية متنوعة، وتتوزع أبرز استثماراتها على قطاع العقارات والإنشاءات بنسبة 22%، وتجارة التجزئة بنسبة 19%، والضيافة والسياحة والسفر بنسبة 14%، والصناعة والتصنيع بنسبة 10%، والتكنولوجيا والإلكترونيات بنسبة 8%، والشحن والخدمات اللوجستية بنسبة 7%، وفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد العام الماضي.

وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام» في التقرير التالي أهم القرارات والمبادرات التي اعتنت بشأن الشركات العائلية..

شهد العام الجاري، إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً بشأن حوكمة الشركات العائلية في إمارة أبوظبي، تعزيزاً لأهميتها وإسهامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتسهيلاً لانتقال ملكيتها بين الأجيال المتعاقبة.

ويهدف القانون إلى تطوير وتعزيز البنية التشريعية المنظمة لعمل الشركات العائلية وضمان اعتمادها على نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة وفقاً لأفضل ممارسات الحوكمة العالمية، من خلال تعزيز مساهمة الشركات العائلية في تنويع ونمو اقتصاد الإمارة.

ومنح القانون المؤسسين للشركة العائلية صلاحية حظر بيع الحصص أو الأسهم لأي شخص طبيعي أو معنوي من خارج أفراد العائلة وإصدار حصص أو أسهم خاصة بهم ذات تصويت مزدوج، مع اشتراط موافقة جميع الشركاء قبل تصرف أي شريك في نصيبه أو بيع أسهمه لطرف خارج العائلة، كما ينص القانون على منع رهن أصول الشركة العائلية أو ترتيب أعباء عينية قد تؤدي إلى نزع ملكيتها.

واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أجندة دبي لاستدامة الشركات العائلية بهدف تعزيز هذه الشركات لـ 100 عام مقبلة، حيث سيتم تأسيس مركز دبي للشركات العائلية كجهة مركزية تحت مظلة غرفة دبي، ويعنى باستدامة الشركات العائلية في دبي وتوفر كافة الخدمات التي تضمن استمراريتها.

وشهد العام الماضي، إطلاق منصة مسرعات الشركات العائلية، التي تهدف إلى إحداث نقلة في أداء الشركات العائلية ودخولها أسواقاً جديدة وتعزيز علامتها التجارية وتنمية ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لديها، كما تخدم هذه المسرعات قطاع المشاريع الناشئة عبر تعزيز فرصها الاستثمارية وتسريع نموها وتطوير القدرات والمهارات لديها في دبي.

ووقعت وزارة الاقتصاد مجموعة من مذكرات التفاهم، الهادفة إلى تعزيز دور هذه الشركات في النمو الاقتصادي للدولة، وضمان استمراريتها عبر الأجيال، وتوسعها من خلال تنويع أنشطتها، وتبنيها التوجهات الاقتصادية الحديثة، والتقنيات الرقمية، والتركيز على المجالات المستقبلية وقطاعات الاقتصاد الجديد، من خلال منظومة متكاملة للشراكة بين الشركات العائلية وقطاع الشركات الناشئة، ومسرعات الأعمال والمستثمرين، بإشراف ودعم الوزارة.

وتعزز هذه المبادرات والبرامج من دور الشركات العائلية في الإمارات، حيث استحوذت الشركات العائلية الإماراتية على 25% من قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى 100 شركة عائلية عربية خلال العام الماضي.

وتمتلك الشركات العائلية عموماً ثقلاً اقتصادياً واسعاً حول العالم، حيث أشارت دراسة للمجلس الأطلسي الأمريكي، إلى أن الشركات العائلية تشكل نحو ثلثي الشركات حول العالم، وتشكل ما يتراوح بين 70 إلى 90 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي السنوي عالمياً، كما توفر نحو 50 إلى 80 بالمئة من الوظائف عالمياً، بما يبرز أهميتها ودورها في تحقيق مستويات النمو الاقتصادي الدولي.

طباعة Email