مكتوم بن محمد: الإصدار الأول الناجح علامة فارقة تسهم في تعزيز السوق المالية المحلية والارتقاء ببيئة الاستثمار

المزاد الأول لسندات الخزينة الاتحادية يحقق عطاءات بقيمة 9.4 مليارات درهم

ت + ت - الحجم الطبيعي
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة المالية بصفتها الجهة المصدرة وبالتعاون مع المصرف المركزي الإماراتي بصفته وكيل الإصدار والدفع، عن نتائج المزاد الأول لإصدار سندات الخزينة الاتحادية T-Bonds المقوّمة بالدرهم الإماراتي، مع معيار قياسي لحجم المزاد يصل إلى 1.5 مليار درهم (حوالي 400 مليون دولار أمريكي)، وذلك ضمن برنامج إصدار سندات الخزينة بقيمة 9 مليارات درهم لعام 2022.
 
وشهد إطلاق برنامج سندات الخزينة الاتحادية T-Bonds بقيمة 1.5 مليار درهم إماراتي طلباً قوياً من قبل الستة بنوك الموزعين الأساسيين، حيث تم استلام عطاءات بقيمة 9.4 مليار درهم إماراتي، وتجاوز حجم الاكتتاب بواقع 6.3 مرة. وكان الطلب قوياً على سندات الدرهم عبر كلٍ من الشريحتين موزعة على سندات لأجل عامين بـ 750 مليون درهم، وسندات لأجل 3 أعوام بـ 750 مليون درهم، بإجمالي الإصدار 1.5 مليار درهم كما تم الإعلان مسبقاً.
 
وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية أن نجاح إطلاق المزاد الأول يعد جزءاً من تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويدعم استدامة النمو الاقتصادي، لتواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من بين الاقتصادات الأكثر تنافسية وتقدماً في العالم.
 
وأكد سموه على أن هذا النجاح ينعكس في الأسعار المميزة المدفوعة بالسوق والتي تم تحقيقها بفارق 28 نقطة أساس على سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين، وفارق 29 نقطة أساس على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 3 سنوات، مشيراً سموه إلى أن هذا الإصدار الأول الناجح يعد علامة فارقة نحو بناء منحنى العائد مقوم بالدرهم الإماراتي، وإتاحة بدائل استثمارية آمنة للمستثمرين تسهم في تعزيز السوق المالية المحلية والارتقاء ببيئة الاستثمار، داعياً سموه المستثمرين الدوليين للمشاركة في برنامج إصدار سندات الخزينة المحلية T-Bonds المتاح على نطاق واسع لجميع المستثمرين المؤهلين، فيما سيتبعه قريباً إدراج في بورصة ناسداك دبي لترويج التداول في السوق الثانوية جنباً إلى جنب مع الموزعين الأساسيين.
 
من جانبه قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: "إن نجاح المزاد الأول لسندات الخزينة الاتحادية، والطلب الذي تجاوز 6 أضعاف حجم الاكتتاب، يعد إنجازاً يعكس الثقة بنجاح السياسات الاقتصادية والمالية في الدولة وتوجهات وخططها التنموية المستقبلية، كما يجسد مكانة الإمارات كبيئة جاذبة للاستثمارات وتمتعها بالجدارة الائتمانية القوية وقدراتها الاقتصادية والتنافسية على الصعيد العالمي."
 
وأضاف سموه: "إننا على ثقة بأن نجاح الاصدار الأول لسندات الخزينة الاتحادية يشكل مرحلة جديدة تسهم في تعزيز الأداء القوي للقطاع المالي في الدولة وخلق بدائل استثمارية آمنة ومتطورة مقومة بالدرهم الاماراتي للمستثمرين، بما يؤدي إلى تحقيق أهداف الإطار النقدي الجديد للدرهم."
 
وأعرب سموه عن شكره وتقديره لجميع الشركاء المساهمين خاصة وزارة المالية في تحقيق هذا النجاح مؤكداً أهمية تكامل الجهود وتعزيز المبادرات الابتكارية التي تساهم في تطوير القطاع وتدعم رؤية الدولة وخططها المستقبلية. 
 
وقد تم تطوير برنامج سندات الخزينة الاتحادية بالتسعير الموحد (الخيار الهولندي "Dutch Auction") للقبول النهائي للعطاءات ومبالغ التخصيص النهائية، بغض النظر عن العطاءات الأقل سعراً المستلمة، وذلك لضمان الشفافية الكاملة وفق أفضل الممارسات العالمية في هيكلة السندات. وكان أدنى عرض لشريحة السندات لأجل عامين عند 2.88%، بمتوسط مرجح للعطاءات عند 2.96%، ومعدل الفائدة للقسائم النهائية المسعرة بشكل موحد ثابتاً عند 3.01% بينما كان أدنى عرض لشريحة السندات لأجل 3 أعوام عند 2.95%، بمتوسط مرجح للعطاءات عند 3.09% ومعدل الفائدة للقسائم النهائية المسعرة بشكل موحد ثابتاً عند 3.24%.
 
ويتبع المزاد الأول مجموعة من المزادات الدورية اللاحقة، وذلك بالانسجام مع خطة الإصدارات المقترحة لعام 2022. وتعمل سندات الخزينة الحكومية T-Bonds المقومة بالعملة المحلية الدرهم على بناء سوق سندات بالعملة المحلية، وتطوير منحنى العائد على المدى المتوسط. وتضم هذه السندات شرائحاً تتنوع مدتها بين عامين وثلاثة أعوام، وخمس أعوام بشكل مبدئي، كما سيليها إصدار شريحة لمدة عشرة أعوام في وقت لاحق.
طباعة Email