دبي رحبت بـ 4 ملايين زائر في 3 أشهر متقدمة على وجهات عالمية كبرى

حمدان بن محمد: قطاعنا السياحي قوي ودبي تقود النمو العالمي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

استقبلت دبي نحو 4 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم خلال الفترة ما بين يناير ومارس، محققةً زيادة تجاوزت 214 % بالمقارنة بالفترة ذاتها من 2021 والتي سجلت فيها 1.27 مليون زائر، ما يؤكد مكانة الإمارة كوجهة مفضلة للزوار الدوليين، وذلك بعد أن نجحت في زيادة ثقة المسافرين بها كوجهة آمنة من خلال تطبيقها الإجراءات الوقائية لضمان صحة وسلامة ضيوفها.

وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على الجهود التي أسهمت في تصدّر دبي للمشهد السياحي العالمي، سواء من جانب القطاع الحكومي أو من خلال الشركاء في القطاع الخاص، دعماً للمكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي على خارطة السياحة العالمية.

والتي ترسخت خلال الفترة الماضية بفضل الاستراتيجية الحكيمة التي تبعتها دبي بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتعاون كافة الجهات المعنية للتغلب على تبعات الأزمة العالمية التي خلفتها الجائحة، ومهدت لاستعادة مؤشرات أداء القطاعات الرئيسة لاقتصاد دبي وصعودها القوي.

وقال سموه: النموذج المتكامل الذي أسسته دبي كمركز رئيس للأعمال وقِبلَة للاستثمار ونقطة انطلاق لرواد الأعمال ووجهة سياحية تنافس الأفضل في العالم، وما يدعم ذلك من تكامل الجهود والأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، أمور تعزز ثقتنا في الوصول إلى قمم اقتصادية جديدة ضمن مختلف القطاعات الأساسية، وقطاع السياحة رافد رئيس للاقتصاد نواصل العمل على تطوير قدراته لتوفير كل المقومات التي تضمن لزوار دبي سعادتهم وتحفظ عليهم سلامتهم.

ونوّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بأن الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار الدوليين خلال الربع الأول من العام الجاري مؤشر على تنامي دور دبي في تعزيز انتعاش حركة السياحة العالمية، ودليل على قدرتها على تقديم قيمة مضافة حقيقية لزوارها من شرق العالم وغربه، داعياً سموه إلى مواصلة العمل على الارتقاء بمقومات استمرار هذا الأداء القوي، وتوسيع دائرة الشراكات مع الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة واكتشاف المزيد من الفرص في الأسواق الجديدة.

وقال سموه في تغريدات على «تويتر»: «في الربع الأول من 2022 رحبنا في دبي بنحو 4 ملايين زائر من حول العالم وهو ما يمثل نمواً بنسبة 214% مقارنة مع ذات الفترة من 2021، كما جاءت دبي في المركز الأول عالمياً في نِسب الإشغال الفندقي بمعدل 82%، أرقام تؤكد قوة قطاعنا السياحي وقيادة دبي للنمو العالمي في هذا المجال».

وأضاف سموه: «قطاع السياحة رافد رئيس للاقتصاد الوطني ومستمرون في العمل على تطوير قدراته وفتح آفاق جديدة للنمو بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة».

المركز الأول

وشهد القطاع السياحي في دبي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2022 نشاطاً قوياً جعل مؤشرات الأداء الفندقي تعادل تقريباً معدلات ما قبل الجائحة للفترة ذاتها من 2019 بينما وصلت نسبة متوسط الإشغال الفندقي خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 82 بالمئة، متجاوزةً نظيرتها في وجهات كبرى على خارطة السياحة العالمية.

وأشارت أحدث الإحصاءات التي أصدرتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي خلال مشاركتها في «سوق السفر العربي» إلى تحقيق الربع الأول من العام الجاري أكبر معدل لأعداد الزوار الدوليين منذ بدء الجائحة العالمية، ما أسهم في تعزيز مكانة دبي كأكثر الوجهات السياحية المفضلة للزيارة على مستوى العالم.

وبحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة إس تي آر، المختصة في تحليلات إدارة الفنادق، فقد حققت دبي المركز الأول عالمياً من حيث معدلات الإشغال الفندقي خلال الربع الأول.

وكان شهر مارس من الأشهر الاستثنائية لقطاع السياحة لمرحلة ما بعد الجائحة العالمية مع استقبال دبي 1.78 مليون زائر دولي من حول العالم، بزيادة قدرها 11 % مقارنة بـ1.61 مليون زائر في مارس 2019، لتتجاوز الإمارة بذلك ما حققته في الفترة التي سبقت الجائحة، كما حققت فنادق دبي نمواً ملحوظاً عبر مختلف مؤشرات قطاع الضيافة خلال الربع الأول لعام 2022.

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: بفضل القيادة الحكيمة والتوجيهات الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعزز الأداء الاستثنائي لقطاع السياحة في الربع الأول من العام الجاري من مكانة المدينة كوجهة مفضلة للمسافرين من شتى أنحاء العالم، بما يمكنها من مواصلة التقدم وتحقيق نمو مستدام.

وأسهمت عدة عوامل في الوصول إلى هذه النتائج المشجعة، ومن بينها النجاح الكبير لمعرض إكسبو 2020 دبي، إلى جانب استضافة دبي لمجموعة مميزة من الأحداث الترفيهية وفعاليات الأعمال في الربع الأول من عام 2022، والتي بدورها رسّخت من سمعة دبي العالمية، وأكدت مكانتها كمركز رائد للاقتصاد والسياحة.

وأضاف: «تمكنت دبي من جني ثمار استئناف أنشطتها الاقتصادية بشكل آمن، وذلك بعد أن استعدت لمرحلة ما بعد الجائحة العالمية مبكراً، واستطاعت تحويل التحديات إلى فرص، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على تعافي قطاع السياحة العالمي بعد إعادة فتح أجوائها أمام المسافرين في يوليو 2020.

واستطاعت ومن خلال النهج المتكامل الذي اتبعته، والدعم الذي قدمه الشركاء في القطاعين العام والخاص، ضمان استمرارية انفتاحها واستقبال الزوار الدوليين مع تعزيز الثقة بكونها وجهة آمنة. وفي ظل تحول استراتيجيتنا الموجهة لتحقيق النتائج إلى نموذج للتعافي يُحتذى به، فإنه يُسعدنا الترحيب مجدداً بجميع من يرغب بأن يكون جزءًا من الرحلة الناجحة لقطاع السياحة في دبي».

وأوضح قائلاً: «في الوقت الذي تعكس فيه نتائج الربع الأول من العام الجاري التطور السريع الذي شهده قطاع السياحة في دبي، فإننا نسعى لزيادة جاذبية المدينة لشرائح جديدة ومتنوعة في الأسواق العالمية، وكذلك التشجيع على الإقامة لمدة أطول وتكرار الزيارة. وإننا إذ نتطلع بكل ثقة للعام 2022، فإننا نواصل جهودنا لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في جعل دبي المدينة المفضلة في العالم للحياة والعمل والزيارة».

عودة قوية

حققت الأسواق التقليدية الرئيسية المصدرة للزوار لدبي نشاطاً واضحاً خلال الربع الأول في ضوء تخفيف القيود المفروضة على السفر حول العالم. وواصلت الأسواق الإقليمية تأثيرها على معدلات أعداد الزوار الدوليين، ما يؤكد نجاح استراتيجية دبي الخاصة بتنويع الأسواق. وسجّلت مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي عودة قوية وحركة نشطة.

فيما يعكس جاذبية دبي المستمرة في أوساط المسافرين من الأسواق القريبة. ولعبت العديد من مناطق الجذب، ومراكز التسوق والبيع بالتجزئة، والأنشطة الرياضية، والفعاليات الترفيهية دوراً محورياً في تلبية مختلف أذواق الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي ممن يبحثون عن الأنشطة العائلية. ومن جانب آخر، استأثرت منطقة غرب أوروبا، بحوالي 24 بالمئة من أعداد الزوار الدوليين القادمين لدبي، بينما وصلت حصة منطقة جنوب آسيا، إلى 14 بالمئة من إجمالي عدد الزوار الدوليين.

نمو ملحوظ

وحققت فنادق دبي نمواً ملحوظاً عبر مختلف مؤشرات قطاع الضيافة خلال الربع الأول لعام 2022 مع وصول معدل السعر اليومي للغرفة إلى (649 درهماً)، ومدة إقامة النزلاء (4.3 ليالٍ)، وعدد الليالي المحجوزة «مبيت» (10.22 ملايين ليلة)، لتتجاوز بذلك جميع المستويات المسجلة قبل جائحة «كوفيد19»، بالمقارنة بالأرقام المسجلة في ذات الفترة من 2019 وهي 498 درهماً لمعدل السعر اليومي للغرفة، و3.5 ليالٍ لطول مدة إقامة النزلاء، و8.63 ملايين بالنسبة لعدد الليالي المحجوزة.

وأسهمت عوامل مثل استمرار الاستثمار المحلي والدولي في القطاع، في زيادة عدد الغرف الفندقية، مع تسجيل زيادة بواقع 8 بالمئة في عدد المنشآت الفندقية، و10 بالمئة في أعداد الغرف بالمقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021. وبات بإمكان ضيوف دبي الاختيار من بين ما مجموعه 769 منشأة فندقية، و140,192 غرفة فندقية، بالمقارنة بـ716 منشأة فندقية، و117,434 غرفة خلال الربع الأول لعام 2019 قبل بدء جائحة «كوفيد19».

إنجازات وجوائز

شهد الربع الأول افتتاح مجموعة جديدة من وجهات الجذب والمنشآت الترفيهية، بما في ذلك «متحف المستقبل»، بما ينسجم مع مساعي دبي لتنويع محفظتها من العروض وضمان تزويد المسافرين من جميع الأعمار والاهتمامات بخيارات أكثر. ومن جانب آخر، واصلت دبي الفوز بالجوائز وشهادات التقدير عبر مختلف مستويات القطاع، ما أسهم في الارتقاء بسمعتها كوجهة عالمية بارزة، إذ حلّت دبي في المركز الأول على قائمة أفضل وجهات العالم للمسافرين لعام 2022، وفقاً لموقع «تريب أدفايزر».

كما فازت بالمركز الأول عن فئة «محبي المدن» والرابع عن فئة «محبي الطعام» ضمن جوائز اختيار المسافرين من «تريب أدفايزر» لعام 2022، في إنجاز يُسلط الضوء على مدى جاذبية الإمارة لمختلف فئات الجمهور من جميع أنحاء العالم. واستطاعت دبي أن تعزز من مكانتها كعاصمة عالمية لفنون الطهي بعد الإعلان عن انضمام دبي إلى عائلة دليل ميشلان في شهر يونيو، والإعلان عن وصول علامة «غولت آند ميلاو» المختصة في تجارب الطعام الفاخرة إلى المدينة.

وتمكن 16 مطعماً من مطاعم دبي في حجز مواقع لها على قائمة أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دورتها الأولى خلال فبراير. وتحتضن دبي أكثر من 12 ألف مطعم ومقهى، ترسم معاً مشهد المأكولات والمشروبات العالمي الرائع في المدينة والمستوحى من ثقافات ما يزيد على 200 جنسية مختلفة. وتلتزم دبي بتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات أماناً حول العالم، لا سيما مع وصول معدلات التطعيم لجرعتين في دولة الإمارات إلى أكثر من 97 بالمئة من إجمالي السكان، لتكون ضمن النسب الأعلى عالمياً، وتُحقق المركز الثالث حول العالم في مؤشر مرونة التعامل مع جائحة (كوفيد19) من بلومبيرج.

نجاح مستمر

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: «يؤكد نجاح دبي المستمر، والذي تُجسّده النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الربع الأول، الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة وفاعلية الاستراتيجية التي اعتمدتها الإمارة للتعامل مع الجائحة بكفاءة عالية، لا سيما فيما يتعلق بتطبيق أعلى مستويات ومعايير الصحة والسلامة، وتعزيز ثقة المواطنين والمقيمين والزوار الدوليين بدبي بكونها واحدة من أكثر الوجهات أماناً في العالم.

ولقد لعبت عدة عوامل دوراً محورياً في تحقيق النمو المُسجل خلال هذه الفترة مثل التزامنا بالسلامة، وقوة الأداء الحكومي، والشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن حملاتنا التسويقية المبتكرة والفعالة للترويج لدبي، وجعلها دائماً في أذهان محبي السفر. وبينما نتطلع لعام واعد لقطاع السياحة، فإننا نتواصل باستمرار مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان استمرار جاذبية دبي لشريحة أوسع من المسافرين العام الجاري وما بعده».

فعاليات وحملات تسويقية

شكّلت فعاليات الأعمال العالمية، وفي مقدمتها «إكسبو»، الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح خلال الربع الأول من العام، لتؤكد المكانة المتميزة لدبي في استضافة الفعاليات الكبرى، حيث نجح المعرض في تجاوز التوقعات كافة، واستقطب أكثر من 24 مليون زيارة طوال 6 أشهر.

وتضمنت الفعاليات العالمية الأخرى، التي أسهمت في زيادة أعداد الزوار الدوليين: «كأس دبي العالمي»، و«القمة العالمية للحكومات»، و«أسبوع بلوك تشين من بينانس»، و«معرض جلفود»، و«بطولة دبي ديزرت كلاسيك»، و«بطولة سوق دبي الحرة للتنس»، و«معرض دبي العالمي للقوارب»، و«مهرجان دبي للتسوق».

منهجية مبتكرة

تم الإعلان خلال الفترة الماضية عن بعض القرارات المهمة والاستراتيجية مثل الإعلان عن المزيد من الخيارات ضمن فئة تأشيرة الإقامة الذهبية، وزيادة مدة صلاحية تأشيرة السياحة من 30 يوماً إلى 60 يوماً ابتداءً من سبتمبر .

إضافة إلى إصدار تأشيرتي المستثمر العقاري، ورواد الأعمال، فضلاً عن إطلاق برامج «التقاعد في دبي» و«العمل عن بعد»، ما يوفر خيارات أكثر تنوعاً ومرونة، تساعد على استقطاب المزيد من الزوار والموهوبين، وكذلك تشجعهم على البقاء لفترة أطول واستكشاف العروض المتنوعة بالإمارة.

طباعة Email