في استطلاع لبنك «لومبارد أودييه» السويسري..

مستثمرو المنطقة يتحولون نحو الاستثمار المستدام والتمويل الإسلامي

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف أرنو لوكليرك، مدير الثروة والأصول السويسري العالمي «لومبارد أودييه»، عن نتائج استطلاع أجراه في منطقة الشرق الأوسط حول الاستثمارات المدفوعة بالقيمة، حيث أظهرت النتائج الرئيسية الأهمية المتزايدة للاستثمار القائم على القيمة في منطقة تترسخ فيها القيم الدينية والثقافية والاجتماعية بعمق. 

وذكر أن 81% من المستثمرين من ذوي الثروات الطائلة (HNWI) في المنطقة الذين تم استطلاع آرائهم حول الاستثمار المستدام، أنهم يراعون مبادئ الاستدامة وحوكمة الشركات والمسؤولية البيئية والاجتماعية عند اتخاذ قرارات بشأن الاستثمار. وتعتبر حماية البيئة وإزالة الكربون من القضايا التي تلقى اهتماماً واسعاً على جدول أعمال السياسة العامة في المنطقة.

كما أنها تستقطب اهتمام المستثمرين الذين يرغبون في المشاركة والاستفادة من هذه التوجهات. وأظهرت نتائج الاستطلاع بشكل خاص أن المستثمرين يدركون وجود صلة بين عامل الأداء وممارسات حوكمة الشركات والمسؤولية البيئية والاجتماعية، حيث أعرب 72% من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن عوامل الاستدامة تستطيع توليد عائدات أعلى. 

وأكد المشاركون في الاستطلاع أنهم بحاجة إلى مزيد من الوضوح والمشورة من جهات الاختصاص حول استراتيجيات الاستثمار المستدام، مشيرين إلى الرغبة في تلقي بحوث منتظمة توفر بعض الأفكار حول الاستثمار المستدام (78%) ومقارنات تحليلية لمعايير الاستدامة لمحافظ الاستثمار (77%).

وكانت النتائج بمثابة إشارة واضحة إلى أنه يتعين على المؤسسات المالية في المنطقة تقديم المزيد من التوجيه لمساعدة المستثمرين في التعبير عن القيمة التي يتوخونها من خلال الاستثمار في مجال حوكمة الشركات والمسؤولية البيئية والاجتماعية. وقال 29% فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم راضون جداً عن الخدمة التي يتلقونها حالياً من شريكهم المصرفي، فيما أعرب النصف تقريباً، أي حوالي 58%، عن الرضا التام. 

وسلط الاستطلاع الضوء على التداخل الكبير بين التمويل الإسلامي والتمويل المستدام، حيث يركز كلا القطاعين على العمل الأخلاقي والمسؤول. والواقع أن الغالبية العظمى من المستثمرين من أصحاب الثروات الكبيرة شككوا، بصرف النظر عن أعمارهم، في رغبتهم في عكس القيم التقليدية في الشرق الأوسط في استثماراتهم.

وقد سبق لهؤلاء أن اتخذوا خطوات كبيرة لدمج معتقداتهم الإسلامية من خلال استراتيجيات متوافقة مع الشريعة الإسلامية وهم يخططون لزيادة نسبة توزيع استثماراتهم في هذا المجال. ووفقاً للاستطلاع، فإن 67% من المستثمرين من ذوي الثروات الطائلة في منطقة الشرق الأوسط يشددون على أهمية الالتزام بمبادئ الاستثمار الإسلامي بالنسبة لهم.

وهناك إقبال كبير على الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتعتبر الصكوك والقروض الإسلامية من أكثر فئات الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة استقطاباً للمستثمرين في المنطقة. 

ويلي الفئات المذكورة أعلاه الاستثمار في الأسهم الخاصة، حيث أعرب ثلث (30%) المستثمرين الذين شملهم الاستطلاع عن اهتمامهم بالأسهم الخاصة التي تتوافق مع مبادئ التمويل الإسلامي. وبالتالي، فإن هذا النوع من الأصول لا يزال يشكل عنصراً أساسياً بالنسبة للمستثمرين الإقليميين، حيث يستقطب إقبال المستثمرين الذين يبحثون عن فرص النمو في مجموعة واسعة من قطاعات الأعمال. 

وقد كشف الاستطلاع عن أن الاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة مهم أيضاً للمستثمرين الأصغر سناً، حيث يستثمر 54% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-40 سنة في الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة بنسبة معينة من إجمالي استثماراتهم.

ويعزز ذلك قيام المستثمرين الشباب بتوزيع استثماراتهم في فئات الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بنسبة تصل إلى 52% مقابل 48% للمستثمرين الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 60% في السنوات الخمس المقبلة بالنسبة للمستثمرين الأحدث سناً، مقارنة بنحو 56% بالنسبة للمستثمرين الأكبر سناً. 

وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال أرنو لوكليرك، الشريك المحدود ورئيس الأسواق الجديدة في بنك لومبارد أودييه: «إن نتائج استطلاعنا مشجعة للغاية، وهي تثبت أن المستثمرين من ذوي الثروات الطائلة قد بدأوا باتخاذ خطوات لدمج معتقداتهم الإسلامية من خلال استراتيجيات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهم يسعون إلى توسيع خبراتهم ومعرفتهم بشأن الاستثمار المستدام.

ويخطط المستثمرون أيضاً لزيادة نسبة استثماراتهم في هذا المجال، مما يدل على تزايد الوعي حول قدرتهم على المشاركة الفعالة في تحقيق آثار إيجابية على حركة التحول الاجتماعية والبيئية. ويلعب بنك «لومبارد أودييه» دوراً رائداً في هذا المجال، كما قام بتطوير استراتيجيات أداء فريدة لتحقيق القيمة للمستثمرين». 

شمل الاستطلاع 300 مستثمر من ذوي الثروات الطائلة وأصحاب الأعمال من الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وعمان وقطر والبحرين ومصر ولبنان، وتراوحت أعمار المشاركين في الاستطلاع بين الفئات الشابة (18 إلى 40 عاماً) والفئات الأكبر سناً (من 40 عاماً وما فوق).

طباعة Email