المدير الإقليمي لـ "ميتا": 150 مليون دولار سنويا لدعم تفاعل "الميتافيرس"

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف فارس عقاد، المدير الإقليمي لشركة "ميتا" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تخصيص الشركة 50 مليون دولار سنوياً لدعم الدراسات والأبحاث حول الفضاء الرقمي "الميتافيرس"، بينما تبلغ قيمة دعم الشركات والمبدعين والقدرات للبناء والتفاعل مع الفضاء الرقمي نحو 150 مليون دولار سنوياً.

وقال فارس عقاد يمثل "الميتافيرس" الموجة الجديدة التي ستكون حاضرة على نطاق الانترنت، حيث سينقل مرحلة التفاعل عبر الشاشات في الهاتف وأجهزة الحاسوب، إلى التفاعل والتواجد من داخل هذا العالم، لتكون بذلك طريقة التفاعل مؤثرة بشكل أكبر وأغنى من ناحية القدرة على الابتكار والتواصل.

وأضاف : لن يكون عالم "الميتافيرس" تابعاً لأي شركة بشكل حصري، حيث يتمثل دور "ميتا" باعتبارها إحدى الشركات البارزة والمنصة الأكبر في العالم من حيث عدد المستخدمين لتطبيقاتها ومنصاتها الذكية، ويوجد توافق عام من القطاع التقني حول العالم بشأن التوجه للفضاء الرقمي، والذي سيكون له تأثير مباشر على عدد من القطاعات، حيث من المتوقع أن تظهر مجموعة من المؤشرات لمشروع الفضاء الرقمي، وصولاً للمرحلة النهائية ضمن نطاق يتراوح من 5 إلى 10 سنوات.

وأشار إلى وجود العديد من التغييرات الجوهرية التي ستنشأ في عالم "الميتافيرس"، منها الانتقال من مفهوم العالم ثنائي الأبعاد نحو التواجد إلى العالم ثلاثي الأبعاد، كما سيتم احتواء جميع اللغات في العالم الافتراضي، حيث ستوجد آلية عن طريق الذكاء الاصطناعي لترجمة أي لغة بطريقة مباشرة سواء بصورة شفهية أو كتابية، بما يسهم في ضمان التفاعل بين الأشخاص بغض النظر عن أماكن تواجدهم ولغتهم دون أي حاجز لغوي.

ولفت إلى أن مميزات "الميتافيرس" ستشهد تطوير آلية التفاعل مع المساعد الافتراضي، والذي سيكون قادراً على تقديم الخدمات بطريقة أقرب للبشر، منها المساعدة في حجز تذاكر الطيران، وتذاكر حضور صالات السينما، أو التمثيل في بعض التفاعلات، وهو الذي سيسهم في تسهيل الحياة اليومية والتواجد في عدد من الأماكن في وقت واحد، ودمج الكثير من الشرائح المجتمعية ممن وجدوا صعوبة في التفاعل مع "الإنترنت" مثل كبار السن، لافتاً إلى أن "الميتافيرس" لن يستبدل الوجود الواقعي والتفاعل الاجتماعي البشري، ولكنه مكمّل له بطريقة أشمل وأكبر، حيث سيسهم في دعم حياة الأشخاص، وتغيير نمط حياتهم.

وأوضح أن مشروع "الميتافيرس" في بداية طريقه خلال الفترة الحالية، إلا أن المؤشرات تؤكد بيع 10 ملايين جهاز لاستخدام العالم الافتراضي، ومن المتوقع أن تشهد الأرقام تزايداً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم المناطق في القابلية للابتكارات واستخدام التقنيات، حيث يبلغ معدل استهلاك مقاطع الفيديو في الشرق الأوسط ضعف المتوسط العالمي.

ونوه إلى أن تأثير الفضاء الرقمي سيشمل قطاعات أبرزها الاقتصادية، حيث سيكون له تأثير واضح خصوصاً على مجالات السفر والعمل والسياحة، كما يتم العمل مع الشركاء حول العالم لبحث تأثيراته على أعمالهم وكيفية البدء في التحضيرات للتغيير التقني الذي سيحدث خلال الفترة المقبلة، بحيث يكون لديهم التسارع المطلوب وبناء القدرات اللازمة لاحتواء هذه المستجدات.

وحول التعاون مع دولة الإمارات، أوضح فارس عقاد، المدير الإقليمي لشركة "ميتا" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شركة "ميتا"، والتي كانت تحمل إسم "فيسبوك" سابقاً، تتواجد في الإمارات منذ نحو 10 سنوات، حيث جاء افتتاح المقر الإقليمي الجديد بدبي مؤخراً، كتعبير عن التزامنا لدولة الإمارات كمركز تقني أساسي لخدمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونظراً لوجود القيادة الرشيدة التي تتسم بالطموح والعمل لاستهداف دعم المجتمع، وهو ما يتوافق مع رؤيتنا وأفكارنا، حيث انطلقت العديد من المبادرات التي تخدم المنطقة من دولة الإمارات، بوجود دعم مستمر وتشجيع دائم من قبل الحكومة، بما ساهم في نشر ثقافة التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة.

وأشار إلى أن افتتاح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، المقر الإقليمي لشركة "ميتا" العالمية في مدينة دبي للإنترنت خلال مارس الماضي، وحرص سموه على تعزيز التعاون وترسيخ منظومة استعداد دولة الإمارات للمستقبل، يمثل تجسيداً لرؤية دولة الإمارات ونظرتها الإيجابية والمستقبلية تجاه التحولات التكنولوجية، ومنها عالم "الميتافيرس".

وحول مشاريع "ميتا" الاجتماعية، أوضح أن الشركة أطلقت حملة "رمضان للخير" والتي تضم جميع المبادرات خلال شهر رمضان المبارك، حيث شهدت الأيام الماضية دعم الشركة لمشروع "المليار وجبة"، من خلال دعم وجمع التبرعات من 50 دولة حول العالم لدعم المشروع، باعتبارنا جزءاً من النسيج المجتمعي لدولة الإمارات والشرق الأوسط، كما ساهمت "ميتا" انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية في إطلاق مبادرات أخرى داعمة منها دعم 4 آلاف عائلة محتاجة في لبنان.

طباعة Email