توفر العديد من الفرص التجارية

البوسنة والهرسك توسع علاقتها الاقتصادية مع الإمارات والمنطقة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بلغ حجم التبادل التجاري بين البوسنة والهرسك والإمارات نحو 130 مليون درهم، بحسب البيانات الصادرة عن العام 2019، وتصدر البوسنة والهرسك العديد من المنتجات إلى الإمارات، ومنها الأخشاب المصنعة والزيوت النباتية والبترولية والأسلحة والذخيرة. وتشارك شركاتها في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» في الإمارات بانتظام، ما يوفر العديد من الفرص التجارية لتحسين العلاقات الثنائية.

وتقدم البوسنة والهرسك فرصة ذهبية للشركات التي تتطلع للاستفادة من اقتصاد سريع النمو داخل أوروبا. وبما أنها تعد مركز جنوب شرق أوروبا، أصبحت هذه الدولة التي تقع غربي البلقان الخيار المفضل للعديد من الشركات الأجنبية.

تقع البوسنة والهرسك التي تبدو خريطتها على شكل قلب، بين نهر الدانوب والبحر الأدرياتيكي، وتمثل جسراً يربط بين الشرق والغرب، وملتقى لطرق الحضارات والثقافات والتجارة. ونظراً لهذا الموقع الجيوسياسي المتميز على مر السنين، ينظر إلى البوسنة والهرسك على أنها جوهرة متعددة الثقافات واللغات، مع تمتعها بهوية ثقافية أوروبية أصيلة. وتشتهر الدولة بتاريخها التجاري القوي وتنوعها السكاني الواسع.

 

اقتصاد متنوع

تمر البوسنة والهرسك باقتصاد متحول، كما تسعى بقوة في الوقت ذاته إلى تحقيق التكامل مع أوروبا، ما يدل على وجود إمكانات قوية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عبر مختلف القطاعات.

وبما أنها تعد اقتصاداً صغيراً ومنفتحاً، توفر البوسنة والهرسك العديد من الفرص، بما في ذلك قربها من السوق الأوروبية، ووجود قوة عاملة مؤهلة جيداً، إلى جانب إمكانات تصدير السلع والخدمات. وتتمتع البلاد بفرص تصديرية مهمة عبر العديد من القطاعات، بما في ذلك معالجة الأخشاب والصناعات المعدنية والسيارات والسياحة وتقنيات المعلومات. وتعتبر الزراعة قطاعاً قوياً جداً، مع وجود فرصة للانتقال من الزراعة على نطاقات صغيرة لتحقيق الكفاف، إلى صناعة قادرة على المنافسة دولياً.

إن ما تمتلكه البلاد من ثروات طبيعية وموارد تقنية يجعل منها كنزاً هائلاً من الإمكانات الاستثمارية، نظراً لموقعها الممتاز، ومجموعة مواردها الواسعة، وأرضها الخصبة التي تنتشر فيها الأنهار والغابات والجبال. وتشمل الصناعات الرئيسية ذات الإمكانات الاستثمارية الممتازة: الزراعة ومعالجة وتجهيز الأغذية والغابات والأخشاب والصناعات المعدنية وقطع غيار السيارات والسياحة والأدوية.

 

مناخ الأعمال

تمثل البوسنة والهرسك موطناً لمجتمع دولي حيوي، خاصة وأنها تتبنى بوتيرة متسارعة إصلاحات لتحسين مناخ الأعمال، مع سعيها الدؤوب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية. وتظهر الدولة انفتاحاً على الاستثمار الأجنبي، وتقدم نظاماً تجارياً ليبرالياً، مع وجود هيكل ضريبي مبسط يعدّ أحد أكثر الهياكل تحرراً في المنطقة وأوروبا.

ويتم ضمان قابلية تحويل العملة الوطنية مقابل اليورو، وذلك من خلال الترتيبات التي يتخذها مجلس العملة التابع للبنك المركزي الوطني هناك، ما يترك آثاراً إيجابية كبيرة على المستثمرين ومجتمع الأعمال. ويمكن للمستثمرين ومجتمع الأعمال الشعور بالطمأنينة لعدم وجود صدمات تضخمية، لتفادي الدولة اتباع السياسات النقدية التوسعية المفرطة، ما يعني سعر الصرف الثابت وقلة مخاطر الصرف الأجنبي.

 

فوائد للمستثمرين

تمثل الأراضي الزراعية 51.3% من المساحة الإجمالية للبوسنة والهرسك، وبفضل المناخ المناسب، تنتج الدولة الفواكه والخضراوات، وتتبوأ مكانة عالمية مرموقة في هذا المجال. وعلى سبيل المثال، تحتل المرتبة العاشرة في إنتاج التوت، والخامسة عشرة للخوخ، والخامسة والثلاثين للفراولة.

وتغطي النباتات أكثر من 63% من البوسنة والهرسك، وتشتمل على مجموعة واسعة من الموارد المهمة لمختلف الصناعات، بما في ذلك الغابات المستدامة وصناعة الأخشاب ومواد البناء. ويمكنها توفير المواد الخام والمنتجات شبه المصنعة على أساس سنوي ومستدام، حيث يتم تصدير أكثر من 60% من إنتاج الخشب في البلاد.

 

صناعة السيارات

على مدار عقود، يعتمد عدد من العلامات الكبرى للسيارات على القوى العاملة المحترفة في البوسنة والهرسك، ومنها بورش ومرسيدس وفولكس فاجن ومان وسكودا وتويوتا ومازدا ورينو وبيجو. ومن خلال الاستثمار في صناعة السيارات، أتاحت الدولة للشركات الاستفادة من تجربة تطورها الديناميكي، والوصول إلى المعايير الدولية وتحقيق متوسط تصدير بنسبة 90% إلى 30 دولة، وتقديم الخدمات للعديد من العلامات التجارية العالمية.

ويبلغ دخل شركات تكنولوجيا المعلومات سريعة النمو في البوسنة والهرسك قرابة 200 مليون يورو، إذ تقدم خدماتها لأشهر الشركات في العالم، وتطوير أشهر المنتجات والحلول البرمجية لسوق تكنولوجيا المعلومات العالمي. ومن خلال الاستثمارات الاستراتيجية، يمكن لهذا القطاع توظيف 6,000 شخص إضافي، والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بمبلغ يصل إلى 500 مليون يورو.

وتمكنت الدولة من استقطاب عدد من الشركات الدولية الكبرى التي أسست لها مكاتب في البوسنة والهرسك، ومن أبرزها كوكاكولا ومايكروسوفت وسيسكو وأوراكل وفايزر وماكدونالدز وماريوت وكاتربيلر وجونسون آند جونسون وفيديكس و«يو بيه إس»، وفيليب موريس و«كي بيه إم جي» وبرايس ووتر هاوس كوبرز وغيرها. وعلاوة على ذلك، توفر الدولة فرصاً تجارية للمصدرين والمستثمرين ممن يبدون استعداداً وعزيمة للعمل على أرضها

 

إمكانات سياحية

تعد السياحة أحد أسرع القطاعات نمواً في البوسنة والهرسك، وكانت واحدة من 10 دول سجلت زيادة كبيرة في السياحة الوافدة. وتشكل الموارد الطبيعية والتنوع البيئي، مثل الجبال والأنهار والغابات، أساساً قوياً لتطوير السياحة الخارجية وفرص الاستثمار الأخرى. وهناك العديد من الجواهر الخفية التي ترحب بمستكشفيها في عدد من المدن، مثل موستار وبوزيتليج وستولاك والبلدة القديمة في سراييفو.

ومن بين أهم الموارد الحصرية التي تفخر بها البوسنة والهرسك وجود مجموعات من المواهب المتزايدة من الشباب ذوي المهارات العالية، والمتخصصين متعددي اللغات ممن يتمتعون بمهارات عالية، ليكونوا عامل استقطاب للمستثمرين الأجانب.

إن البوسنة والهرسك تعد الوجهة المثلى لتحويل أحلام الناس وتطلعاتهم إلى حقائق، حيث تقدم ملاذاً للشركات التي تتطلع للنجاح والازدهار.

طباعة Email