جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي يلهم الحراك نحو مستقبل أكثر مساواة

ت + ت - الحجم الطبيعي

جمع جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي، بالتعاون مع كارتييه، أثناء انعقاد الحدث الدولي، العديد من قادة الحكومات والمؤسسات وصناع التغيير وأصحاب الرؤى والفكر، لمناقشة القضايا المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية، والعوائق التي ما زالت تحول دون تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، مرسلاً رسالة تحفز الفكر، وتدعو الجميع للعمل.

ويعتبر إكسبو 2020 دبي، أول إكسبو دولي يحصل على شهادة المعيار الأوروبي والدولي للمساواة بين الجنسين، عن فئة المساواة بين الجنسين في مكان العمل، وهو أيضاً أول إكسبو دولي يستضيف جناحاً مستقلاً مخصصاً للمرأة، منذ أكثر من 50 عاماً، وهو الجناح الذي كان بمثابة مصدر إلهام لما يزيد على 340 ألف زائر، بمن فيهم أكثر من 3,500 من طلاب المدارس.

وقالت هند العويس نائب رئيس أول المشاركات الدولية، إكسبو 2020 دبي: إكسبو 2020 دبي مثال واقعي عن الإمكانات غير المحدودة التي يمكن تحقيقها عندما تكون المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة جزءاً لا يتجزأ من روح أي مؤسسة، وهو ما أفضى إلى فكرة جناح المرأة، وتشييد جناح مخصص لزيادة الوعي وتعزيز العمل الجماعي، بشأن الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة. وبالعمل جنباً إلى جنب مع كارتييه، تمكنا من التصدي للعديد من المفاهيم المغلوطة بشأن الأدوار التي قامت بها النساء عبر التاريخ، حتى يومنا هذا، وعملنا على حشد مجتمع من المناصرين لمساعدة النساء على النهوض، لأننا تمكنا، وعلى مدار الأشهر الـ 6 من انعقاد الحدث الدولي، من إثبات أنه عندما تزدهر المرأة تزدهر البشرية.

ومن جانبها، قالت صوفي دوارو، الرئيس التنفيذي لكارتييه في منطقة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا: فخورون للغاية بالتأثير الذي أحدثناه على مدار الأشهر الستة الماضية، إذ أظهرنا للملايين من الناس، أن البشرية تزدهر بازدهار المرأة. لقد كانت هذه رحلة هادفة ومؤثرة بحق، حيث ارتقت بالتزام كارتييه بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين إلى مستويات أعلى، وأسهمت في تبادل وجهات النظر الجديدة التي تتحدى الوضع الراهن، وسلطت الضوء على الإمكانات التي يحملها التعاون الهادف. وبالنظر إلى المستقبل، فإننا سنعمل على تعزيز هذا الإرث، ونواصل تطوير التحالفات والمبادرات الفريدة التي من شأنها المساهمة في عالم أفضل.

وشارك العديد من قادة الفكر، سواء بالحضور الفعلي أو الافتراضي، رؤاهم واستراتيجياتهم وسياساتهم، من أجل مستقبل تسوده المساواة بين الجنسين، مع سعيهم في الوقت نفسه، إلى مشاركة أهم المحطات في مسيراتهم الشخصية، عبر أكثر من 170 فعالية. وكان أبرزهم معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، وإبسي كامبل بار نائبة رئيس كوستاريكا، وسونيا هايلاند نائب الأمين العام للشؤون الدولية بوزارة الخارجية الإيرلندية، والسفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، ونانايا ماهوتا وزيرة خارجية نيوزيلندا، وفومزيلي ملامبو-نكوكا، المديرة التنفيذية السابقة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وكامبيتا ساينزوغا، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية في رواندا، بالإضافة إلى الممثل رامي مالك، الحائز جائزة الأوسكار، وكريستين لاغارد رئيس البنك المركزي الأوروبي، والمدير العام السابق لصندوق النقد الدولي. 

وعلى مدى 182 يوماً من انعقاد إكسبو 2020 دبي، ترسخت رسالة «تزدهر البشرية بازدهار المرأة»، في أوساط الزوار، الذين شاركوا بدورهم أفكارهم وتطلعاتهم للمستقبل في الجناح نفسه، خاطين رسائلهم على جدران الجناح.

واحتفل جناح المرأة باليوم الدولي للمرأة، تحت شعار «كسر التحيز»، وجمع ممثلي الحكومات والشركات وصناع التغيير من مختلف أقطار العالم، واستضاف ضمن احتفالاته، أول مهرجان موسيقي بقيادة نسائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، بالشراكة مع منصة «صون الكرامة في رواية القصص»، وبمشاركة نخبة من الفنانات من شتى أصقاع الأرض، لدعم رسالة «كسر التحيز». ودعا الجناح العالم إلى التعرف إلى الحواجز التي تواجهها المرأة، وكسر التحيزات التي تحول دون وصولها إلى كامل إمكاناتها في مكان العمل، وفي المجتمع عموماً.

ووقعت أكثر من 80 دولة مشاركة في إكسبو 2020 دبي، تعهداً في ذلك اليوم، جاء فيه: في اليوم الدولي للمرأة 2022، نعرب عن دعمنا لفهم الدور الإيجابي لكل من الجنسين، وتحقيق التوازن بين الرجال والنساء. نلتزم بالدفع قدماً لتحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، من أجل كسر الصور النمطية التي تعيق تقدمها. لنعمل على «كسر التحيز»، ونجعل هذا العالم مكاناً أفضل وأكثر إنصافاً وأماناً، يسمح للمرأة بالازدهار، وعيش حياة كريمة يسودها الاحترام.

وإلى جانب العمل الملهم بشأن المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة في إكسبو 2020 دبي، كانت رسالة جناح المرأة حاضرة في القمة العالمية للحكومات 2022، حيث استعرضت هند العويس، بوصفها من أبرز القوى الدافعة للجناح، جملة من الدروس المستفادة الأساسية، والمناهج الجديدة والمسارات المبتكرة، أمام جمهور من القادة العالميين، ليعودوا بهذه الرسائل إلى حكوماتهم، من أجل مناقشتها وتكييفها، والعمل على تطبيقها.

طباعة Email