زار شركة الخليج للسحب في جبل علي

سلطان الجابر: الإمارات وجهة رئيسة للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

زار معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مقر شركة «الخليج للسحب» في منطقة جبل علي، المصنع العالمي الرائد لمنتجات سحب الألمنيوم، وأحدث شركة مؤتمتة لسحب الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتم التحكم بعمليات المصنع بشكل مؤتمت بنسبة 100 %.

تأتي الزيارة، في إطار منهجية الوزارة للتواصل المباشر مع شركائها في القطاع الصناعي، حيث تسعى إلى تعزيز التعاون، ودعم جميع الشركاء المحليين في القطاعات الصناعية الوطنية ذات الأولوية، مثل الصناعات الثقيلة، التي تضم الألمنيوم وقطاعات أخرى مهمة، وبحث سبل تقديم ممكنات إضافية للمشاريع، بما يدعم خططها الاستراتيجية، ويعزز القطاع الصناعي في الدولة.

وتعتبر «الخليج للسحب»، أحد أهم الشركات الوطنية، وأكبر مصانع سحب الألومنيوم في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 70000 طن، ولا تأتي أهمية الشركة من كونها تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق المحلي فحسب، بل تصدّر منتجاتها أيضاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي، والشرق الأوسط، والهند، وجنوب شرق آسيا، وأستراليا، أفريقيا، وأوروبا، وكندا، وأمريكا.

جولة

واستمع الجابر خلال الجولة، إلى كل من ماجد الغرير، المدير التنفيذي لشركة الخليج لسحب الألمنيوم، وكريستيان ويتش، الرئيس التنفيذي للشركة، اللذين شرحا خطط التوسع في أعمال الشركة، وما تتطلع إليه خلال الفترة المقبلة، كما اطلع معاليه على التصاميم المبتكرة للشركة في مجالات البناء، والمواصلات، والهندسة، والإنشاءات، وما تتمتع به الشركة من أعلى مستويات مراقبة الجودة، وهو ما خوّلها لتكون ضمن الشركات الّتي قامت بالعديد من المشاريع المرموقة، مثل: برج خليفة في دُبي، وفندق قصر الإمارات في أبوظبي، وحديقة جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، وتوسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي في السعودية، ومبنى «Strata SE1» في لندن.

مزايا تنافسية

وأشاد بالقدرات الكبيرة والمتطورة للشركة، ومساهمتها في التنمية الصناعية في الدولة، كونها من النماذج الصناعية الوطنية المبتكرة والريادية في الدولة، مؤكداً حرص الوزارة على دعم نمو الصناعات الوطنية، وتعزيز تنافسيتها ومساهمتها في الـنمو الاقـتصادي المسـتدام في الإمارات، بالتنسيق والتعاون والتكامل مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية، وبالتشاور مع الشركاء من القطاع الخاص، ومؤسسات التمويل، وجميع الأطراف الأخرى المعنية بتفعيل وتنافسية المنظومة الصناعية، وقيمتها المضافة في الدولة.

وقال: تولي الإمارات اهتماماً كبيراً بجميع المشاريع الصناعية الوطنية، كما تحرص وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على متابعة كل المشاريع الصناعية المبتكرة، لضمان توفير بيئة تسهم في تعزيز نجاحاتها، وذلك تماشياً مع توجه دولة الإمارات لرفع نسبة مشاركة قطاعي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الدولة في جذب الاستثمارات، حيث تعمل الوزارة على تعزيز المزايا التنافسية للمنتجات الوطنية، في إطار استراتيجية الصناعة الهادفة إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف: تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، التي تركز على تعزيز دور القطاع في الاقتصاد الوطني، تحولت الإمارات إلى وجهة رئيسة للشركات الصناعية العالمية، وللاستثمارات في مجالي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال ما توفره الدولة من خطط لتطوير وتنمية القطاع الصناعي، عبر توفير بنية تحتية متطورة، وبيئة تشريعية مشجعة للشركات والأعمال وممكّنات مالية، لتكون رائدة في تلك المجالات. ونشهد اليوم تطوراً كبيراً، وأمثلة عديدة على شركات ومصانع وطنية، تستقطب مشاريع صناعية عالمية، عبر توفير البيئة المناسبة، والحلول لكل المشاريع، بما يدعم نموها وتطورها وتقدمها نحو آفاق جديدة واعدة في المستقبل.

وأكد حرص مواصلة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على تنفيذ خططها واستراتيجيتها الرامية لدعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية، مثل الصناعات الثقيلة، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، استناداً إلى مبادئ الابتكار والاستدامة واستشراف المستقبل، ودعم الصناعات المحلية، واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية، وترسيخ مكانة الإمارات كوجهة عالمية جاذبة للاستثمارات والصناعات الجديدة، من خلال توفير المزايا والممكنات المختلفة.

حصص تصدير

وقال ماجد سيف الغرير: لقد تشرفنا بزيارة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وفريق من الوزارة، إلى مصنع الخليج للسحب في دبي. وإننا نقدّر الحوار المتبادل حول كيفية نمو صناعاتنا، وزيادة حصص تصدير الإمارات لصناعة الألمنيوم، وكذلك المشاركة الوزارية الفعالة، من أجل تحقيق ذلك الهدف بأسرع وقت.

وأضاف: بصفتنا شركةً رائدةً في مجال سحب الألمنيوم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، قمنا بتقديم مقترحاتنا وآرائنا للوصول إلى مستقبلٍ مستدامٍ، بما فيها حلول المباني الخضراء والتنقل الأخضر، كما عرضنا إنجازاتنا في الحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، ورفع أدائنا البيئي. إن الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، يدعم القطاع الصناعي بشكل فعالٍ، لتحقيق أهدافه المستقبلية، ضمن استراتيجية دولة الإمارات الصناعية.

رافق معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر خلال الجولة، وعمر السويدي وكيل الوزارة، وأسامة أمير فضل وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية، وعبد الله الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الصناعية، والمهندسة فرح الزرعوني وكيل الوزارة المساعد لقطاع المواصفات والتشريعات بالإنابة.

دعم وتطوير

جدير بالذكر، أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تعد الجهة التنظيمية والتشريعية لقطاع الصناعة، وتعمل الوزارة على تهيئة البيئة الاستثمارية والتشريعية والفنية الداعمة لنمو القطاع الصناعي في الدولة، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية. وتركز وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على تحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي، بما في ذلك، زيادة نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تفعيل المنظومة الصناعية، وتكامل الأدوار بين الوزارة والدوائر المحلية، والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل.

وتعمل الوزارة كذلك على تعزيز المزايا التنافسية للمنتجات الوطنية، وذلك في إطار «الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة»، التي ترتكز على مسارين، الأول معني بتطوير الصناعات القائمة حالياً، والصناعات الحيوية وذات الأولوية، والثاني يركز على تطوير مزايا تنافسية جديدة لصناعات المستقبل، وعلى هذا الأساس، تم تطوير الاستراتيجية الصناعية لتحقيق أربعة أهداف رئيسة، تتمثل في: تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ودعم نمو الصناعات الوطنية، وتعزيز تنافسيتها، وتحفيز الابتكار، وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، وصولاً إلى تعزيز سمعة الدولة ومكانتها، كوجهة عالمية رائدة لصناعات المستقبل.

طباعة Email