اقتصاديون يتوقعون نمواً كبيراً للاقتصاد في 2022 متفوقاً على المعدلات العالمية

الناتج الإجمالي للإمارات يتضاعف 25.5 مرة بنمو 2453 %

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حقق الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، قفزات كبيرة في العقود الأولى من عمر الاتحاد، ليرتفع من 58.3 مليار درهم في عام 1975، إلى 1.489 تريليون درهم في عام 2021، ليتضاعف بأكثر من 25.5 مرة خلال تلك الفترة، أو بنسبة زيادة تخطت 2453 %، وفق حسابات «البيان الاقتصادي».

وحافظ نمو الاقتصاد الوطني على المنحى الصاعد لسنوات طويلة منذ سبعينيات القرن الماضي، وحتى نهاية العقد الثاني من القرن الحالي، وبحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، فإن الناتج المحلي الإجمالي لعام 1975 بالأسعار الجارية، البالغ 58.313 مليار درهم، تشكل من 33.38 مليار درهم للناتج المحلي الإجمالي النفطي، و24.92 مليار درهم للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فيما توزع الناتج المحلي لعام 2021، بواقع 1.132 تريليون درهم غير نفطي، و356.4 مليار درهم نفطي.

الأسعار الجارية

ونما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في العام الماضي، بنحو 13.5 %، مقارنة بعام 2020، وهي من نسب النمو الرائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فيما بلغ الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، نحو 1.492 تريليون درهم في عام 2021، يشمل 1.079 تريليون درهم للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وساهمت القطاعات غير النفطية بشكل رئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وخاصة تجارة الجملة والتجزئة، والصناعات التحويلية، أنشطة المالية والتأمين، والأنشطة العقارية، وكان الربع الرابع من العام الماضي مميزاً وداعماً رئيساً للنمو، بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، حيث حقق نسبة نمو 8.3 %، بينما بلغت نسبة نمو الناتج غير النفطي في الربع ذاته، ما نسبته 6.2 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2020.

ومن بين القطاعات التي حققت أعلى نسب نمو في العام الماضي، بالمقارنة مع 2020، جاء في الصدارة الإقامة في الفنادق والمطاعم بنسبة نمو 21.2 %، ثم تجارة الجملة والتجزئة بنمو قدره 14.1 %، ثم أنشطة الصحة والخدمات الاجتماعية بنمو قدره 13.8 %.

تنمية مستدامة

وتوقع شريف بشارة المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، أن يحافظ اقتصاد الإمارات على المنحى الصاعد في السنوات القادمة، في ظل اعتماد الحكومة لاستراتيجية تقوم على تنويع مصادر الدخل، بدلاً من الاعتماد على قطاع النفط، بهدف تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الوطني، حقق نمواً كبير العام الماضي، يفوق المعدلات العالمية، وتوقعات كبرى البنوك والمؤسسات الدولية، على الرغم من التداعيات الناجمة عن جائحة «كوفيد 19»، ما يؤكد فاعلية السياسات الاقتصادية، والتعافي من تداعيات الجائحة، ويرسخ مكانة الدولة بين أكثر الاقتصادات نمواً وتقدماً في العالم.

وأضاف أن قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، تأتي بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي أسهمت في تسريع وتيرة النمو، ودفع الاقتصاد إلى مرحلة التعافي، ومنها إلى مرحلة التوسع، فضلاً عن المساهمة، وبشكل محوري، في ترسيخ دعائم اقتصاد قوي تنافسي، قادر على مواجهة مختلف التحديات، وتطوير سياسات وتشريعات تواكب المتغيرات العالمية، وتدعم سهولة ممارسة الأعمال، إضافة إلى تعزيز البيئة المحفزة والجاذبة للاستثمار والمواهب وأصحاب المشاريع المبتكرة.

اقتصاد تنافسي

وقال محمد كرم مدير أول تطوير الأعمال لدى «إنسينكراتور» بالمنطقة، إن رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي حتى الآن، بسبب تداعيات جائحة «كوفيد 19»، ‏نجحت دولة الإمارات، بفضل القيادة الحكيمة، في تخطي هذه العقبات والتحديات، والوصول بالسفينة إلى بر الأمان، بعد الإعلان عن تحقيق نمو بنسبة 3.8 % في العام الماضي، متفوقين على تقديرات المؤسسات والبنوك الدولية.

وأكد أن دولة الإمارات تواصل جهودها لترسيخ مكانة اقتصادها الوطني، بين أكثر الاقتصادات نمواً وتقدماً في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة الإماراتية، تعمل بشكل مستمر على تذليل العقبات أمام المستثمرين، وزيادة سهولة ممارسة الأعمال، ما جعل الدولة الأسهل والأفضل في العالم في استقطاب الاستثمارات وتأسيس الأعمال، كما ستواصل الدولة تعزيز تنافسيتها في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

تطورات متسارعة

وقال ديفيش مامتاني مدير المخاطر المالية، رئيس قسم الاستشارات والاستثمارات لدى سنشري فاينانشال، إن الاقتصاد الإماراتي، استطاع أن يحقق نمواً كبيراً في العام الماضي، لينجح في تخطي جميع التحديات الناجمة عن جائحة «كوفيد 19»، بفضل الجهود الحكومية للسيطرة على الوباء، مشيراً إلى أن الإمارات تشهد تطورات اقتصادية متسارعة، منذ بداية الاتحاد، أدت إلى تحقيق مستويات نمو اقتصادية مرتفعة.

وتوقع مامتاني أن يواصل اقتصاد دولة الإمارات، تحقيق مزيد من النمو والإنجازات في العام الجاري والسنوات القادمة، مع تزايد ثقة المستثمرين الأجانب والشركات العالمية، بفضل كفاءة مناخ الأعمال، وتمتع الدولة بمناخ اقتصادي منفتح ومرن، إلى جانب مواصلة استحداث وتطوير مبادرات نوعية، تعزز الكفاءة الاقتصادية والمالية، وتعزز الاستثمارات، وتحفز الإنتاج المحلي، وترفع القدرة التنافسية للدولة على خارطة الاستثمار العالمي.

طباعة Email