صندوق النقد العربي: 5 % معدل النمو المتوقع للاقتصادات العربية في 2022

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشير تقديرات صندوق النقد العربي إلى أن الاقتصادات العربية كمجموعة ستحقق نمواً في عام 2022 بنحو 5 %، مدفوعاً بالعديد من العوامل مثل التحسن النسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية لاسيما الأسعار العالمية للنفط والغاز، وارتفاع كميات الإنتاج النفطي في إطار اتفاق «أوبك+»، ومواصلة الحكومات العربية لتبني حزم للتحفيز لدعم التعافي الاقتصادي التي وصلت إلى 396 مليار دولار.

ويتوقع تراجع وتيرة نمو الاقتصادات العربية في 2023 إلى نحو 4 %، بما يتواكب مع تراجع زخم النمو الاقتصادي العالمي. جاء ذلك في إطار كلمة للدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في جلسة الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية المنعقدة بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.

وأوضح الدكتور الحميدي أن مسارات التعافي الاقتصادي من الجائحة لا تزال تواجه العديد من المخاطر، أبرزها استمرار انتشار متحورات فيروس كورونا، مما قد يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي المتوقع لعام 2022، كذلك ارتفاع مستوى الخسائر الاقتصادية العالمية الناتجة عن الجائحة لتبلغ نحو 13.8 تريليون دولار حتى نهاية عام 2024، وذلك وفق تقديرات المؤسسات الدولية. كما أشار أن التطورات العالمية الراهنة، زادت من حدة التحديات السابقة، حيث قد تؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي بما يتراوح بين 0.5 - 1 نقطة مئوية في عام 2022، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم بنحو 3 نقاط مئوية مقارنة بتقديرات معدل التضخم المتوقع قبل هذه التطورات.

وأكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن الاقتصادات العربية تواجه تحدياتٍ متعددة بسبب الجائحة كورونا، مشيراً إلى انكماش الاقتصادات العربية بنسبة 5.5 % في 2020، وتحقيقها معدل نمو يقدر بنحو 2.9 % عام 2021، مبيناً أن خسائر الناتج المحلي الإجمالي على مستوى المنطقة العربية بسبب جائحة كورونا بلغت نحو 221 مليار دولار خلال عامي 2020 و2021.

بطالة

وأشار إلى التحدي المتعلق بارتفاع معدلات البطالة في المنطقة العربية المقدرة بنحو 11.5 % والتي تمثل تقريباً ضعف المعدل العالمي وفق بيانات البنك الدولي، وكذلك تحدي تزايد معدلات المديونية في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته مستويات الدين العام في أعقاب جائحة كورونا التي وصلت إلى نحو 752 مليار دولار بما يمثل نحو 120 % من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المقترضة.

ضعف اقتصاد المعرفة

تعد مساهمة نصيب قطاعات اقتصاد المعرفة في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية ضعيفة نسبياً وتتراوح ما بين 4 - 12 % مقارنة بالمستوى المسجل في العديد من الدول السباقة في هذا المجال ومن بينها الصين حيث تقدر هذه النسبة بنحو 36 %، الأمر الذي يؤكد على الحاجة لمتابعة الجهود في الدول العربية لتطوير السياسات وتعزيز الاصلاحات التي تخدم التحول الرقمي.

طباعة Email