ثاني الزيودي: «إكسبو» أسهم في تسريع التعافي من الجائحة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية أن الإمارات تقوم على نهج التفاؤل والإيجابية والريادة والعمل للمستقبل. وشدد على الدور الكبير لـ«إكسبو 2020 دبي» بوصفه محركاً رئيساً أسهم في تسريع عملية التعافي وتحقيق النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية ما يؤسس لانطلاقة جديدة للدولة في ضوء مشاريع الخمسين الاستراتيجية وتطوير النموذج الاقتصادي الجديد لدولة الإمارات الهادف إلى تحقيق النمو المستدام.

وقال في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات (وام) إنه في ظل الإنجازات المتتالية التي حققتها دولة الإمارات في الفترة الماضية ننظر بتفاؤل كبير إلى أن الدولة وبفضل دعم وتوجيهات قيادتها الرشيدة نجحت في العبور الآمن إلى مرحلة ما بعد الجائحة وقطعت أشواطاً عديدة في مسارات النمو المستدام وهو ما ظهر من أداء التجارة الخارجية للدولة والاستثمار وريادة الأعمال والسياحة وغيرها.

وأضاف إنه منذ اللحظات الأولى لسعي الإمارات للفوز بتنظيم إكسبو 2020 دبي كانت الرؤية بشأن مرحلة «ما بعد إكسبو» واضحة ومحددة المعالم لمتخذي القرار ولحكومة دولة الإمارات بفضل الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة ونهج الإمارات الدؤوب في استشراف المستقبل.

حراك وزخم

وأوضح أن ما شهده إكسبو من حراك وزخم رغم التحديات والمتغيرات العالمية التي تزامنت معه سينعكس أثره في الارتقاء بمكانة الدولة في المرحلة المقبلة في مناحٍ شتى في مختلف قطاعات التنمية وخاصة نظرة العالم للإمارات.

ولعل بوادر هذه النتائج لمسناها في النتائج المتميزة التي حققها إكسبو على صعيد عدد الزوار الإجمالي البالغ أكثر من 24 مليون زائر وهو رقم قياسي. وإذا ما أخذنا في الحسبان أن هذا الرقم تم تحقيقه رغم استمرار بعض التحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 عالمياً فلا شك في أنه يصبح إنجازاً مضاعفاً ويعكس نجاحاً مبهراً لإكسبو بنسخته الإماراتية.

ولفت إلى أن هذه النتائج انعكست إيجاباً أيضاً عبر الإسهام في حلول الإمارات بالمركز الأول إقليمياً والمرتبة العاشرة عالمياً من ناحية قوة التأثير وفق المؤشر العالمي للقوة الناعمة الصادر حديثاً لتعزز الدولة مكانتها واحدة من أكبر دول المنطقة والعالم من ناحية التأثير الإيجابي والسمعة الطيبة.

وقال: كمثال لننظر لخطط الإبقاء على مباني معرض إكسبو وتحويلها لمدينة المستقبل وغيرها من مبادرات تسهم في الاستفادة من منشآت المعرض العالمي وتسخير تلك القدرات لتكون محركاً لطرح تنموي جديد قائم على التقنيات الحديثة والمبادرات والحلول المطروحة مستمرة بخصوص توظيف هذا الصرح الحضاري والاستفادة من إرث إكسبو في مسيرة التنمية المستقبلية للدولة.

شبكة واسعة

وذكر أن الإمارات تتمتع بشبكة واسعة وقوية من الشراكات الاستراتيجية مع دول العالم كافة بما فيها الدول الكبرى والانفتاح على العالم مبدأ ثابت تبنته الدولة منذ تأسيس الاتحاد ولا شك في أن إكسبو 2020 دبي وفر المنصة المثالية لترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي لتفتح مظلته المجال أمام إبرام العديد من الشراكات الجديدة وعقد مئات الاجتماعات والفعاليات واللجان الاقتصادية المشتركة ومنتديات الأعمال ولقاءات العمل على أعلى المستويات مع قادة ومسؤولي العالم وجرت ترجمة ذلك على أرض الواقع إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم تؤسس بالفعل لمرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية للدولة.

وقال إنه إذا تحدثنا عن استفادة قطاع التجارة الخارجية من نجاح إكسبو 2020 دبي فهو نجاح لدولة الإمارات ككل وترسيخ لمكانتها وجهة مثلى لمزاولة التجارة والأعمال إضافة إلى القدرة على زيادة الشراكات مع العالم الخارجي والانفتاح على الأسواق الدولية ولا شك في أن قدرة أي دولة على تعزيز ترابطها عالمياً تنعكس على تعزيز شراكاتها التجارية وقوتها وتأثيرها الإيجابي في خريطة التجارة العالمية وهذا ما وفره إكسبو دبي بالدرجة الأولى إذ شهدنا تعرف العالم إلى قوة الإمارات في خريطة التجارة الدولية وسياساتها المحفزة والداعمة لتسهيل وتنمية التجارة ومناطقها الحرة الحيوية وبنيتها التحتية فائقة التطور في ما يخص تسهيل التجارة من موانئ ومطارات وريادتها في مجالات النقل والطيران والشحن والخدمات اللوجستية فضلاً عن رؤيتها المستقبلية الطموحة في ضوء مشاريع الخمسين وهذا سيصب مباشرة في زيادة نمو قطاع التجارة الخارجية مستقبلاً ليكون إحدى الثمار الإيجابية الكثيرة التي حققها إكسبو.

قفزة مهمة لتجارة الإمارات

قال الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية إن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات حققت بالفعل قفزة مهمة في 2021 وكان لنتائج الربع الأخير من العام الماضي الذي تزامن مع انطلاق إكسبو إسهام مهم في هذه النتيجة الإيجابية إذ بلغ النمو في تبادلاتنا التجارية غير النفطية مع العالم 27% مقارنة بعام 2020.

ووصل إجمالي تجارتنا غير النفطية مع العالم إلى 1.9 تريليون درهم وزادت صادراتنا الوطنية غير النفطية بنسبة 33% متجاوزة 354 مليار درهم المرة الأولى في تاريخها.

كما شهدنا في إكسبو دبي نمواً مهماً في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة ومن أبرزها العقارات والسياحة والفنادق وقطاع التجزئة وتجارة الأغذية والمشروبات في حين شهد قطاع الطيران المدني انتعاشاً كبيراً.

المعرض محرك رئيس للنمو في مختلف القطاعات الاقتصادية بالإمارات

طباعة Email