«إنفستوبيا» ترسم التوجهات العالمية للاستثمار

9.1 مليارات دولار حجم الإنفاق على الحوسبة الكمومية بحلول 2030

ت + ت - الحجم الطبيعي

رسمت قمة «إنفستوبيا» للاستثمار في دورتها الأولى التي عقدت بمركز أرض المعارض بإكسبو 2020 دبي التوجهات العالمية للاستثمار التي لخصها ربيكا غرينسبان المدير العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» وقال إن المستقبل يقوم على تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي والتغير المناخي، وترسيخ الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق هذه الغاية.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد أن القمة استهدفت صوغ نماذج وخطط شراكة مبتكرة، من شأنها أن توفر فرص الاستثمار المستقبلي وستتيح إنشاء منظومة عالمية جديدة وتضع أسس اقتصادات مسؤولة ومستدامة للمستقبل وقال إنه من خلال «إنفستوبيا»، نتمكّن من تقديم نهج مختلف ونسهم في تغيير توجهات الاستثمار العالمية، وهي جهود لا تهدف إلى التركيز على الاقتصاد فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب البشرية والاجتماعية والبيئية. 

وتناولت الدورة الأولى من أعمال «إنفستوبيا» ملفات استراتيجية أبرزها آفاق وتوجهات الاستثمارات العالمية حتى عام 2025، والتطورات المتلاحقة للتكنولوجيا الجديدة وتأثيراتها في اتجاهات وقرارات المستثمرين، والاستثمار في الفضاء، والتكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي وتكنولوجيا الرعاية الصحية والوقائية، والاتجاه الراهن لإعادة صوغ العولمة.

وتعد «إنفستوبيا» أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات ضمن الحزمة الأولى من مشاريع الخمسين سبتمبر الماضي، وستعزز تدفق الاستثمارات الواردة إلى دولة الإمارات في القطاعات الجديدة والمستقبلية بقيمة تصل إلى 550 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2030 وإلى تريليون درهم بحلول 2050.

ووفقاً لأحدث تقرير لشركة «أكسنتشر» الشرق الأوسط أحد شركاء «إنفستوبيا»، فإن تقنية الحوسبة الكمومية تتقدم بسرعة، وهي في طريقها إلى الإسهام في حل مشكلات الأعمال الأكثر تعقيداً من خلال التحسين المعزز والتعلم الآلي والمحاكاة ما سينقل إمكانات التحول إلى صناعات متعددة ويجعل من الممكن اكتشاف علاجات جديدة في علوم الحياة، وتحسين سيناريوهات إدارة الثروات في الخدمات المالية، وإعادة توجيه سلاسل التوريد في الوقت الفعلي والمزيد.

وحسب تقديرات شركة «تراكتيكا إل إل سي»، فإن الإنفاق على الحوسبة الكمومية سيرتفع من 260 مليون دولار أمريكي في عام 2020 إلى 9.1 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو ما يطرح فرصاً استثمارية مهمة.

وفي المستقبل، يمكن أن يستخدم هذا النهج أيضاً مجموعات البنية الكمومية التي تختار تلقائياً أفضل قوة حسابية لحل مشكلة معينة.. واتباع هذا النهج الصناعي والتصنيعي للحوسبة الكمومية يعد الطريق إلى الابتكار السريع على نطاق واسع وستشترك 90% من المؤسسات مع شركات استشارية أو مزودي خدمات متكاملة لتسريع ابتكار الحوسبة الكمومية حتى عام 2023، وفقاً لشركة «غارتنر».

وتتمتع «إنفستوبيا» بشبكة واسعة من الشركاء المحليين والعالميين، منهم منصة «كريبتو دوت كوم» العالمية الخاصة بالعملات الرقمية، وديلويت الشرق الأوسط، وأكسنتشر الشرق الأوسط، وشركة بلاك روك إحدى كبرى شركات إدارة الأصول في العالم، وعدد من الشركاء من القطاع الخاص، إلى جانب دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر استثمر في الشارقة.

وعقدت إنفستوبيا للاستثمار، بمشاركة أكثر من 90 متحدثاً و1000 شخصية من صناع القرار من دولة الإمارات والمنطقة والعالم، ورؤساء المؤسسات والشركات الاستثمارية والخبراء، لمشاركة الأفكار وتشكيل ملامح الفرص وتعزيز الاستثمارات المستقبلية في جميع أنحاء العالم.

ومن خلال تركيزها على اقتصادات المستقبل، واستكشاف الفرص التي توفرها أوجه التقدم في التكنولوجيا على امتداد الصناعات كافة استشرفت إنفستوبيا سبل التحول في مراكز النمو العالمية، والتغيرات العالمية، وانعكاساتها على الاستثمارات العابرة للحدود.

وناقش المشاركون في (التمويل المستدام يقود التحول العالمي) أحدث الاتجاهات التي تشكل مستقبل التمويل المستدام والاستثمار الأخضر، وسبل تطوير قطاعات وفرص نمو جديدة توفر مزيداً من الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة وروّاد الأعمال، وبناء اقتصاد مستقبلي مسؤول ومستدام.

وبحثت القمة مستقبل العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، مثل تأثير ميتافيرس في مستقبل الاستثمارات في العالم والفرص التي توفرها، وأهمية الريادة في مجال التغير المناخي والاستثمارات، بما يمكّن من التعامل مع التحديات المناخية، والحلول التي تقدمها تكنولوجيا الزراعة لمواجهة التحديات في سلسلة الإمداد للأغذية، والقدرات التي تحظى بها الأسواق الناشئة من أجل توفير حلول واضحة للتحديات العالمية، وقيادة توجهات على امتداد الصناعات.

وأكد مشاركون في جلسة الاستثمار في الصناعات الغذائية أهمية تركيز الحكومات على إعادة بناء اقتصاداتها ليكون الاقتصاد الإبداعي محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي في حقبة ما بعد الجائحة، بينما سلطت (آفاق الاستثمار في دولة الإمارات في الخمسين عاماً المقبلة) الضوء على أهمية المبادرات والبرامج التي أعلنت عنها الدولة في مسيرتها في السنوات الخمسين المقبلة، ورؤيتها المستقبلية لبناء اقتصاد متنوع وتعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار.

طباعة Email