جارتنر: 3 عوامل تقود توجهات البيانات والتحليلات في 2022

ت + ت - الحجم الطبيعي

استعرضت شركة جارتنر أبرز العوامل التي يجب على قادة البيانات والتحليلات تبنّيها للاستفادة من توجهات البيانات والتحليلات في عام 2022، وهذه المجالات الثلاثة هي: تنشيط الديناميكية والتنوّع، وتعزيز القرارات والأفراد، وإضفاء الطابع المؤسسي على الثقة.

وقالت ريتا سلّام، نائب الرئيس الأول للبحوث لدى «جارتنر»: «تتمثّل توجهات البيانات والتحليلات لهذا العام بديناميكية الأعمال، والأسواق، والتقنيات التي تساعد المؤسسات على استشراف التغيرات وتحويل المجهول إلى فرص للنمو، ولا سيما أن كليهما يقع ضمن مسؤوليات قادة البيانات والتحليلات».

 

وقد حدّدت «جارتنر» أهم 12 توجهاً في ميدان البيانات والتحليلات لعام 2022 تشمل الفئات الثلاث التالية:

 

1.    تفعيل الديناميكية والتنوّع

إن ظهور أنظمة الذكاء الاصطناعي التكيفية، مثل هندسة الذكاء الاصطناعي، يُسهم في تعزيز فرص النمو والابتكار بالتزامن مع مواكبة التقلبات التي تشهدها الأسواق. فالابتكارات في إدارة البيانات للذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والمنهجيات القائمة على البيانات الوصفية الفاعلة، وقدرات مشاركة البيانات، والمبنية على نسيج البيانات، تطلق العنان لفرص القيمة التي يمكن أن تضيفها البيانات والتحليلات.

 وتتوقع «جارتنر» أنه وبحلول عام 2026، فإن تطبيق مقاييس الثقة الآلية عبر منظومات البيانات الداخلية والخارجية سوف يحلّ محلّ معظم الوسطاء الخارجيين، الأمر الذي من شأنه تقليل الأخطار المترتبة على مشاركة البيانات إلى قرابة النصف.

 ومن بين توجهات عام 2022 التي تشملها هذه الفئة: أنظمة الذكاء الاصطناعي التكيفية، الذكاء الاصطناعي المرتكز على البيانات، نسيج البيانات المرتكز على البيانات الوصفية، ومشاركة البيانات على الدوام.

 

2.    تعزيز القرارات والأفراد

بهدف ربط الخبرات المكتسبة بصنّاع القرار، يجب على قادة البيانات والتحليلات العمل على تقديم تحليلات غنية قائمة على السياق يتم إنشاؤها من مكونات معيارية بوساطة الأعمال. ويشمل ذلك منح الأولوية للتوعية بالبيانات ووضع استراتيجيات تعمل على معالجة نقص المهارات الخاصة بالبيانات والتحليلات.

 وبحلول عام 2025، فإن غالبية الرؤساء التنفيذيين للتقنيات الرقمية سوف يخفقون في تعزيز المعرفة بالبيانات اللازمة ضمن فريق الموظفين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لأعمالهم والمبنية على البيانات. وتشير دراسات «جارتنر» إلى أن المؤسسات التي تتعامل مع العناصر البشرية لعمليات البيانات والتحليلات تحرز نجاحات أكبر من تلك المؤسسات التي تقتصر جهودها على العنصر التقني للأمر فالتركيز على العنصر البشري من شأنه أن يعزز من نشر الوعي الرقمي، بدلاً من الاكتفاء بتقديم منصات أساسية، ومجموعات بيانات، وأدوات.

وتتضمن قائمة توجهات عام 2022 التي تشملها هذه الفئة: التحليلات المخصّصة للسياق، البيانات والتحليلات الناتجة عن الأعمال، البيانات وآليات اتخاذ القرار بالاعتماد على التحليلات والبيانات، والنقص في المعرفة والكفاءات اللازمة.

 

3.    إضفاء الطابع المؤسسي على الثقة

لا يمكن تحقيق القيمة المنشودة من عمليات البيانات والتحليلات على نطاق واسع إلا من خلال إدارة أخطار الذكاء الاصطناعي، وسنّ منظومات الحوكمة المتصلة عبر الأنظمة الموزّعة، وبيئات الحوسبة الطرفية، والنظم البيئية الناشئة.

وعلى الرغم من انتشار الذكاء الاصطناعي، لا تزال بعض المؤسسات تعجز عن تفسير أو شرح آليات عمل النماذج الخاصة بها، ما ينتج عنه غياب الثقة والشفافية المطلوبة إذ لا تبدو المؤسسات على استعداد بعد لإدارة الأخطار المترتبة على التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفعها إلى البحث عن إمكان تفادي أو تجنب نماذج الحوكمة بما في ذلك الأمن، ما يزيد من فرص العواقب السلبية لنماذج الذكاء الاصطناعي التي لا تعمل على الوجه المنتظر، كاتخاذ القرارات الخطأ بالنسبة للأعمال التجارية، أو الأسوأ من ذلك حينما يتعلق الأمر بقرارات تشكل مسألة حياة أو موت.

ومع تبلور لوائح تنظيم الذكاء الاصطناعي في العالم، فإنها تفرض بعض الممارسات التي يمكن أن تخضع لعمليات التدقيق التي تضمن الثقة والشفافية وحماية المستهلك. وتتوقع «جارتنر» أنه وبحلول عام 2026 فإن المؤسسات التي تنجح في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي موثوق بها وموجهة لأغراض محددة سوف تنجح فيما يقرب من 75% من ابتكارات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بما لا يتجاوز 40% من تلك التي لا تفعل ذلك.

وتتضمن قائمة توجهات عام 2022 التي تشملها هذه الفئة: الحوكمة المتصلة، وإدارة أخطار الذكاء الاصطناعي، والمنظومات البيئية للأقاليم والشركات، والتوسّع للحوسبة الطرفية.

طباعة Email