أكد عمر سليم، المدير ونائب الرئيس التنفيذي لدى شركة بروڤن لحلول الأعمال للشركات، أن التعهيد يمكن أن يكون وسيلة مهمة للاستفادة من المواهب العالمية ومن مزايا التكلفة وتعزيز الجودة فيما ننتقل إلى نماذج عمل الفرق الموزعة في عدد من المناطق الجغرافية. ولفت إلى أن معظم المؤسسات غير مهيأة بعد للاستفادة من رأس المال البشري العالمي على الوجه الأمثل، إلا أن بوسعها التدرج في ذلك الاتجاه عبر شراكات التعهيد الاستراتيجية. وهناك عدد من العوامل التي يجب على المؤسسات أخذها بعين الاعتبار عند تقييم الشركاء المحتملين للتعهيد وضمان شراكة حقيقية مثمرة.

تعهيد عمليات المعرفة

وأوضح أن الخطوط الأمامية لدى مزود الخدمة ذات أهمية بالغة نظراً لأنها المكان الذي يتم فيه التفاعل ضمن المؤسسة. ولكن يجب تقييم الشركاء من حيث عمق معرفتهم في جوانب التعهيد الدقيقة ومن حيث قدرتهم على إدارة المعرفة. فمن المهم لمزودي الخدمة أن يديروا ما لديهم من معرفة بالشكل المناسب ليحرصوا على تقليل المخاطر المرتبطة بفقدانها إلى الحد الأدنى ـ وتتجلى أهمية ذلك خصوصاً لدى مزودي الخدمة ممن يعملون كشركاء معرفيين لعملائهم في مناطق معينة.

حيث يجب أن تتبع إدارة المعرفة مقاربة شمولية فيما ينبغي أن يطبق مزود الخدمة آليات تسمح للأطراف المعنية بالوصول إلى تجمعات المعرفة الخاصة بهم بكفاءة. وبالإضافة لذلك، فيجب أن تتم تهيئة نموذج تقديم الخدمة لدى الشريك بشكل يتيح كفاءة استخلاص من عناصر المعرفة ومرئياتها من النماذج القائمة وإضافتها إلى المخزن المعرفي الشامل بأسلوب منظّم.

وتعد التكنولوجيا عامل تمكين وتسريع لمعظم المؤسسات، فهي تساعد في تسريع التعلّم وتحسين تجربة العملاء وتحقيق الكفاءة في حال استخدامها بالشكل المناسب. ولهذا فإن على المؤسسات إيجاد المزيج المثالي من التكنولوجيا والمعرفة الفنية المتخصصة لدى الشريك، بحيث يستطيع الشريك استخدام العناصر التكنولوجية لتعزيز قيمة الخدمات المقدمة وتحقيق أفضلية القيمة المستدامة للعميل.

التكيف

شدد عمر سليم، المدير ونائب الرئيس التنفيذي لدى شركة بروڤن لحلول الأعمال للشركات، على أن الحاجة إلى التكيف في نماذج الأعمال سواء في تعهيد عمليات الأعمال أو غيرها باتت ملحّة وأساساً من شأنه أن يدعم نمو المؤسسات أو يقوضها. وقال إنه في حال إخفاق المؤسسات في إعادة تنظيم استراتيجياتها فإنها تخاطر بالتأخر عن منافسيها. ولهذا لا بد من اختيار شريك يتمتع بالكفاءة والسمعة العالمية لتحظى المؤسسات بالطمأنينة والعائد على الاستثمار على المدى الطويل.