أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أهمية الخطوات المتقدمة التي حققتها العلاقات الإماراتية الهندية، والتي قدمت نموذجاً متميزاً للتعاون الثنائي والرغبة المتبادلة في مواصلة الارتقاء بمستوى الشراكة نحو آفاق غير مسبوقة.
وسجلت التجارة البينية غير النفطية بين دولة الإمارات والهند ما يصل إلى 165 مليار درهم (45 مليار دولار) بنهاية 2021، وهو ما يعكس نمواً بنسبة 60 % مقارنة بعام 2020، ونمواً بنسبة 8 % مقارنة بعام 2019. ويتوقع بلوغ التجارة بين البلدين إلى 367 مليار درهم (100 مليار دولار) خلال 7 سنوات، أي بحلول 2030.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعها البلدان الشهر الماضي شكلت محطة مفصلية في تاريخ التعاون الثنائي وستلعب دوراً محورياً في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص أعمال جديدة وتبادل المعرفة وجذب المواهب في القطاعات الاستراتيجية، سواء على المستوى الثنائي للبلدين الصديقين أو على مستوى المنطقة ككل، حيث يفتح نموذج التعاون الإماراتي الهندي آفاقاً واسعة لتوسيع أنشطة التجارة والاستثمار مع الشركاء من الأسواق الخارجية في المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال لقائه إم. كي. ستالين، رئيس وزراء ولاية تاميل نادو الهندية، بحضور معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية.
واتفق الجانبان على أهمية تكثيف العمل المشترك بين البلدين خلال المرحلة المقبلة لتعظيم استفادة مجتمعي الأعمال الإماراتي والهندي من مخرجات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها مؤخراً.
وركز الجانبان على تعزيز قنوات التواصل والشراكات بين القطاع الخاص في دولة الإمارات وأسواق ولاية تاميل نادو لتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وخاصة في مجالات الصناعة والتصنيع المتقدم والخدمات والزراعة والأمن الغذائي وتجارة المنتجات الغذائية باعتبارها من أبرز الأنشطة الاقتصادية التي تشتهر بها هذه الولاية.
نمو مضاعف
وخلال اللقاء، قال وزير الاقتصاد إن المرحلة المقبلة من شأنها أن تشهد نمواً مضاعفاً في حجم التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة في ظل الامتيازات والحوافز الواسعة التي وفرتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة وبالاستفادة من المقومات الاقتصادية والتجارية الواسعة التي يتمتع بها البلدان. وتُعد الإمارات أكبر دولة عربية مستثمرة في الهند، حيث تستحوذ على ما نسبته تتجاوز 2% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الهند بقيمة تجاوزت 12 مليار دولار لنهاية 2021.
