«الاقتصاد» تطلق رؤية جديدة للبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أحمد الفلاسي متحدثاً خلال الإحاطة الإعلامية | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت وزارة الاقتصاد، أمس، رؤيتها الجديدة للبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تقدم من خلالها لرواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مواطني الإمارات مبادرات متنوعة تندرج تحت 3 برامج رئيسة، تقدمها منصة البرنامج الوطني بحلتها الجديدة.

ويشمل ذلك برنامج المشتريات الحكومية المطور، وبرنامج دعم الأعمال وبرنامج الحلول التمويلية، وذلك بهدف تنمية مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في النمو والتنوع الاقتصادي للدولة وبناء اقتصاد المستقبل، وفق مبادئ ومستهدفات الخمسين.

وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال إحاطة إعلامية نظمتها وزارة الاقتصاد لتدشين الرؤية الجديدة أن البرنامج عقد حتى الآن أكثر من 25 شراكة مع مؤسسات رائدة في القطاعين الحكومي والخاص لتطوير المبادرات والخدمات المندرجة تحت البرامج الثلاثة، ودعا مختلف الجهات والشركات بالدولة للانضمام إلى مبادراته ودعم ريادة الأعمال الوطنية عبر توفير حوافز وخدمات متميزة لرواد الأعمال وبما يدعم نمو الاقتصاد الوطني.

وأضاف: يأتي الإعلان عن البرامج والخدمات الجديدة للبرنامج انسجاماً مع الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، التي وضعت المواطن أولاً وثانياً وثالثاً، وعلقت على رواد الأعمال آمالاً كبيرة، ورسخت أهمية ريادة الأعمال باعتبارها محركاً رئيسياً لبناء اقتصاد المستقبل، وتحقيق مزيد من المرونة والاستدامة والابتكار في الاقتصاد الوطني، وفق مبادئ وأهداف الخمسين، تتواصل جهودنا لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم المشاريع الريادية، التي يقودها الشباب الإماراتي وتزويدها بكافة مقومات وأدوات النجاح التجاري والاستمرارية والنمو.

وأوضح أن هذه البرامج تأتي استكمالاً للجهود، التي عمل عليها البرنامج خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن فرق العمل في الوزارة وبالتعاون مع مختلف الشركاء تواصلت مع رواد الأعمال من مواطني الدولة واطلعت على احتياجاتهم وتحدياتهم، ووضعت تصوراً متكاملاً لخدمات وحوافز ومبادرات وشراكات، بحيث تقدم خدمات متطورة ومدروسة بنظرة مستقبلية، تواكب تطلعات رواد الأعمال.

المشتريات الحكومية

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد جددت شراكتها مع وزارة المالية لتمكين رواد الأعمال الإماراتيين من التسجيل في المنصة الاتحادية للمشتريات بشكل انسيابي وأكثر سلاسة، وأوضح أن البرنامج الوطني، وفي مرحلة أولية، سيقوم بتنسيق المشتريات الحكومية مع 3 جهات اتحادية هي وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، مع وضع الآليات المناسبة للتأكد من التفعيل الحقيقي للمشتريات الاتحادية، بما يخدم أصحاب الأعمال المواطنين والوصول إلى النتائج المرجوة.

13 شراكة جديدة

وأشار إلى عدد الشراكات الجديدة، التي وقعها البرنامج مع مؤسسات وطنية رائدة وصل إلى 13 شراكة شملت «اتصالات» والإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) وجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وطيران الاتحاد ومجموعة بريد الإمارات ومواصلات الإمارات، والمجلس الوطني الاتحادي، ليصل بذلك إجمالي عدد الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في البرامج الثلاثة 25 جهة.

وأضاف: سنواصل خلال الأشهر المقبلة الإعلان عن مزيد من الشراكات لتوسيع الأفاق لرواد الأعمال المواطنين من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ورفع فرص التعاقد مع المؤسسات الرائدة، كما سنعمل خلال المرحلة المقبلة أيضاً على وضع مؤشرات مدروسة لقياس أداء هذه الشراكات والمبادرات وكفاءة آليات العمل المتبعة للتأكد من تحقيقها للنتائج المرجوة.

واستعرض معاليه جهود البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في تطوير «برنامج دعم الأعمال»، الذي تقدم من خلاله منصة البرنامج خدمات مميزة لرواد الأعمال من خلال شراكات متخصصة أبرمها البرنامج الوطني في هذا الصدد. وتشمل هذه الخدمات خدمة اتصالات، بالشراكة مع «اتصالات»، التي ستسهم في تقديم الخدمات الرقمية المميزة لرواد الأعمال الإماراتيين وبكفاءة عالية. وهناك خدمة المحاسبة والتدقيق الداخلي، من خلال سلسلة شراكات، عقدها البرنامج الوطني مع 7 شركات وطنية متخصصة في هذا المجال، بحيث تمثل خدمة من رواد الأعمال لرواد الأعمال وخدمة تخطيط الموارد المؤسسية وخدمات التأمين وتشمل برامج التأمين الصحي وتأمين المركبات، بالإضافة إلى برنامج «حوافز»، الذي تم من خلاله تجديد التعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، بهدف تخفيف تكلفة استقدام العمالة، بما يتناسب مع قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يجعلها أكثر مرونة.

حلول تمويلية

من جهة أخرى، أشار إلى «برنامج الحلول التمويلية»، الذي يقدمه البرنامج عبر منصته لرواد الأعمال المواطنين، وذلك من خلال الشراكة المتكاملة مع مصرف الإمارات للتنمية، وتشمل هذه الأدوات حالياً التطبيق الخاص بالخدمات المصرفية للأعمال: ويعد أحد الحلول التكنولوجية المبتكرة ويمكن رواد الأعمال من فتح حساباتهم المصرفية، خلال بضع دقائق وتفعيلها في غضون 48 ساعة، وحلول التمويل الجماعي، وضمان القروض، والإقراض المباشر والخدمات والحلول الاستشارية المتخصصة.

وأوضحت الوزارة أنها توفر جميع المعلومات المتعلقة بخدمات ومبادرات البرنامج على الموقع الإلكتروني: www.uaesme.ae وأنها ترحب بأي استفسارات حول تلك الخدمات والمبادرات والبرامج، عبر البريد الإلكتروني للبرنامج uaesme@economy.ae أو على الهاتف الموحد للوزارة 8001222.

26 % نمو الرخص للمواطنين

قال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: إن عدد الرخص التجارية المسجلة لرواد الأعمال الإماراتيين ارتفع من حوالي 23 ألف رخصة في 2019 إلى نحو 29 ألف رخصة في 2021 بنسبة نمو بلغت 26%، وأشار الفلاسي إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل اليوم ما نسبته 94% من إجمالي الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة، وتسهم بأكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

طباعة Email