استطلاع « البيان »:

الذهب ملاذ آمن وأداة الادخار الأولى

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف استطلاع للرأي أجراه «البيان الاقتصادي» أن غالبية القراء يعدون الذهب ملاذاً آمناً للادخار وأنه سيستمر أداة الادخار الأولى عالمياً، رغم وصول المعدن الأصفر لأسعار قياسية.

وأظهر الاستطلاع - عبر الموقع الإلكتروني لـ«البيان» - أن 60% من المشاركين في الاستطلاع يعدون الذهب ملاذاً آمناً للادخار، فيما خالفهم الرأي 40% من القراء. واتفق 80% من المشاركين في الاستطلاع عبر صفحة «البيان» على «تويتر» على أن الذهب الملجأ والحصن القوي للادخار، فيما خالف ذلك نحو 20% من القراء في ظل التوترات والأوضاع الجيوسياسية العالمية.

وقت الأزمات

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي سعيد العامري رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة، أن الذهب يحتفظ بقيمته وخاصة في وقت الأزمات والحروب والمعارك السياسية. وأوضح أنه حتى البنوك المركزية في الدول تحتفظ باحتياط من الذهب لأنه يكون الملاذ الآمن والملجأ والحصن للدولة في حالات الحروب والكوارث والأزمات، مشيراً إلى أن المستثمر في الوقت الحالي يفضل وضع ما لديه من أموال سائلة في شيء ملموس، وخاصة الراغبين في الادخار بأموال محدودة.

وأضاف إن هناك العديد من المعادن كذلك لها لمعانها وقوتها مثل البلاتينيوم الذي قد يكون أغلى من الذهب، ولكن يصعب على المستثمر الاحتفاظ به ولذلك يحتفظ المعدن الأصفر بقوته وقيمته الاقتصادية، ومن الطبيعي أن ترتفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في ظل الأزمات السياسية.

وأضاف أن المعدن الأصفر له أهميته الكبيرة منذ قديم الزمان، وبخلاف استخدامه في الحلي والزينة، يعد المعدن النفيس من علامات الثراء عند الناس، ومن الثروات التي يعتمد عليها الأفراد والدول، ويشكل أهمية كبيرة في الاقتصاد. كما تحتفظ السبائك الذهبية بقيمتها الاقتصادية ولا يسدد مالك السبيكة رسوماً أو «مصنعية» عن شرائها ولا يخسر قيمة «المشغول» عند بيع السبيكة، بل تحتفظ بقيمتها.

أداة الادخار الأولى

وأضاف إن الذهب أصبح له بورصة عالمية للأسعار ويتابع الملايين في العالم ما يحدث من تغير في أسعاره والعوامل التي تؤدي إلى ارتفاع أسعاره أو هبوطها. وأشار العامري إلى أن الذهب يتميز على غيره من القطاعات من ناحية الأمان، باحتسابه من المعادن النادرة، ولا يتأثر كثيراً بحركة أسهم معينة في الصعود والهبوط، ولذلك هو ملاذ آمن وأداة ممتازة من أدوات الادخار. وأوضح العامري أن الذهب يدخل في أغراض صناعية عديدة، ومنها صناعة الحواسيب والهواتف الذكية والمعدات الطبية وفي صناعة معدات الفضاء، أما في البلدان الشرقية وخاصة في الدول العربية وفي الهند، فيعد ثروة صغيرة وملاذاً آمناً للادخار ويميل الناس في الدول الشرقية إلى الاقتناء المنزلي للذهب عند الاستخدام الصناعي، إذ يظهر الذهب في الأعراس والهدايا.

وأضاف إنه في سوق الذهب يتحكم العرض والطلب في الأسعار، مثل أي سلعة أخرى، وزيادة الطلب وانخفاض المعروض يؤديان إلى زيادة السعر، والعكس صحيح، زيادة المعروض وانخفاض الطلب يؤديان إلى تراجع الأسعار. وأشار إلى أن عمليات البحث عن الذهب في المناجم تزداد صعوبة مع مرور الوقت، ويعد ذلك أحد أسباب الارتفاع المستمر للأسعار على المدى الطويل.

طباعة Email