التقنية.. طموح صناعة الإمارات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تولي الإمارات الصناعة اهتماماً كبيراً، عبر منظومة دعم استثنائية تعتمد «التقنية» كونها رافعة لنمو وازدهار القطاع، وضامنة حقيقية لمستقبله، مستندة في ذلك إلى عوامل ومزايا عدة، تعزز جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات الخاصة إقليمياً وعالمياً، وترسيخ مكانتها ضمن رواد الثورة الصناعية الرابعة على مستوى العالم، لا سيما أن القطاع الصناعي يلعب دوراً رئيساً في تطوير البنية التحتية الحيوية، وخلق الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي، إضافة لكونه مصدراً للابتكار، ودعامة وحافزاً للانتعاش الاقتصادي في الأوقات الصعبة.

 وبحسب طارق حلواني، المدير التنفيذي لحلول الشركات في «مايكروسوفت»، الإمارات فإن التطور الكبير في التقنيات الرقمية وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أسهم في تعزيز الطلب على المنتجات والخدمات، وبالتالي زيادة التشديد على ضرورة التوافق مع المعايير الدولية على طول سلسلة القيمة. ويجب على دول المنطقة تشجيع الابتكار، نظراً لدوره الكبير في تطوير الصناعات ودعم الاقتصاد وتحسين مستوى حياة المجتمعات، كما يجب عليها أيضاً تحقيق التوازن الصحيح بين تبني التكنولوجيا وواقع الأعمال، وذلك حتى تتمكن من استغلال الكم الهائل من الفرص، والتي ستمكنها من بناء قدرات جديدة، والتأسيس للأعمال المستقبلية، وتنمية مهارات القوى العاملة، وتوفير بيئات عمل هجينة وعصرية.

 

تغيير إيجابي

ولطالما كانت الإمارات سباقة في تبني كل ما هو جديد، وذلك من خلال اعتمادها على التحول الرقمي كقوة دافعة للتغيير الإيجابي في العديد من الصناعات والمجالات، كما تعتبر دولة الإمارات رائدة في بناء شبكات الجيل الخامس، والتي من المتوقع أن تسرع توظيف حلول إنترنت الأشياء، الخطوة التي ستسهم بلا شك في تعزيز الابتكار وتطوير الصناعات ودعم الاقتصاد، وفق الحلواني.

وأضاف، طارق حلواني، إن الخطة الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مشروع الـ 300 مليار، والتي أُعلن عنها بدايات العام 2021، مثال آخر على طموح دولة الإمارات ورؤيتها الاستشرافية للمستقبل، حيث تهدف الخطة إلى مضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، وتؤكد وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن تحقيق الخطة الوطنية للصناعة سيتم، من خلال تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتوظيفها بشكل أكبر في الصناعة.

 

300 مليار

وبحسب، المدير التنفيذي لحلول الشركات في «مايكروسوفت»، يتماشى مشروع 300 مليار، شأنه شأن باقي المبادرات والخطط المستقبلية مع الأهداف الوطنية الأخرى لدولة الإمارات والتزاماتها العالمية، والتي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وهو ما سيتطلب دراسة معمقة، لضمان عدم وجود آثار بيئية جانبية لجهودها في التحول الرقمي.

وتكرس الشركات الصناعية العالمية جهودها، لتقليل البصمة الكربونة الخاصة بها، والعمل ضمن سلاسل القيمة التدويرية، وتتمتع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بالقدرة على تسريع تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

 

تأثير مستدام

وأكد المدير التنفيذي لحلول الشركات في «مايكروسوفت» الإمارات ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني لضمان تحقيق أفضل النتائج، حيث إن الشركات بمفردها لا يمكنها أن تحقق تأثيراً مستداماً. ويجب تمكين الشركات الصناعية من دعم جهودها للتطور وتحقيق النمو، وأن تصبح مسؤولة أكثر تجاه مجتمعاتها من خلال التكنولوجيا الرقمية.

وأضاف: إنه في ظل التطور الكبير في الابتكار الرقمي يجب تدريب وصقل مهارات الموظفين، لتسخير التقنيات الناشئة، واستغلال الفرص التي تقدمها على أكمل وجه، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في تمكين الأفراد والمنظمات من تحقيق وإضافة المزيد من القيمة في أعمالهم، والتحرر من المهام العادية، والسماح لهم بأن يكونوا أكثر إبداعاً.

وأكد طارق حلواني أن الحلول الصناعية المخصصة تعد مفتاحاً لتطور الأعمال ونموها، ويمكن تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على مجموعة واسعة من التحديات، بدءاً من تغير المناخ وصولاً إلى التحضر، ويمكن من خلال هذه التقنيات إحداث تغيير إيجابي، وتحسين ظروف العمل للجميع، ودعم الابتكار والحلول المتقدمة.

طباعة Email