«بيركشاير هاثاوي هوم سيرفيسيز»: مؤشرات واعدة لأداء سوق العقارات في الإمارات العام المقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت شركة «بيركشاير هاثاوي هوم سيرفيسيز» أن هناك مؤشرات واعدة وإيجابية لأداء سوق العقارات في الإمارات خلال العام المقبل، وهذا يعد امتداداً للانتعاش الذي شهده السوق منذ العام الماضي والجاري وبعد أن شهد سوق العقارات في الإمارات نمواً قياسياً في الربع الأخير من عام 2021، وسجل شهر نوفمبر أفضل حركة مبيعات حيث بلغ إجمالي عدد الصفقات خلاله 6989 بقيمة تقدر بنحو 17.95 مليار درهم. ووصل إجمالي حجم الصفقات في دبي إلى 57،043 في عام 2021، بزيادة تقدر بنحو 73.6% عن العام الذي سبقه وبنسبة 51.6% عن عام 22019. أما في أبوظبي فقد بلغت قيمة الصفقات العقارية 16.2 مليار درهم إماراتي في الربع الثالث. وكان لافتاً ارتفاع أسعار العقارات بنسبة 1.6% على مدار العام.

وعزت دنيا فادي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «بيركشاير هاثاوي هوم سيرفيسيز» هذه الحركة الإيجابية التي شهدها سوق العقارات الإماراتي في عام 2021، إلى الإجراءات والممارسات التي اعتمدتها حكومة الإمارات لمكافحة جائحة كوفيد 19 والحد من تداعياتها، إلى جانب سلسلة الإصلاحات التي أدخلتها لدعم النمو الاقتصادي والإمكانيات الهائلة التي وضعتها لإطلاق معرض إكسبو 2020. وتَعِد هذه الحركة الإيجابية بتحسن كبير في سوق العقارات الإماراتي في العام 2022.

وقد أثبتت الإمارات قدرة ومرونة استثنائية وجاهزية عالية في التعامل مع جائحة كوفيد 19 والتصدي للتحديات الناجمة عنها، وشكل النهج الاستباقي الذي تبنته القيادة الحكيمة لإدارة الوباء مثالاً يحتذى به لجميع البلدان. وصنّفت الإمارات ضمن البلدان العشرة الأولى عالمياً في «مؤشر الاستجابة العالمية للأمراض المعدية»، وذلك بفضل وجود البنية التحتية المتطورة، وتبنيها لأحدث التقنيات الجديدة لإدارة الوباء والحد من انتشاره وسرعة تأمين لقاح كوفيد 19 ومنحه للمقيمين والمواطنين. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت الإمارات من تعزيز ثقة المواطنين وجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم بفضل مستويات الأمان العالية التي تتمتع بها، حيث أسهمت هذه العوامل مجتمعة في تطور سوق العقارات وتوفير نظرة مستقبلية واعدة للمطورين العقاريين.

وقالت دنيا فادي إنه بالإضافة إلى ما سبق، اتخذت الحكومة الإماراتية خلال العام الماضي مجموعة من الإصلاحات في مجال الأعمال تسهم في استقطاب المغتربين والمستثمرين الأجانب، وقدمت حوافز حكومية عدة لإرساء اقتصاد مستدام مثل تأشيرة العمل عن بعد، وتأشيرات المستثمر الخاص والتأشيرات الذهبية الطويلة الأجل وتأشيرات للمتقاعدين ورواد الأعمال وغيرهم من أصحاب الكفاءات والمهارات لتشجيعهم على الاستقرار في دولة الإمارات على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، خفضت الحكومة القيود المفروضة على قانون الشركات التجارية فبات إنشاء شركة محلية، على سبيل المثال، لا يتطلب مساهماً إماراتياً.

أسهمت هذه الإصلاحات مجتمعة في استقطاب العاملين وأصحاب الكفاءات والمهارات والشركات بما فيها تلك الناشطة في الاستثمار العقاري، سواء للعمل في الإمارات أو بهدف الإقامة فيها. ويتطلع الوافدون في الفترة الأخيرة إلى زيادة مدة إقامتهم في الإمارات، بمعدل ثلاث مرات أطول من فترة إقامتهم في الماضي، ما يسهم في زيادة الطلب على العقار. وقد أدى إكسبو دبي 2020 في زيادة عدد الأشخاص الوافدين إلى المدينة، وعزز المعاملات العقارية في دبي بنسبة تتراوح بين 15 ـ 30%، حيث أصبح الزوار الوافدين لفترة قصيرة زواراً لفترة طويلة.

وأضافت دنيا فادي أن هذه الاتجاهات تشكل مؤشرات واعدة وإيجابية لأداء سوق العقارات في الإمارات خلال العام المقبل، حيث من المتوقع أن يواصل الطلب على العقار مساره التصاعدي في ظل تطلعات المستثمرين المتزايدة للاستثمار في مدن المستقبل، خصوصاً مع التزام حكومة الإمارات بتطوير المدن الذكية التي تضمن كفاءة الطاقة وخفض التكاليف والسلامة. ومن المرجح أن يعزز بعض المشاريع مثل مدينة زايد الذكية في أبوظبي الاهتمام بسوق العقارات في الدولة، وأن تزيد وتيرة الاهتمام بالمدن الذكية في السنوات المقبلة بما يجعل العقار في الإمارات قطاعاً يستحق المتابعة والاهتمام.

طباعة Email