بحسب تقرير «أكسنتشر»

36 % من الشركات في الشرق الأوسط مستعدة للمستقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

وفقاً لتقرير أعدّته شركة أكسنتشر، حققت نسبة صغيرة من الشركات، أي نحو 7% عالمياً و1% في منطقة الشرق الأوسط، نحو ضعفي معدل الكفاءة وثلاثة أضعاف معدل الربحية مقارنة مع الشركات الأخرى، كما يتوقع 36% من قادة الشركات في الشرق الأوسط، مقارنة بـ34% عالمياً أن تصبح شركاتهم مستعدة للمستقبل، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وبحسب تقرير Fast Track to Future-Ready Performance، فإن تسريع وتيرة تبني التقنيات الرقمية بسبب الوباء، وطرق العمل الجديدة والمرنة، قد تسهم في خلق أرباح بمقدار 5.4 تريليونات دولار إذا تم تطبيقها بشكل واسع، وقد ضاعفت تلك الشركات المستعدة للمستقبل من جهودها في التحول الرقمي، وأعادت صياغة نماذج العمل، للتحول من مجرد تحسينات إضافية إلى التجديد على نطاق واسع.

واعتمد التقرير على استبيان شمل 1100 شخصية تنفيذية رفيعة، وعلى بيانات مالية، تم التحقق منها بشكل خارجي، حيث ركز على تقييم أثر مستويات تقدم نضج الأعمال، وتحقيق أعلى مستوى من الاستعداد للمستقبل، وكانت النتيجة أن ارتفاع مستوى نضج الأعمال ترافق مع زيادة القدرات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات السحابية، وتحليلات البيانات.

وبالنسبة إلى دول المنطقة أجرت أكسنتشر استبياناً شمل 256 شخصية تنفيذية إضافية من السعودية والإمارات، وأشارت نتائج الاستبيان إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من تأخر في بعض مجالات نضج العمليات، لكنها أظهرت مؤشرات إيجابية في التحليلات، حيث تبلغ النسبة 74% عالمياً و66% على مستوى الشرق الأوسط، أما بالنسبة لتبني الممارسات الحديثة فقد ارتفعت في الشرق الأوسط إلى 59% ولكنها تبقى أقل من النسبة العالمية البالغة 68%.

وقالت سوميثا داس، مديرة العمليات الذكية في أكسنتشر بمنطقة الشرق الأوسط: «يتعين على الشركات في الشرق الأوسط أن تتوسع في استخدام البيانات والتعاون في تقنيات الأعمال، لكي تسد الفجوة القائمة بينها وبين نظرائها حول العالم. إن التركيز على البيانات هام جداً لتحول العمليات. وبدون التوسع في استخدام البيانات، قد تجد الشركات في المنطقة صعوبة في الاستفادة من التحليلات والأتمتة والذكاء الاصطناعي».

وعلى الرغم من تأخر منطقة الشرق الأوسط في تسخير البيانات، ارتفع استخدام البيانات بأكثر من ثلاثة أضعاف، من 16% قبل ثلاثة أعوام إلى 54% حالياً، وتعد الممارسات الرائدة جزءاً هاماً من استراتيجية الاستعداد للمستقبل، وقد أظهرت شركات الشرق الأوسط في العادة تراجعاً في هذا المجال، لكنها تتحرك للحاق بركب التطور، كما يتوقع 93% أن يحققوا استفادة كاملة من الممارسات الرائدة في الأعوام الثلاثة المقبلة.

 

الاستعداد للمستقبل

تحرص الشركات المستعدة للمستقبل على تغيير طرق العمل باستخدام البيانات لاتخاذ القرارات وتعزيز الموظفين بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبني أنماط عمل مرنة مع اختلافات واضحة في اعتماد التقنيات الرقمية ونضج العمليات.

ويشكل الاستعداد للمستقبل جزءاً من مسيرة نضج العمليات، التي تشهد نمواً مستمراً، إذ إنه يساعد الشركات على التكيف مع الظروف المتغيرة وتعزيز الابتكار الداخلي، وتحقيق مكاسب على صعيد الأداء. قد تكون الشركات في منطقة الشرق الأوسط متأخرة عن نظرائها حول العالم في ما يتعلق بنضج العمليات، لكن تتوفر العديد من المكونات الهامة، التي تساعد على تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام.

طباعة Email