سيدات أعمال: مشاريع التقنية تشكل غالبية المشاريع النسائية في الدولة

الإمارات نجحت في تفعيل دور النساء في التكنولوجيا

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت مسؤولات وسيدات أعمال أن حكومة الإمارات نجحت في تكريس ثقافة مؤسسية جديدة وتفعيل دور النساء في قطاع التكنولوجيا من خلال إطلاق المبادرات التكنولوجية المختلفة ومساعدة المؤسسات على تسريع وتيرة المساواة بين الجنسين، لافتات إلى أن نجاح الشركات أصبح يتطلب امتلاك القدرة على القيادة والتفكير والعمل بطريقة تضمن مشاركة جميع الأفراد والفئات.

وأكدت سيدات الأعمال بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم 8 مارس، أن تعزيز قدرات النساء في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، والاستفادة منهن والتطوير والتأثير في هذه القطاعات سيؤثر بشكل مباشر في تحقيق هدف «كوكب 50:50» بحلول عام 2030، الذي وضعته الأمم المتحدة ضمن أهدافها للتنمية المستدامة.

وعلى الرغم من عدم توفر بيانات دقيقة حول حجم مشاركة السيدات الحالية في المشاريع التقنية في الإمارات إلا أن السيدات أكدن أن مشاريع التقنية تشكل النسبة الأكبر من المشاريع الإماراتية النسائية في الدولة التي تزيد قيمتها على 50 مليار درهم وتديرها 23 ألف سيدة أعمال إماراتية.

وعالمياً شغلت النساء نسبة 28% من جميع الوظائف في قطاع التكنولوجيا على مستوى العالم في عام 2021، وفق شركة ماكينزي للاستشارات التي قالت إن ذلك سيسهم في إضافة 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2025، فيما أشارت الشركة إلى أن تعزيز وإرساء المساواة بين المرأة والرجل تؤكد العلاقة الوثيقة والمباشرة بين الإيرادات ومكانة الشركة وسمعة العلامة التجارية الإيجابية في بيئة العمل الأكثر شمولية وتنوعاً، وأن القيادات النسائية هن على الأرجح صانعات التغيير في العمل المناخي بدءاً من قيادة الشركات وصولاً إلى تفضيل قرارات الاستثمار الأخضر.

مستقبل التكنولوجيا

من جانبها قالت عزة المرزوقي، مديرة إدارة الموارد البشرية في أتش بي إي HPE الإمارات، إنها تؤمن بضرورة أن يشمل مستقبل التكنولوجيا جميع الناس بمختلف أجناسهم وجنسياتهم، علماً أن الطريق لبلوغ هذا الهدف وإحقاق المساواة في عالم التكنولوجيا يتطلب جهداً كبيراً من جميع الشركات الرائدة في المجال، مؤكدة أن تعزيز قدرات النساء في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، والاستفادة منهن والتطوير والتأثير في هذه القطاعات سيؤثر بشكل مباشر في تحقيق هدفنا بـ «كوكب 50:50» بحلول عام 2030. وتابعت المرزوقي: «في يوم المرأة العالمي أنا فخورة بتكريم شركة أتش بي إي من قبل الجمعية الوطنية للمديرات التنفيذيات لكونها واحدة من أفضل الشركات التي تعمل فيها النساء. تُمنح الجائزة للشركات التي تدعم النساء في الوصول إلى المناصب العليا عبر إجراء دورات تدريبية حول القيادة والتوجيه والرعاية ومزايا العمل ومشاركة الرئيس التنفيذي والقادة».

وقالت سهام براشد، المديرة الإدارية لدى إماكينا قطر - المرأة في عالم التقنية، إنه لطالما هيمن الذكور على قطاع تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا، معزية ذلك لا إلى قلة المواهب النسائية بالطبع، بل إلى حقيقة أن هذه القطاعات دائماً ما كان يقودها الرجال. وأضافت: «كان من النادر خلال نشأتنا أن نتأثر بأهالينا أو معلمينا لمتابعة مهنة في مجال التكنولوجيا أو تكنولوجيا المعلومات، وهذا ما يؤدي بطبيعة الحال إلى تأخرنا عن مواكبة القطاع بعد دخولنا أكثر إلى سوق العمل نتيجة ضعف إلمامنا به خلال نشأتنا».

سياسات جديدة

من جانبها أكدت زارناز أرليا، رئيسة قسم التسويق في إمبليفاي، أهمية تكريس ثقافة مؤسسية جديدة وتفعيل دور النساء في قطاع التكنولوجيا، لافتة إلى أن الإمارات شهدت خلال عام 2022 قيام العديد من الشركات بوضع سياسات جديدة لدعم دور النساء في قطاع التكنولوجيا إلى جانب إطلاق العديد من الفعاليات مثل برنامج مؤسسة Women In Tech في خطوة إيجابية لجعل هذا القطاع أكثر شمولية.

وأوضحت أرليا أن عملها في مؤسسة تقنية تعتمد ثقافة تمكين النساء والمرونة في أساليب العمل، ساعدها على تحقيق النجاح وممارسة دورها بشكل مثالي، وأشارت أنه لطالما تميّزت شركة إمبليفاي بتعيين النساء في مناصب قيادية مهمة متيحةً لهن فرص التدريب الوظيفي والمرونة في العمل سواءً من المنزل أو المكتب، إلى جانب إيجاد بيئة عمل إيجابية وآمنة تمكنهن من التعبير عن أنفسهن.

وقالت هدى محمد متخصصة دعم الخط شركة مايلستون سيستمز، إن ما شجعها على العمل في مجال التكنولوجيات هو حبها للتحديات التي تحتاج إليها وتسمح لها بمواجهة تحديات مثيرة وجديدة كل يوم. وأضافت: «هناك الكثير من السيدات الرائعات اللاتي عملن في المجال قبلي، وكان عليهن التعامل مع كل أنواع الأمور السلبية حتى يثبتن أن السيدات ليس أقل من الرجال في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، يلهمونني بشدة من أجل أن أكون مثلاً يحتذي به الأجيال القادمة من الفتيات».

وقالت نيكول وينجيت، المديرة الأولى لدى شركة ليكويد المتخصصة باستشارات التجزئة: «بصفتي سيدة عاملة في قطاع متخصص مثل التجارة الإلكترونية، يسعدني جداً ازدياد عدد السيدات العاملات في هذا المجال. فالسيدات في ليكويد، على سبيل المثال، يشغلن النسبة الأكبر من عدد الموظفين بحوالي 75%، فضلاً عن التزام الشركة بدعمها للعنصر النسائي وتشجيعهن دائماً. كما يسرني ارتفاع نسبة السيدات اللاتي يتقلّدن مناصب رفيعة ويتولين مسؤوليات أكبر في أماكن العمل، مما يسهم في تسليط الضوء على قضايا بالغة الأهمية مثل إجازة الأمومة وساعات العمل المرنة والأجور المتساوية. ورغم أن الطريق أمامنا لا يزال طويلاً، لكنني أثق بقدرتنا على تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجال والسيدات خلال السنوات المقبلة».

مساهمات هائلة

وقالت هنادي الصالح، رئيس مجلس إدارة أجيليتي، إن اليوم العالمي للمرأة هو فرصة للاعتراف بالمساهمات الهائلة التي تقدمها المرأة في مجالات الثقافة والسياسة والأعمال وخدمة المجتمع. وأضافت: «على صعيد الأعمال، من المهم أن نعي أن وقتنا هذا هو نقطة التحول بالنسبة للمرأة، فالتكنولوجيا والأدوات الرقمية، جنباً إلى جنب مع تغير التوجهات والآراء وتراجع الحواجز التقليدية، توفر للنساء الإمكانات لإحياء أفكارهن وتحقيق طموحاتهن بشكل لم يسبق له مثيل. لقد بدأت النساء المبدعات والرائدات بقيادة وتطوير شركات ناجحة، وأصبحن يستخدمن أدوات ميسورة التكلفة تساعدهن في تحديد علامتهن التجارية والعثور على الأسواق وتقديم خدمة العملاء. مستقبلاً، سوف نتذكر هذا الوقت لارتباطه بالتحول الإيجابي الملحوظ لصالح المرأة والمجتمع ككل».

ولفتت لطيفة لحسين، نائب رئيس مجموعة الدعم الهندسي والتقني في إنجي Engie الشرق الأوسط، إلى أن المزيد من الشركات في الإمارات تلتزم اليوم بإرساء مبدأي الشمول والتنوع، وأضافت، «أنا فخورة بالعمل مع فريق يشجعني على تولي مناصب قيادية وفي موقع المسؤولية. تبذل شركة إنجي جهوداً متواصلة لتنمية قدرات ومهارات المرأة في مكان العمل، حيث أطلقت إنجي برنامج عمل 50/50 على نطاق المجموعة الذي يحفز أن تشغل النساء في إنجي مناصب قيادية بحلول العام 2030. كانت إنجي شريكاً في جمعية Elles bougent (Women on the move)، التي تهدف إلى إحقاق المساواة بين الجنسين في الشركات الصناعية والتكنولوجية، من خلال هذا البرنامج، تقوم 253 مهندسة وفنية في شركة ENGIE بإجراء برامج توعية وعروض ترويجية لتعزيز دور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات».

وقالت سونال بشت رئيسة قسم الاتصالات في بولي Poly، إن تقلدها منصباً في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات، مكنها من التفكير في الفرص المحتملة للنمو المهني. وأضافت: «كموظفة في منصب ريادي، أعتقد أنه من المهم عدم فقدان التركيز على الطموحات في المجال المهني وأهداف الشركة كأحد أهم أفراد فريق العمل. إن تشجيع الموظفين على البحث عن دروس جديدة تساعدهم على الارتقاء بمهارتهم من الأمور شديدة الأهمية لأي موظف يعمل في منصب المدير، خصوصاً عندما تدرك حقيقة أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات هي مجالات تتسم بالتنافسية الشديدة والابتكارات المستمرة، إن العمل مع موظفين حريصين على التعلم وفهم الأساليب المختلفة المطلوبة للتعامل مع كل موظف من الأمور المهمة أيضاً».

نماذج وأساليب

وقالت ناي البستاني، مساعد مدير، قسم التسويق والعلامة التجارية في منصة «نون» للتجارة الإلكترونية إن المرأة في الإمارات أثبتت دورها الريادي في القطاعات التقنية، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء وتعزيز قدرات الوطن وتحقيق التنمية من خلال مشاركة مستدامة، وأضافت: «تتبنى شركات التقنية بما فيها نون نماذج وأساليب عمل مرنة. حيث صنع العمل عن بُعد اتجاهات جديدة خلال العامين الماضيين، مما أتاح للمرأة قضاء المزيد من الوقت مع عائلتها وإدارة العمل بشكل متساوٍ. وقد شهدنا زيادة كبيرة في عدد النساء المنضمات إلى نون في مختلف الأقسام، يتم قيادة قسم التسويق والعلامة التجارية من قبل ثلاث كفاءات قيادية من النساء، حيث توفر نون فرص نمو متساوية».

دعم متواصل

من جهتها قالت بشرى العماري، أخصائية اتصال في «نون» إن عمل المرأة يحظى بشكل عام باهتمام كبير ودعم متواصل من قبل حكومات المنطقة فيما يخص تمكين المرأة وزيادة مشاركتها الاقتصادية. وأَضافت: «أؤمن بأن المرأة أثبتت دروها الريادي في القطاعات التقنية، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء وتعزيز قدرات الوطن وتحقيق التنمية من خلال مشاركة مستدامة. وتتولى المرأة في «نون» اليوم مناصب قيادية من مختف التخصصات والخبرات، للعمل باتحاد وقوة أكبر في بيئة متساوية وتحقيق رؤى وأهداف مشتركة في نون».

طباعة Email