وفقاً لتقرير مشترك بين كي بي إم جي والمجلس الهندي للأعمال والمهنيين

100 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند بحلول 2030

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع التقرير الصادر عن المجلس الهندي للأعمال والمهنيين وشركة كي بي إم جي حول التبادل التجاري والاستثماري بين دولة الإمارات والهند، أن يصل التبادل التجاري بين الإمارات والهند إلى ما يقارب 100 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، محققاً نمواً كبيراً في حجم التجارة التي سجلت 180 مليون دولار أمريكي في السبعينيات و6 مليارات دولار أمريكي في العام 2019، وأكد على ازدهار مستقبل الأعمال التجارية بين البلدين.

في هذا الشأن؛ يسلط التقرير الضوء على تدفق الاستثمار الأجنبي الكبير المباشر بين البلدين على مدى العقد الماضي. بينما تشير منصة fDi Markets (Financial Times ) أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر المتبادل التراكمي بين البلدين في الفترة من 2003 إلى 2021 يقدر بأكثر من 57 مليار دولار أمريكي. ووفقاً لما أفادت به سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الهند، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر الثنائي التراكمي يبلغ 67 مليار دولار أمريكي.

هذا وتشير تقديرات سفارة دولة الهند في دولة الإمارات إلى أن استثمارات دولة الإمارات في الهند تبلغ حوالي 17 ـ 18 مليار دولار أمريكي، منها 11 مليار دولار أمريكي كاستثمار أجنبي مباشر (2000 - يونيو 2021). وذكر التقرير أن غالبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الهند كانت في قطاعات الفحم والنفط والغاز والعقارات؛ في حين أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات ترتبط بشكل أساسي بالعقارات والسيراميك والزجاج.

ووفقاً للتقرير؛ تعد الهند ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، في حين أن دولة الإمارات تعد ثالث أكبر شريك تجاري للهند، بدءاً من العام 2019. وتمثل المنتجات البترولية والأحجار الكريمة والمجوهرات غالبية التجارة بين الإمارات والهند (2016 ـ 2020).

تعزيز العلاقات

وقال فرحان سيد، الشريك ورئيس قسم الاستشارات لشركة كي بي إم جي الشرق الأوسط وجنوب آسيا (MESA) ولوار جلف: «العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والهند لها تاريخ طويل وهي تبشر بمستقبل مشرق. وفي ظل حرص البلدين على تعزيز العلاقات في السنوات المقبلة، فهناك العديد من فرص التعاون في مختلف القطاعات لتعزيز التجارة الثنائية والاستثمار. وسوف تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند (CEPA) في توطيد أواصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التجارة غير النفطية للوصول إلى ما يقدر بـ100 مليار دولار أمريكي في غضون خمس سنوات. يركز تقريرنا المشترك مع المجلس الهندي للأعمال والمهنيين IBPC على إمكانات النمو الهائلة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين».

نمو التجارة

من جانبه، قال سوريش كومار، رئيس مجلس إدارة المجلس الهندي للأعمال والمهنيين IBPC: «نحن في المجلس الهندي للأعمال والمهنيين مسرورون بنشر هذا التقرير الذي يسلط الضوء على الجوانب المهمة للعلاقة بين دولة الهند ودولة الإمارات من حيث التبادل التجاري وتدفقات الاستثمار. وفي ظل نمو التجارة بين الإمارات والهند على مدى عدة عقود، ازدهرت العلاقة الجيوسياسية الاستراتيجية بين البلدين لتصبح شراكة دائمة. ومن المقرر أن يتعزز هذا التوجه بشكل كبير من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند CEPA؛ لا سيما مع تطلع الهند إلى المضي قدماً في طموحاتها لتصبح واحدة من أكبر الاقتصادات والوصول إلى 5 تريليون دولار أمريكي بحلول 2024 ـ 2025 و10 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2030».

وبالإضافة إلى التركيز على الاستثمار الأجنبي المباشر، يسلط التقرير الضوء على الاستثمار الكبير من قبل الشركات التي يملكها أو يديرها المستثمرون من الجاليات الهندية في دولة الإمارات، حيث تحتضن الدولة أكثر من 3.4 ملايين هندي - وهي أكبر جالية من المقيمين في الدولة. وتشير التقارير إلى أن الاستثمارات المحلية لدى الجاليات الهندية غير المقيمين في الإمارات تبلغ حوالي 55 مليار دولار، باستثمارات تقدر بنحو 8 ـ 9 مليارات دولار أمريكي من قبل أغنى 70 هندياً مقيماً في الإمارات؛ وتعد الدولة أيضاً المقر الرئيسي لـ40,000 شركة يملكها الهنود غير المقيمين في الدولة؛ حيث تم توفير ما يقرب من مليون وظيفة من قبل الشركات الهندية والكيانات المملوكة للمستثمرين من الهنود غير المقيمين في دولة الإمارات.

ويحدد التقرير أهم 12 قطاعاً يجسد إمكانات النمو في التجارة الثنائية والاستثمارات بين البلدين؛ حيث تم تحديد هذه القطاعات من خلال معطيات الاستراتيجيات الوطنية ورؤية المساهمين الرئيسيين في الجهات الحكومية والشركات والتوجهات الجديدة في التجارة المتبادلة من حيث نمو الحجم. تشمل هذه القطاعات الأحجار الكريمة والمجوهرات، والأجهزة الصيدلانية والطبية، والإنتاج الغذائي، والأمن، والشركات التكنولوجية الناشئة والذكاء الاصطناعي، والتعليم، والأسواق/ الخدمات المالية، والتكنولوجيا المتطورة، والطيران، والدفاع، وتطوير البنية التحتية، والنفط والغاز، ومصادر الطاقة المتجددة.

طباعة Email