أظهرت دراسة عالمية، أجرتها شركة «تولونا»(Toluna) العالمية المتخصصة في دراسات السوق، وفق أحدث التقنيات الرقمية، وتضمنت سوق الإمارات العربية المتحدة من منطقة الشرق الأوسط، نمواً كبيراً في اهتمام المستهلكين في الدولة بآخر إصدارات التكنولوجيا العالمية، فاقت بنسبتها الأسواق العالمية.

وأشارت الدراسة إلى أن 63% من المستهلكين في دولة الإمارات يتوقعون الكثير من الابتكارات في التكنولوجيات الحديثة مقابل 43% في الأسواق العالمية، وهو دليل دامغ على مواكبة السوق الإماراتية للتكنولوجيات العالمية، وتوفيرها إلى مواطنيها،والمقيمين حال صدورها، مما يدل على قاعدة متينة من المستهلكين ممن يتمتعون بمعلومات غنية عن التكنولوجيا الحديثة.

كما يبرز اهتمام الدولة وسعيها الحثيث إلى تثقيف المستهلكين في ربوعها في هذا الإطار، بما يتماشى مع توجهها بخطى ثابتة إلى تبوؤ مركز ريادي في المنطقة على الصعيد التكنولوجي. كما أشارت الدراسة إلى أن 32% في دولة الإمارات مقابل 18% عالمياً، قد قاموا بتجربة إصدارات تقنية جديدة.

وفي بحث دائم عن خيارات أوسع وأغنى للعلامات العالمية المصنعة للتكنولوجيات، بينما 52% يولون اهتماماً بالحصول على معلومات أوضح حول مصادر التصنيع حرصاً على الجودة وفي المقابل 53% يتوقعون خيارات مستدامة إضافية، ويتوقع المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة إصدارات أكثر من الأسواق العالمية بمعدل 8 في دولة الإمارات مقابل 5 عالمياً. 

ورصدت الدراسة أن الابتكار يتصدر التوقعات من العلامات التكنولوجية في الإمارات، وأن التوقعات في دولة الإمارات أعلى في ما يتعلق بخيارات أكثر من العلامات التجارية، إبداع أكثر، مزايا وفائدة أكثر مقارنة مع أسواق العالم.

وفي معرض تعليقها حول النتائج، قالت سكينة منن مدير أول حسابات في شركة «تولونا»، إنه ليس بمستغرب أن تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة النمو العالمي لجهة الاهتمام بتوفير إصدارات التكنولوجيا الحديثة حال صدورها في أسواقها، في وقت تتجه فيه بثبات نحو تبوؤها مرتبة متقدمة بين أسواق المنطقة والعالم في هذا الإطار وينسجم مع توجهها نحو الأتمتة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستهلاكية.

وكان لهذا الأمر انعكاساته الإيجابية على تكوين قاعدة جماهيرية عريضة في السوق الإماراتية تتميز بثقافة عميقة حول احتياجاتها من العلامات التجارية التقنية، ولديها المقدرة على تقييم جودتها وأدائها، وبالتالي تحديد متطلباتها من الأجيال الجديدة منها. 

يذكر أن الدراسة قد شملت إلى جانب سوق الإمارات العربية المتحدة 14 سوقاً عالمياً في أوروبا، شرق آسيا، أستراليا ونيوزيلندا، أمريكا وأمريكا اللاتينية.