تواصل الإمارات جهودها لتطوير أسواق المال في الدولة بما يواكب أحدث النظم والمعايير والآليات المعمول بها بهدف استقطاب الاستثمارات وتوفير البيئة المناسبة وتنويع الخيارات أمام المستثمرين من العالم عبر أنظمة جديدة من بينها الإعلان أخيراً عن مسودة مشروع قرار بشأن تنظيم الأسهم الخاصة التي يتمتع مالكوها بحقوق وامتيازات عن الأسهم العادية أو تقيد حقوقهم وامتيازاتهم، فيما من المتوقع أن ترى النور قريباً ليبدأ العمل بها في الإمارات.

وتعرف هيئة الأوراق المالية والسلع الأسهم العادية، بأنها الأسهم التي تصدرها الشركات المساهمة العامة المؤسسة في الدولة عند التأسيس أو عند زيادة رأسمالها وتمنح مالكيها حقوقاً متساوية وفقاً لأحكام قانون الشركات، بينما الأسهم الخاصة هي فئات خاصة من الأسهم تصدرها الشركة ويتمتع مالكوها بحقوق وامتيازات عن الأسهم العادية.

وتطبق على الأسهم الخاصة جميع أحكام قانون الشركات والقرارات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع والسوق المنظمة لطرح واكتتاب وإدراج وتداول الأسهم العادية وتقاصها وتسويتها، وشراء الشركة لأسهمها، والإفصاحات المطلوبة بما يتناسب مع طبيعة فئة الأسهم المعنية وما تحدده نشره الاكتتاب الصادرة عنها.

 

صياغة نهائية

 

وتستطلع هيئة الأوراق المالية والسلع رأي جميع الأطراف المعنية بسوق رأس المال بالدولة من متعاملين على مختلف فئاتهم، مستثمرين ووسطاء ومحللين ماليين وباحثين على مسودة القرار وإبداء آرائهم فيه حتى 11 مارس المقبل، بهدف الوقوف على ملاحظات الصناعة ومرئيات المتعاملين والمهتمين في السوق لأخذها بعين الاعتبار عند إعداد الصياغة النهائية للنظام.

وتمنح الأسهم الخاصة مالكيها واحداً أو أكثر من الحقوق والامتيازات الإضافية عن الأسهم العادية والتي تشمل، حق التصويت بما لا يجاوز 10 أصوات لكل سهم خاص، وحق استرداد قيمة الأسهم الخاصة بسعر وتاريخ محددين في نشرة الاكتتاب، وحق تحويل الأسهم الخاصة إلى أسهم عادية، بحسب مسودة مشروع القرار.

 

حقوق وامتيازات

 

ومن بين حقوق وامتيازات الأسهم الخاصة أيضاً حق الحصول على أرباح تحتسب على أساس نسبة متغيرة من القيمة الاسمية للأسهم الخاصة التي يملكها، وحق الحصول على أرباح محددة بالإضافة إلى نسبة من أرباح الأسهم العادية، حق تجميع الأرباح بشكل تراكمي عن كل سنة مالية سابقة منتهية لم توزع فيها الأرباح بالإضافة على الربح المقرر في تلك السنة المالية.

وإلى جانب امتيازات وحقوق الأسهم الخاصة، للشركة أن تحرم مالكي الأسهم الخاصة من واحد أو أكثر من الحقوق المرتبطة بالأسهم العادية، وتشمل حرمان من حق التصويت، وتعليق حق التصرف في الأسهم على الحصول على موافقة الشركة، وحرمان من حق الاطلاع والتحقق من أعمال ودفاتر الشركة، وحرمان من حق الأولوية عند التصفية، وحرمان من حق الحصول على الأرباح.

 

8 شروط

 

ويتم إصدار الأسهم الخاصة عند التأسيس أو التحول لشركة مساهمة عامة أو عند زيادة رأسمال الشركة، بحسب مسودة مشروع القرار الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وعلى الشركة الراغبة في إصدار أسهم خاصة استيفاء شروط رئيسية عدة تتضمن أن تكون القيمة الاسمية للأسهم العادية المصدرة مسددة بالكامل، وأن تحدد نشرة الاكتتاب فئة الأسهم والحقوق والامتيازات أو القيود المرتبطة بها وشروط تغيير تلك الحقوق والقيود وحقوق الشركة المرتبطة بها إن وجد، كما تحدد من له حق الأولوية في الاكتتاب في تلك الأسهم، وحق الأولوية عند التصفية أو الإفلاس من مالكي الأسهم العادية أو الخاصة بما يتفق مع النظام الأساسي للشركة وقرار الجمعية العمومية.

وحدد المشروع شرطاً آخر وهو أن تتساوى الأسهم الخاصة من الإصدار نفسه في الحقوق والامتيازات أو القيود، بالإضافة إلى تحديد الأرباح كمبلغ محدد أو نسبة من القيمة الاسمية للأسهم الخاصة إن وجدت.

كما تتضمن الشروط أن تسدد قيمة الأسهم الخاصة المراد إصدارها بالكامل، وأن يتم عرض دراسة تفصيلية على المساهمين في الجمعية العمومية تتضمن بحد أدنى شروط الأسهم الخاصة المزمع إصدارها والحقوق أو القيود المرتبطة بها والمبررات والمنافع التي ستجنيها الشركة من إصدارها، فضلاً عن صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة بالموافقة على إصدار أسهم خاصة على أن يتضمن القرار حقوق وامتيازات الأسهم الخاصة المزمع إصدارها أو أي قيود مرتبطة بها، إضافة إلى أي شروط أخرى تقررها الهيئة.

 

مصلحة عامة

 

وبحسب مشروع القرار، تقدم الشركة طلب إصدار الأسهم الخاصة لهيئة الأوراق المالية والسلع، وتصدر الهيئة قرارها بالموافقة على الطلب أو رفضه خلال مدة لا تزيد على 20 يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً، وإذا لم تصدر الهيئة قرارها في هذا الشأن خلال تلك المدة اعتبر ذلك بمثابة رفض للطلب، وللهيئة أن تقرن موافقتها بالشروط أو القيود التي تقررها أو أن ترفض الطلب رغم تحقق شروطه حسب تقديرها للمصلحة العامة.

وتلتزم الشركة بإصدار الأسهم الخاصة خلال سنة واحدة من تاريخ موافقة الجمعية العمومية على إصدارها وإلا اعتبرت الموافقة كأن لم تكن، كما تلتزم بتعديل النظام الأساسي للشركة لينص على إصدار الأسهم الخاصة بما يتوافق مع القرار الخاص الصادر عن الجمعية العمومية في هذا الشأن، وعلى الشركة أن تبلغ الهيئة بأي تغييرات تطرأ على الامتيازات والحقوق أو القيود المرتبطة بالأسهم الأخرى المصدرة، ويتم إدراج الأسهم الخاصة في أحد الأسواق المالية وفقاً للشروط والضوابط التي تضعها.

 

مخالفات وجزاءات

 

ويوضح مشروع القرار الصادر عن الهيئة، أنه يجوز لأي شخص أو مجموعة أشخاص ممن يملكون نسبة 15% فأكثر من الأسهم الخاصة محل التغيير الحاصل، التقدم بطلب إلى المحكمة المختصة بدعوى إلغاء التغيير المرتبط بفئة الإصدار للأسهم الخاصة المملوكة لهم، وذلك خلال مدة لا تزيد على 21 يوماً تسري من تاريخ صدور قراري التغيير على أن يتم إخطار الشركة بما يفيد قيد الدعوى، ولا تقبل دعوى الإلغاء من المحكمة المختصة في حال عدم تحقق النسبة المشترطة، ولا تقبل دعوى الإلغاء من المحكمة المختصة في حال رفعها بعد انقضاء مدة 21 يوماً، إذ يعد انقضاء هذه المدة دون التقدم بدعوى الإلغاء بمثابة قبول بقرار التغيير.

ويكون لهيئة الأوراق المالية والسلع حال مخالفة أحكام هذا القرار أو الضوابط الصادرة بمقتضاه فرض واحد أو أكثر من الجزاءات التي تشمل توجيه إنذار إلى المخالف، وإلزامه بإزالة المخالفة خلال المدة التي تحددها الهيئة، وتعليق نفاذ نشرة الاكتتاب في الأسهم وإيقاف عمليات الإصدار أو الطرح أو الاكتتاب، وإلغاء نشرة الاكتتاب في الأسهم وإلزام جهة تلقي الاكتتاب برد المبالغ التي تم دفعها للمكتتبين والعوائد المترتبة عليها وفرض غرامة مالية على المخالف بما لا يجاوز مليون درهم.