أظهرت نتائج دراسة استقصائية أعدتها إدارة الدراسات والتعاون التجاري في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن 90% من الشركات بالإمارة ترى بأن منتجاتها مناسبة للأسواق الدولية من حيث المواصفات والشروط، مع نظرة تفاؤلية تجاه التوسع على مستوى الأسواق المحلية.
وأوضحت الدراسة أنه رغم التباطؤ الذي شهدته اقتصادات العالم بشكل عام بفعل تأثيرات جائحة «كوفيد19» فقد حافظ قطاع التجارة في رأس الخيمة على مستوى أداء مستقر، مدعوماً بالبنية الهيكلية لاقتصاد الإمارة القائم على التنوع والمعتمد بالأساس على قطاعات مولدة لدخل مستدام وعلى رأسها القطاع الصناعي المرتبط بسلاسل القيمة والتوريد المحلية والعالمية.
حيث وصل عدد الدول المستوردة لمنتجات الإمارة إلى 137 دولة حول العالم.
وكشفت الدراسة التي استهدفت استطلاع آراء شركات القطاع الخاص حول أهم التحديات التي تواجه تطور القطاع التجاري بالإمارة عن أن التحديات التي واجهتها لم تكن تحديات بصلب البناء الهيكلي للقطاع أو في بنية السوق أو نظم ممارسة الأعمال، بل كانت ناجمة عن ظروف خارجية وجاءت انعكاساً لتطورات الاقتصاد العالمي، خصوصاً ما يتعلق بجائحة (كوفيد19) وتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية.
وكان من أبرز التحديات تحديات مالية تتمثل في الوصول إلى رأس المال وهو ما عبرت عنه أغلب الشركات المشاركة في الدراسة. ولم تحظَ تحديات مثل الوصول إلى الأسواق الرئيسية وصعوبات النقل وكلفتها وحتى تحدي تعطل سلاسل الإمداد الذي يعد انعكاساً مباشراً لأزمة (كوفيد19) على نسب كبيرة إذ لم تعتبرها 79% من الشركات المشاركة في الدراسة تحدياً جدياً لها.
تغير سلوك المستهلكين
وأكدت 60% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع أنها لم تواجه تحديات حقيقية خلال ممارسة أعمالها في رأس الخيمة. وتركزت أهم التحديات في الجوانب المالية خصوصاً فيما يتعلق بالحصول على التمويل، وكلف التمويل وممارسة الأعمال، وبرزت تحديات التمويل بشكل أكبر في الفترة التي تلت بدء جائحة (كوفيد19) والتداعيات التي رافقتها.
وجاء تغير سلوك المستهلكين على رأس التحديات الاجتماعية، حيث أدى إلى ضعف الطلب على منتجات العديد من الشركات وزيادة المنافسة وتراجع قدرات الأداء للشركات من حيث انخفاض الكميات الإنتاجية بسبب ضعف التمويل الذاتي وعدم توفر المعلومات الكافية عن السوق .
وأبدت 91% من الشركات قدرتها على تطوير حضورها على الإنترنت أو عبر التجارة الإلكترونية. وأكدت 94% من الشركات قدرتها على الدمج والتكييف مع التقنيات الجديدة في ممارسة الأعمال على المدى البعيد.
وعلى مستوى التحديات التنظيمية، ركز المشاركون على اللوائح التنظيمية التي تؤثر على الإنتاج وأهمها ما يتعلق بالعمال نظراً لحساسية هذا العنصر ودوره في زيادة كلف ممارسة الأنشطة والإنتاج، إضافة للوائح التي تنظم الحصول على التراخيص وتصاريح ممارسة الأعمال ومتطلبات التدقيق البيئي. ولم تشكل الرسوم الجمركية تحدياً سوى لنسبة ضئيلة لم تتجاوز 6.8%.
وتبين أن 95% من الشركات المشاركة راضية بشكل كبير عن خدمات النقل والخدمات اللوجستية المتاحة، ولكن تبقى هناك تحديات متعلقة بكلف الخدمات العامة التي تدخل في تكاليف ممارسة الأعمال والإنتاج والتي من أهمها تكلفة الكهرباء والاتصالات والمياه والوقود التي تظل تشكل تحدياً للشركات بشكل عام.
كما اعتبرت 57% من الشركات المشاركة في الدراسة مستويات الإيجارات للمباني والمستودعات مرتفعة نوعاً ما بالنظر إلى كلف ممارسة الأعمال والإنتاج بشكل عام.
