انطلقت في دبي اليوم أعمال ملتقى التأمين الخليجي السابع عشر بمشاركة أكثر من 120 مسؤولاً وخبيراً ووسيط تأمين في الإمارات ودول مجلس التعاون، إلى جانب ممثلي شركات ومؤسسات عربية ودولية ذات صلة بصناعة التأمين.

ويشكل هذا اللقاء التأميني السنوي المهم عامل دعم لقطاع التأمين الحيوي وتطوير هذه الصناعة، لما تمثله من دور مهم وفعال في الاقتصادات الوطنية لدول المجلس. كما يوفر اللقاء فرصة مهمة للوقوف على التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه القطاع، وتدعيم أواصر التعاون وتبادل الخبرات، وتوظيف هذه الخبرات والطاقات في مواجهة التحديات المحتملة.

وقال خالد البادي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين رئيس اتحاد التأمين الخليجي في الكلمة الافتتاحية للملتقى الذي تعقد فعالياته في فندق ستيلا دي ماري - مارينا دبي على مدى يومين، إنه مع انحسار جائحة كوفيد 19، من المهم إبراز نجاح رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار بالعنصر البشري المواطن، الذي ضرب أروع الأمثلة خلال الأزمة، خاصة العاملين في القطاع الصحي.

وشدد على ضرورة تكييف القوانين واللوائح والسياسات في قطاع التأمين لتتواكب مع الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم، خاصة في استخدامات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أنه رغم بعض التحفظات المرتبطة بالقضايا التشغيلية والأخلاقية فإن الدوائر العلمية وصناع السياسات ووسائل الإعلام على مستوى العالم أكدت الفوائد الكبيرة المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والاقتصاد والتجارة والسفر والتكنولوجيا وإجراءات السلامة والوقاية من حالات تفشي الأوبئة المستقبلية.

وسلطت جلسة العمل الأولى التي ضمت ياسر البحارنة الرئيس التنفيذي لشركة ترست ري بمملكة البحرين، وبسام أديب جلميران رئيس اللجنة الفنية الرئيسية باتحاد التأمين الخليجي الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة الوطنية للتأمين بالإمارات، الضوء على مؤشرات الاستدامة المالية قبل وبعد جائحة كوفيد 19، وتأثيرات الاستدامة على قطاع التامين وخطط التنمية المستدامة ومؤشرات الآثار الاقتصادية والإقليمية.

بالإضافة إلى تحديد متطلبات التأمين ومنتجات إدارة الأصول والخدمات الاستشارية، وكذلك مؤشرات النمو والأداء لصناعة التأمين الخليجية ومدى تعافي الأسواق.

وفي الجلسة الثانية التي جمعت الدكتور حمد المحياس الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، ومحمد عبندة المدير الإقليمي للشؤون القانونية والامتثال لمنطقة الشرق الأوسط لشركة أيون - الإمارات، تم استعراض تجارب بعض شركات التأمين الخليجية وكيف استطاعت تكييف أنشطتها وتسخير التكنولوجيا في معاملاتها مع الأفراد والشركات المؤمن لهم.

ويناقش الملتقى في اليوم الثاني خلال جلستي عمل الدروس المستفادة من الجائحة والحلول المطروحة لمواجهة أخطار مستقبلية، كإنشاء مجمعات تأمينية متخصصة أو صناديق كوارث، ودور شركات التأمين في مساعدة الحكومات وصناع القرار وزيادة الوعي التأميني ودور هيئات الإشراف والرقابة في دعم قطاع التأمين من آثار جائحة كوفيد 19. كما يناقش أهمية الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع التأمين عبر تحليل البيانات الديموغرافية وتقديم حلول ومنصات افتراضية لتقييم المخاطر والاكتتاب وتقدير وتسوية الخسائر.