بلغ إجمالي قيمة الإيرادات المحصلة عن رسوم الخدمات المقدمة في الحكومة الاتحادية للعام الماضي 26 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الإيرادات والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني 14.33 ملياراً، وذلك عن تحصيل رسوم ما يقارب من 30 مليون خدمة حكومية، بحسب ما أفاد به يونس الخوري وكيل وزارة المالية، في حواره مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، حيث تناول أيضاً خطط وزارة المالية، ومستهدفات الميزانية العامة للاتحاد للعام 2022، والتي تقدر بمبلغ 58.9 مليار درهم، ضمن سنوات الخطة 2022 - 2026.
ضريبة الشركات
وحول الإعلان بشأن استحداث الضريبة الاتحادية على الشركات أوضح وكيل وزارة المالية أن الإعلان عن استحداث الضريبة الاتحادية على الشركات يأتي نتيجة استراتيجية حكومية، تقودها وزارة المالية، تستهدف من خلالها تعزيز التزام الدولة نحو استيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية، ومنع الممارسات الضريبية الضارة، كما أن فرض ضريبة الشركات قد جاء بناء على أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد للأعمال والاستثمار، وتسريع تطوير الدولة وتحولها، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
تنويع مصادر الدخل
وتابع: إنه دعماً لتوجه الدولة في تنمية وتنويع مصادر الدخل غير النفطية، تهدف سياسة ضريبة الشركات إلى تنويع مصادر الدخل الحكومية للدولة اللازمة لتمويل المصروفات العامة وتطوير مشاريع البنية التحتية الرأسمالية، إضافة إلى خلق فرص عمل وتحسين البنية التحتية للخدمات الاجتماعية. كما تعد الضريبة الشركات جزءاً لا يتجزأ من السياسات الاقتصادية لدعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار، ما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة، ودعم مشاريع الخمسين وغيرها من الأهداف الاستراتيجية.
وأعلنت الوزارة في نهاية يناير 2022 استحداث ضريبة اتحادية على أرباح الأعمال تسري على السنوات المالية، التي تبدأ اعتباراً من أو بعد 1 يونيو 2023، وذكرت الوزارة حينها أن نظام ضريبة الشركات المطبق في الدولة سيكون ضمن الأنظمة الأكثر تنافسية دولياً، حيث ستُطبق الضريبة بنسبة أساسية تبلغ 9% ونسبة 0% على الأرباح الخاضعة للضريبة، التي لا تتجاوز 375 ألف درهم (100 ألف دولار) لدعم الأعمال الناشئة والأعمال الصغيرة.
6 أهداف
وفي ما يتعلق بأهداف الوزارة خلال العام الجاري أشار يونس الخوري إلى أن الدورة الاستراتيجية الرابعة لوزارة المالية حددت 6 أهداف استراتيجية، ولكل هدف استراتيجي، تم وضع عدد من المبادرات لضمان تطبيقه على أكمل وجه.
وذكر أن الأهداف تتضمن تعزيز التخطيط المالي للحكومة الاتحادية واستدامة المالية العامة، رفع كفاءة وفعالية تنفيذ الميزانية وإدارة المركز المالي والتدفقات النقدية للحكومة الاتحادية، خدمة المصالح المالية والاقتصادية للدولة على المستوى الدولي، تعزيز تنافسية الدولة في المجال المالي والاقتصادي، ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية، وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
مستهدفات الميزانية
وفي ما يخص مستهدفات الميزانية الاتحادية للعام 2022 قال: إن حكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة في العمل لتحقيق سعادة شعبها وتوفير الأمن والعيش الكريم، مشيراً إلى أن تقديرات الميزانية العامة للاتحاد لعام 2022 مبلغ 58.9 مليار درهم، ضمن سنوات الخطة 2022 - 2026.
وأضاف: إن أبرز مستهدفات تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد لعام 2022 هي: توفير الحياة الكريمة لكافة أفراد المجتمع في الإمارات، بناء الاقتصاد الوطني الأكثر توازناً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتي تعد ركيزة أساسية للخمسين عاماً المقبلة.
وأشار إلى أن المستهدفات تتضمن أيضاً التركيز على تنمية الكفاءات البشرية، تطوير قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، خلق بيئة أعمال مرنة ومستدامة، وتعزيز البنية التحتية الرائدة التي تتمتع بها الدولة، للارتقاء بأسس الاقتصاد الرقمي والمعرفي، كما أن أهم القطاعات، التي تركز عليها الميزانية للعام الجاري هي: التنمية والمنافع الاجتماعية بنسبة 41.1% من إجمالي الميزانية، الشؤون الحكومية 36.5%، البنية التحتية والاقتصادية 3.8%، مصاريف اتحادية أخرى 14.6%، واستثمارات مالية بنسبة 4%.
244 اتفاقية
وبشأن التعاون الدولي أضاف: تعمل الوزارة في إطار الشراكات الاستراتيجية العالمية وتعزيزاً لتنافسية الدولة على عدد من الأهداف، في مقدمتها توسيع شبكة اتفاقياتها الخاصة بتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمارات، حيث أبرمت الدولة 244 اتفاقية ثنائية حول تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار، والتي تهدف إلى إعفاء أو تخفيض الضرائب على الاستثمارات والأرباح من الضرائب المباشرة وغير المباشرة.
برنامج الصكوك بالدرهم
في ما يتعلق بمستجدات برنامج إصدار الصكوك بالدرهم الإماراتي أوضح يونس الخوري أن وزارة المالية تعمل مع جميع الشركاء والجهات في مجال الصناعة المالية، إضافة إلى مصرف الإمارات المركزي في تطوير سوق الدين المحلي بالدرهم، من خلال إصدار أداة دين مناسبة من قبل الدولة، وبالتالي تسهيل تطوير منحنى العائد طويل الأجل بالدرهم، وقال: سنبقي السوق على اطلاع بجميع المستجدات المتعلقة في هذا الخصوص.
