أعلنت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز)، التي تحتضن ما يزيد على 15 ألف شركة من أكثر من 100 دولة تمثل ما يفوق 50 قطاعاً، افتتاح مركز «كومباس» العصري والمتكامل لممارسة الأعمال، وذلك استجابة لمتغيرات سوق العمل برأس الخيمة والدولة ومع بدء ما يسمى عصر «اقتصاد العمل الحر»، و«الرحالة الرقميون»، و«العمل المشترك».
ويعكس هذه التوجه من «راكز» تجسيداً عملياً لرؤية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الهادفة إلى جعل الإمارة وجهة رئيسية للاستثمار والأعمال على المستوى الإقليمي والعالمي.
وكان مفهوم «العمل المشترك» قد ظهر في قارة أوروبا في تسعينيات القرن الماضي حيث اعتاد الشبان المختصون في علوم وبرامج الحاسوب، في ذلك الوقت، عقد اجتماعاتهم في أقبية بهدف مشاركة وتبادل النصائح حول البرمجة. وتطور هذا المفهوم من خلال تأجير المساحات المكتبية المشتركة، ليبرز بشكل أكثر وضوحاً من خلال تأجير تلك المساحات لمشاركة الأفكار والعمل سوياً، خاصة للشركات الناشئة غير القادرة على تحمل تكاليف استئجار مكاتب مستقلة.
وفي ظل تغير طبيعة قطاع الأعمال، يواصل هذا المفهوم انتشاره ونموه بشكل متنام. كما أن بيئات «العمل المشترك» أصبحت اليوم تعتبر بديلاً عصرياً ومثالياً عن القيام بالأعمال في المقاهي أو المنازل أو بعض الأماكن الأخرى التي لا تحتوي على وسائل وخدمات تتوفر في المكاتب الحديثة.
ويقدم المركز مساحات مكتبية مرنة وعصرية تحفز على الإبداع والابتكار، ويضم مساحات مفتوحة للأشخاص الذين يرغبون في التعاون والعمل سوياً مع أقرانهم، وأخرى خاصة ومغلقة للأعضاء الراغبين بالمزيد من الخصوصية للتركيز على أعمالهم ومشاريعهم، ويحتضن غرف اجتماعات لتبادل الأفكار وعقد حلقات العصف الذهني وإجراء النقاشات، كما يوجد فيه مناطق لتنظيم المؤتمرات وغيرها من الأنشطة الاجتماعية، بالإضافة إلى استوديو لتسجيل وإنتاج أعمال صوتية ومرئية على درجة عالية من الجودة.
ومن الخدمات التي تجعل المركز مكاناً مميزاً، وجود عناصر ترفيهية عديدة تساعد الأعضاء للتخلص من ضغوط العمل، مثل وجود مساحات لممارسة بعض الرياضات كالتنس وكرة قدم الطاولة، وأخرى مخصصة للاسترخاء، بالإضافة إلى وجود مقهى يتيح فرصة اللقاء والتواصل وإجراء النقاشات الودية.
وقال رامي جلّاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز: نسعى من خلال المركز الذي يتميز بتقديمه حلولاً مرنة وأقل تكلفة، إلى توفير بديل مثالي للمساحات المكتبية التقليدية، حيث قمنا بتجهيزه بأفضل وسائل الراحة والأدوات والخدمات ليتمكن مستخدموه من القيام بأعمالهم بإنتاجية عالية. وعملنا على تصميمه بأسلوب يحفز جانبين مهمين لدى الأعضاء هما، الإبداع والتعاون. كما وفرنا فيه مساحات عمل مفتوحة لتشجيعهم على التواصل وتقوية أواصر العلاقات.
وأكد أن الهيئة خططت لإنشاء المركز قبل انتشار كوفيد-19، إلا أن تغيير طبيعة العمل نتيجة تداعيات الجائحة حفزت «راكز» على افتتاحه في الوقت الحالي وذلك لتعزيز ممارسة الأعمال وتوفير بيئة حيوية للعمل المشترك في رأس الخيمة.
وقال إن المركز مصمم لراحة الأعضاء والحفاظ على تركيزهم أثناء قيامهم بأعمالهم، وتكلفة استخدام مرافقه في متناول الجميع.
ويتيح المركز للرحالة الرقميّين والطلبة وجميع المقيمين في رأس الخيمة الاشتراك فيه والانضمام إلى مجتمع أعماله بكل سهولة، حيث يمكنهم اختيار العضويات اليومية والأسبوعية والشهرية. ويستطيع المهنيّون الراغبون باستكشاف مجال الأعمال الاستفادة من باقات تأسيس الأعمال المكتبية المشتركة والتي تشمل رخصة أعمال واستخدام مرافق المركز وأهلية الحصول على تأشيرة إقامة في الإمارات.

