كشف تقرير أوليفر وايمان للأسطول العالمي وتوقعات الصيانة والإصلاح والعمرة بين عامي 2022 و2032 عن استعادة قطاع الطيران زخمه ونشاطه بعد العقبات التي شهدها لمدة عامين خلال جائحة كورونا (كوفيد19). ومن المتوقع أن يشهد أسطول الطائرات في الشرق الأوسط نمواً بنسبة 4,5% خلال الأعوام العشرة القادمة، كما من المتوقع وفي إطار تزايد الطلب العالمي الذي يعزز نشاط القطاع إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول عام 2023، أن يشهد قطاع الطيران ارتفاع انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في ظل افتقاره لحلولٍ فورية لخفضها. وتستضيف دبي مؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات من 22 - 23 فبراير.
وتشمل أبرز نتائج تقرير 2022-2032 نمواً طويل الأمد لأسطول الطائرات في الشرق الأوسط بنسبة 4,5% سنوياً مع وجود توقعات إيجابية للطائرات ذات الممر الواحد، ويتوقع نمو أسطول الطائرات العالمي ليصل إلى إضافة 38,100 طائرة جديدة بحلول عام 2032، وفق نسبة نمو مركبة تبلغ 4,1% خلال العقد المقبل.
وتشكل الطائرات ذات الممر الواحد نسبة أكبر من الأسطول تصل إلى 64% في يناير 2032 مقابل 58% في يناير 2020، نتيجة التعافي البطيء لحركة السفر العالمية على إثر الأزمة الصحية التي تحدّ من استخدام الطائرات ذات البدن العريض.
ويؤدي ازدياد عدد الطائرات الضيقة إلى انخفاض حصة أسطول الطائرات ذات البدن العريض في الشرق الأوسط إلى ما دون 50%، ويرى التقرير أن الطائرات ذات الممر الواحد ستحل محل الطائرات العريضة بحلول نهاية العقد لتكون بذلك الفئة الأكبر، ويضم أسطول منطقة الشرق الأوسط نحو 700 طائرة ذات ممر واحد تحت الطلب حتى نهاية العقد موزعة على أكثر من 15 جهة مشغلة، ولن يصل الأسطول العالمي إلى ذروته التي كانت قبل أزمة جائحة «كورونا» والبالغة 28 ألف طائرة حتى النصف الأول من عام 2023.
وسجل أسطول طائرات الشحن العالمي نمواً بنسبة 3%، وحققت عمليات تحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن أرقاماً قياسية، بفضل نمو الطلب بشكل كبير مع الإقبال الهائل على التسوق الإلكتروني بعد بدء الجائحة وخسارة طائرات الشحن لقدرتها الاستيعابية.
ومن المتوقع أن يصل الطلب على عمليات الصيانة والإصلاح والعمرة بحلول عام 2030 إلى 118 مليار دولار، بانخفاضٍ قدره 13% عن توقعات التقرير قبل الجائحة والتي كانت 135% مليار دولار، مما يظهر ضياع فرص النمو جراء الجائحة.
ومن جانبه قال أندريه مارتينز، رئيس قسم النقل والخدمات لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا في أوليفر وايمان: «تبشر المؤشرات الإيجابية اليوم بتجاوز القطاع مرحلة الخطر واتخاذه مساراً تصاعدياً، غير أن السنوات العشر المقبلة تحمل تحديات عديدة تتطلب صمود غير مسبوق من القطاع، ويعتمد الشرق الأوسط أكثر من بقية المناطق على انتعاش حركة السفر العالمية لتشغيل أسطول طائراته ذات البدن العريض، حيث شكلت هذه الطائرات قبل جائحة «كورونا» أكثر من 50% من أسطول الطائرات هناك، مقابل 21% من الأسطول العالمي، الأمر الذي يؤخر توقعات انتعاش سوق صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في الشرق الأوسط حتى أواخر عام 2024».
وتسبب قطاع الطيران بنسبة 2,3% من إجمالي انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في عام 2021، وهي نسبة لا تذكر أمام النقل البري، الذي من المرجح أن يسهم اعتماده على السيارات الكهربائية خلال السنوات العشر المقبلة في تقليل تأثيره إلى ما دون مساهمة قطاع الطيران، مما يفرض على قطاع الطيران المزيد من الضغوط.
