أشاد مجتمع الأعمال في الدولة بالاتفاقية التاريخية للشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الهند، وأكد رؤساء شركات ومديرو عموم يمثلون مجموعة من أكبر شركات القطاع الخاص في الدولة تعمل بمجالات الدفاع والتكنولوجيا والعقارات والرعاية الصحية والتصنيع، أن الاتفاقية وهي الأولى من نوعها التي تبرمها الدولة تنفيذاً لبرنامج الشراكات الاقتصادية العالمية المعلن في سبتمبر الماضي تحت مظلة مشاريع الخمسين، تمهد لحقبة جديدة من النمو والازدهار الاقتصادي المشترك في البلدين.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد شهد مراسم توقيع الاتفاقية عن بعد، حيث جرت المراسم في العاصمة الهندية نيودلهي بحضور ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، ووقع عليها معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومبيوش غويال وزير التجارة والصناعة في الهند.
وأكد فيصل البناي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة إيدج، أن الاتفاقية التاريخية تعد أساساً متيناً لانطلاق التحالفات التجارية والاستثمارية بين الشركات الإماراتية والهندية مما يمهد الطريق إلى المزيد من الشراكة والتعاون الاستراتيجي في البحث والتطوير والابتكار التكنولوجي بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وقال إن مجموعة إيدج، بصفتها مساهماً في النمو المستدام للاقتصاد الوطني من خلال التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع ترحب بالاتفاقية التي تفتح آفاقاً جديدة للتوسع، خصوصاً أن الهند تعد سوقاً مهماً وشريكة أساسية للمجموعة.
وأعرب عن تطلع المجموعة لاستكشاف المزيد من الفرص للتعاون مع الشركات الهندية في مجالات نقل المعرفة وتبادل الخبرات وبناء القدرات المتقدمة، وخصوصاً أن بناء الشراكات العالمية يعد جزءاً أساسياً في الرؤية المستقبلية لـ«إيدج» مما يسمح للمجموعة بالتوسع وتطوير أعمالها والمضي قدماً نحو تعزيز نموها إلى آفاق جديدة.
وبدوره، قال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمدينة دبي الصناعية: أسست الإمارات علاقة متينة ومزدهرة مع الهند على مر السنين، وأسهمت العلاقة الثنائية الناجحة في تحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للبلدين، حيث أثمرت عن إبرام العديد من الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التبادل التجاري، كما أثرت بشكل إيجابي وملحوظ في دعم المواهب واستقطاب الاستثمارات إلى قطاعات حيوية. وتأتي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتية - الهندية لتعزز العلاقات بين البلدين، لا سيما في ظلّ حرص كل منهما على تبنّي نهج الابتكار والتقدم التكنولوجي في الصناعات التحويلية.
وتابع: لطالما رحبت مدينة دبي الصناعية بالشركات العالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الطموحة من جميع أنحاء العالم، ودعمتها لتوسيع عملياتها، عبر توفير بنية تحتية متطورة شكلت نقطة اتصال بين المؤسسات العالمية من دل الشرق والغرب. وتشكل الشركات الصناعية الهندية مثل هيمالايا ويلنس، وستاندرد كاربتس، جزءاً مهماً من مجتمعنا. وتعتبر هذه الشركات شاهداً حياً على متانة علاقتنا مع السوق الهندية. وإنني على ثقة من أن الاتفاقية الجديدة ستعزز الاستثمار في هذا القطاع، وستسهم في جذب المزيد من الشركات الهندية لممارسة أعمالها التجارية والاستثمارية بدبي.
لحظة تاريخية
ومن جهته، قال يوسف علي رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو ونائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: إنها حقًا لحظة تاريخية خالدة في مسيرة العلاقات الاقتصادية بين الهند والإمارات، الدولتين الصديقتين اللتين تعدان الشريك التجاري الرئيسي لبعضهما البعض، حيث تتمتع كلتاهما باقتصاد طموح وواعد، وتجارة مزدهرة وقدرات استثمارية هائلة، وجاذبية متزايدة لتدفقات الاستثمارات الأجنبي.
وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية التاريخية سيفتح آفاقاً واعدة أمام المزيد من التعاون والشراكة بين الدولتين، وسيتيح للشركات في البلدين التوسع والنمو، وخصوصاً أن الإمارات تعتبر بوابة مهمة لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتابع أن مجموعة اللولو التي تتخذ من الإمارات مقراً لها مع تواجد متزايد في الهند، وبصفتها مجموعة أعمال تركز على قطاعي التجزئة والأغذية، تثق أن هذه الاتفاقية ستسهم في توسع أعمالها، وزيادة وارداتها من الهند بما يعزز الأمن الغذائي للإمارات.
دفعة قوية
وبدوره، قال بي ان سي مينون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شوبا: تواصل حكومتا الإمارات والهند جهودهما لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، ونرحب في مجتمع الأعمال الهندي بهذه الخطوة الاستراتيجية التي تتوج العلاقات التاريخية بين بلدينا الصديقين. ونؤمن بأن سلسلة الاتفاقيات التي أُبرمت أخيراً بين البلدين ستسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوطيد أواصر الشراكة الاستراتيجية الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، حيث تعتبر الهند أحد أكبر شركاء التجارة والاستثمار لدولة الإمارات، في حين تشكل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند. ومما لا شك فيه أن الاتفاقيات الثنائية الجديدة ستعطي دفعة قوية لقطاعات التجارة والصناعة والخدمات، وزخماً إضافياً لنمو الأعمال. ونتطلع بثقة لمُخرجات هذه الاتفاقيات على صعيد توفير المزيد من فرص العمل والنمو، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين.
وبدوره، قال الدكتور آزاد موبين الرئيس المؤسس والعضو المنتدب لشركة أستر دي إم للرعاية الصحية: يسعدني أن أرى العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والهند تكتسب زخماً جديداً يوماً بعد يوم، خصوصاً مع توقيع الاتفاقية التاريخية التي ستفتح آفاقاً جديدة لتدفق التجارة والاستثمار بين السوقين الواعدين.
وأعرب عن توقعه أن تزداد فرص الاستثمار وانتعاش الأعمال بين الدولتين، خصوصاً أن الإمارات تتمتع بواحدة من أفضل بيئات الأعمال في العالم في ظل الحوافز والامتيازات الجديدة للمستثمرين التي تم الإعلان عنها ضمن مشاريع الخمسين، مشيراً إلى أن شركة أستر دي إم للرعاية الصحية ولدت وترعرعت في بيئة الأعمال المحفزة في الإمارات ثم توسعت وانتشرت انطلاقاً منها إلى العديد من الدول خلال السنوات الـ35 الماضية.
ومن جهته، قال أديب أحمد، العضو المنتدب في مجموعة اللولو المالية القابضة: أسست الإمارات والهند علاقات تاريخية في العديد من المجالات التجارية، ويتوقع أن تشهد العلاقات الممتازة بين البلدين تطوراً سريعاً بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تعد خطوة مهمة في تعزيز هذه الروابط.
وأضاف: تشجع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مجتمع المستثمرين في المنطقة وحول العالم على الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها المسار الاقتصادي الإماراتي-الهندي. كذلك، فإن الاتفاقية ستوفر فرصاً كبيرة للنمو والابتكار. ويأتي توقيع الاتفاقية في الوقت المناسب لتحفيز رواد الأعمال الشباب في البلدين على تسخير المنصات العديدة للتعاون الاقتصادي وتأسيس حلول دفع فعالة تسهل من حياة الناس.
وبدوره، قال عرفان إزهار، رئيس مجلس الإدارة لشركة Visions Corporation FZC: من شأن الاتفاقية أن تساعد على تعزيز النشاط التجاري بين البلدين وأن تطور العلاقات الثنائية كذلك، كما تشكل فرصة ممتازة للتعاون نحو تطوير اقتصاداتنا. ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة أنشطة الأعمال بين الدولتين بفضل هذه الاتفاقية التاريخية.
ومن جانبه، قال فيكاس تشادا، الرئيس التنفيذي لشركة «جمبو للإلكترونيات»: ترحب شركتنا بشكل كامل بتوقيع اتفاقية الشراكة التي تشكل خطوة مثالية لتعزيز العلاقات الثنائية القوية أصلاً بين البلدين. وسيعود خفض التعرفات الجمركية وتطبيق تغييرات في قطاعات محددة بالفائدة على الشركات والمستهلكين في البلدين. وكلنا ثقة بأن هذه الاتفاقية سوف تساعد الشركات في كلا البلدين على التوسع إقليمياً وعالمياً.
برنامج الاتفاقيات
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند تعد الأولى من نوعها التي تبرمها الإمارات ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية الذي جرى الإعلان عنه في سبتمبر الماضي تحت مظلة مشاريع الخمسين، وتشرف عليه اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية العالمية بهدف توسيع آفاق الشراكات الاقتصادية للدولة حول العالم، وتعزيز النمو المستدام للاقتصاد الوطني، ومضاعفته من 1.4 تريليون درهم حالياً ليصل إلى 3 تريليونات درهم خلال السنوات العشر المقبلة، ورفع حجم التبادل التجاري الحالي مع عدد من الأسواق المستهدفة ضمن البرنامج والذي يبلغ 257 مليار درهم حالياً بمقدار 40 ملياراً سنوياً.







