أكد أحمد محمد الكعبي، الوكيل المساعد لقطاع البترول والغاز والثروة المعدنية بوزارة الطاقة والبنية التحتية، أن الوزارة تعمل على استكمال أول استراتيجية لاستشراف مستقبل الثروة المعدنية في الدولة في العام الجاري وقد تم تحديد مستهدفات القطاع للسنوات المقبلة بالتنسيق مع الشركاء من الحكومات المحلية والاتحادية بالإضافة إلى القطاع الخاص.
وقال الكعبي في حوار مع «وام»: إن مستهدفات قطاع الثروة المعدنية ركزت على استغلال التقنيات المتطورة والتكنولوجيا الحديثة في تطوير القطاع مع التركيز على استدامة الموارد وحماية البيئة.
وأضاف: إن الوزارة حققت العديد من الإنجازات في هذا المجال إذ أصدرت أول كتاب مرجعي باللغة العربية عن التطور الجيولوجي لدولة الإمارات خلال أكثر من 600 مليون سنة إضافة إلى إصدار أول أطلس للصخور والمعادن في الدولة باللغتين العربية والإنجليزية والذي يعد دليلاً استرشادياً للمستثمرين والباحثين ويوفر لهم المعلومات الفنية والإرشادية مع توضيح الفرص الاستثمارية المحتملة في الدولة.
حجر الأساس
وقال الكعبي: إن المؤتمر يعقد المرة الأولى في الدولة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في إمارة الفجيرة غدا ويختتم في 24 فبراير الجاري وسيتم افتتاح المؤتمر من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وتحمل الدورة الحالية للمؤتمر شعار «الموارد المعدنية.. حجر الأساس في التنمية الوطنية» وذلك لتسليط الضوء على أهمية الموارد المعدنية في التنمية الاقتصادية والعمرانية وغيرهما. وتابع الكعبي إن الدورة الحالية للمؤتمر تشهد مشاركة أكثر من 700 من الخبراء والباحثين والمختصين بالثروة المعدنية والجيولوجيا يمثلون 50 دولة مشاركة في المؤتمر والمعرض المصاحب له وسيتم تقديم نحو 45 ورقة عمل فنية متخصصة تناقش مختلف المحاور لتطوير قطاع التعدين وتعزيز الدراسات والبحوث وتشجيع الاستثمارات وحماية البيئة.
قاعدة بيانات
وأشار الوكيل المساعد لقطاع البترول والغاز والثروة المعدنية، إلى أن المؤتمر العربي الدولي للثروة المعدنية والمعرض المصاحب يعد من أهم المؤتمرات العربية المتخصصة بالثروة المعدنية ويعقد مرة واحدة كل سنتين وتستضيف دولة الإمارات الدورة السادسة عشرة من المؤتمر وذلك بالتعاون بين وزارة الطاقة والبنية التحتية المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين - التابعة لجامعة الدول العربية، ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية.
مشاركة واسعة
وذكر أن الدورات السابقة للمؤتمر والتي عقدت في عدد من الدول العربية شهدت مشاركة المئات من الخبراء والمختصين بالجيولوجيا والثروة المعدنية في تقديم أوراق عمل فنية ومتخصصة، بالإضافة إلى العشرات من الشركات.
وأكد الكعبي أن قطاع الثروة المعدنية في الدولة ذو أهمية استراتيجية كبيرة وخصوصاً في مرحلة ما بعد النفط من ناحية وجود الاحتياطات والصناعات القائمة والمحتملة وهو ما يعد رافداً مهماً من روافد الاقتصاد.
وقال: إن الشباب الإماراتيين يؤدون دوراً مهماً في تنمية قطاع التعدين والثروة المعدنية، وقد وفر هذا القطاع العديد من فرص العمل الفنية المتنوعة مثل المهندسين المدنيين والجيولوجيين بالإضافة إلى الوظائف الإدارية وتقنية المعلومات.
